Usul16

Hadith record

bihar-3365

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١٠) ( الميزان [١] ) الايات ، الاعراف « ٧ » والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ٨ ـ ٩. [١]قال المحقق القاسانى 2 في تفسيره الصافى : ان لكل معنى من المعانى حقيقة وروحا وله صورة وقالب ، وقد تتعدد الصور والقوالب بحقيقة واحدة ، وانما وضعت الالفاظ للحقائق والارواح ، ولوجودهما في القوالب تستعمل الالفاظ فيهما على الحقيقة لاتحاد ما بينهما مثلا لفظ القلم انما وضع لالة نقش الصور في الالواح من دون أن يعتبر فيها كونها من قصب أو حديد او غير ذلك ، بل ولا ان يكون جسما ، ولا كون النقش محسوسا او معقولا ، ولا كون اللوح من قرطاس او خشب ، بل مجرد كونه منقوشا فيه ، وهذا حقيقة اللوح وحده وروحه ، فان كان في الوجود شئ يتسطر بواسطته نقش العلوم في ألواح القلوب فأحق به أن يكون هو القلم ، فان الله تعالى قال : « علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم » بل هو القلم الحقيقى حيث وجد فيه روح القلم وحقيقته وحده من دون أن يكون معه ما هو خارج عنه ، وكذلك الميزان مثلا فانه موضوع لمعيار يعرف به المقادير ، وهذا معنى واحد هو حققيته وروحه ، وله قوالب مختلفة وصور شتى بعضها جسمانى وبعضها روحانى ، فما يوزن به الاجرام والاثقال مثل ذى الكفتين والقبان وما يجرى مجراهما ، وما يوزن به المواقيت والارتفاعات كالاسطرلاب ، وما يوزن به الدوائر والقسى *

bihar-3365

يد : بإسناده عن أبي معمر السعداني ، عن أمير المؤمنين 7 في حديث من سأل عن الآيات التي زعم

Show clickable narrator chain

أنها متناقضة قال 7 : وأما قوله تبارك وتعالى : « ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا » فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة ، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين ، وفي غير هذا الحديث : الموازين هم الانبياء والاوصياء : ، وقوله عزوجل : « فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا » فإن ذلك خاصة ، وأما قوله : « فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب » فإن رسول الله 9 قال : قال الله عزوجل : لقد حقت كرامتي ، ـ أو قال : مودتي ـ لمن يراقبني ، ويتحاب بحلالي ، إن وجوههم يوم القيامة من نور ، على منابر من نور ، عليهم ثياب خضر ، قيل : من هم يا رسول الله؟ قال : قوم ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، ولكنهم تحابوا بحلال الله ، ويدخلون الجنة بغير حساب ، نسأل الله أن يجعلنا منهم برحمته ، وأما قوله : « فمن ثقلت موازينه ، وخفت موازينه » فإنما يعني الحساب توزن الحسنات والسيئات ، فالحسنات ثقل الميزان ، والسيئات خفة الميزان.[١] « ص ٢٧٥ » [١]الرواية غريبة في بابها ، وهذه الجملة ربما استلزمت معانى اخرى تظهر لمن تدبر ، غير أنها من الاحاد الغريبة.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 7, Page 250

View original source