Usul16

Hadith record

bihar-33213

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

73 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي: عن القزاز، عن علي بن هشام، عن أبيه، عن يزيد بن عبد الرحمان، عن العشفني قال: دخلت الرحبة وأنا غلام في غلمان فإذا أنا بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قائم على ذهب وفضة، ومعه مخفقة فجعل يطرد الناس بمخفقته، ثم رجع إلى المال فقسمه بين الناس، حتى لم يبق منه شئ، ورجع ولم يحمل إلى بيته شيئا، فرجعت إلى أبي فقلت: فقد رأيت اليوم خير الناس أو أحمق الناس قال: ومن هو يا بني؟ قلت: رأيت أمير المؤمنين عليا عليه السلام فقصصت الذي رأيته يصنع قال: يا بني رأيت خير الناس.

bihar-33213

نهج البلاغة: من كلام له عليه السلام: والله لان أبيت على حسك السعدان مسهدا واجر في الأغلال مصفدا أحب إلى من أن القى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد، وغاصبا لشئ من الحطام، وكيف أظلم أحد لنفس يسرع إلى البلى قفولها، ويطول في الثرى حلولها، والله لقد رأيت عقيلا وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعا ورأيت صبيانه شعث الألوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم، وعاودني مؤكدا وكرر علي القول مرددا فأصغيت إليه سمعي فظن أني أبيعه ديني وأتبع قياده مفارقا طريقتي، فأحميت له حديدة، ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذي دنف من ألمها، وكاد أن يحترق من ميسمها، فقلت له: ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه، وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه، أتئن من الأذى ولا أئن من لظى. وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها، ومعجونة شنئتها كأنما عجنت بريق حية أو قيئها فقلت: أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك كله محرم علينا أهل البيت؟ فقال لاذا ولا ذاك، ولكنها هدية، فقلت: هبلتك الهبول أعن دين الله أتيتني لتخدعني؟ أمختبط أم ذو جنة أم تهجر؟ والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته، و إن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى، نعوذ بالله من سبات العقل، وقبح الزلل، وبه نستعين .

الهوامش1

[١]نهج البلاغة ج ١ ص ٤٩٧.ص 360

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 72, Page 359

View original source