Usul16

Hadith record

bihar-3366

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١٠) ( الميزان [١] ) الايات ، الاعراف « ٧ » والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ٨ ـ ٩. [١]قال المحقق القاسانى 2 في تفسيره الصافى : ان لكل معنى من المعانى حقيقة وروحا وله صورة وقالب ، وقد تتعدد الصور والقوالب بحقيقة واحدة ، وانما وضعت الالفاظ للحقائق والارواح ، ولوجودهما في القوالب تستعمل الالفاظ فيهما على الحقيقة لاتحاد ما بينهما مثلا لفظ القلم انما وضع لالة نقش الصور في الالواح من دون أن يعتبر فيها كونها من قصب أو حديد او غير ذلك ، بل ولا ان يكون جسما ، ولا كون النقش محسوسا او معقولا ، ولا كون اللوح من قرطاس او خشب ، بل مجرد كونه منقوشا فيه ، وهذا حقيقة اللوح وحده وروحه ، فان كان في الوجود شئ يتسطر بواسطته نقش العلوم في ألواح القلوب فأحق به أن يكون هو القلم ، فان الله تعالى قال : « علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم » بل هو القلم الحقيقى حيث وجد فيه روح القلم وحقيقته وحده من دون أن يكون معه ما هو خارج عنه ، وكذلك الميزان مثلا فانه موضوع لمعيار يعرف به المقادير ، وهذا معنى واحد هو حققيته وروحه ، وله قوالب مختلفة وصور شتى بعضها جسمانى وبعضها روحانى ، فما يوزن به الاجرام والاثقال مثل ذى الكفتين والقبان وما يجرى مجراهما ، وما يوزن به المواقيت والارتفاعات كالاسطرلاب ، وما يوزن به الدوائر والقسى *

bihar-3366

عد : اعتقادنا في الحساب والميزان أنهما حق ، [١] منه ما يتولاه الله عزوجل ، ومنه ما يتولاه حججه ، فحساب الانبياء والائمة صلوات الله عليهم يتولاه الله عزوجل ، ويتولى كل نبي حساب أوصيائه ، ويتولى الاوصياء حساب الامم ، والله تبارك وتعالى هو الشهيد على الانبياء والرسل ، وهم الشهداء على الاوصياء ، والائمة شهداء على الناس ، وذلك قول الله عزوجل : « ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس » وقوله عزوجل : « فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا » وقال عزوجل : « أفمن كان على بينه من ربه ويتلوه شاهد منه » والشاهد أميرالمؤمنين 7 وقوله تعالى : « إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ». وسئل الصادق 7 عن قول الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا » قال : الموازين الانبياء والاوصياء. ومن الخلق من يدخل الجنة بغير حساب ، فأما السؤال فهو واقع على جميع الخلق لقول الله تعالى : « فلنسئلن الذين ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين » يعني عن الدين وأما غير الدين فلا يسأل إلا من يحاسب ، قال الله عزوجل : « فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان » يعني من شيعة النبي والائمة : دون غيرهم كما ورد في التفسير ، وكل محاسب معذب ولو بطول الوقوف ، ولاينجو من النار ولا يدخل الجنة أحد إلا برحمة الله تعالى والله يخاطب عباده من الاولين والآخرين بحساب عملهم مخاطبة واحدة يسمع منها كل واحد قضيته دون غيرها ، ويظن أنه مخاطب دون غيره ، لا يشغله عزوجل مخاطبة عن مخاطبة ، ويفرغ من حساب الاولين والآخرين في مقدار ساعة من ساعات الدنيا ، ويخرج الله عزوجل لكل إنسان كتابا يلقاه منشورا ، ينطق عليه بجميع أعماله ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، فيجعله الله حاسب نفسه والحاكم عليها بأن يقال له : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ، ويختم الله تبارك وتعالى على قوم أفواههم وتشهد أيديهم وأرجلهم وجميع جوارحهم بما [١]في المصدر : اعتقادنا في الحساب انه حق. م كانوا يكتمون « يكسبون ظ » وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ، وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظنتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. « ص ٨٨ – ٨٩ »

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : ولايدخل الجنة احد بعمله الا اه. مص 251

[٣]في المصدر : بمجمل حساب عملهم اه.ص 251

[٤]في المصدر : مقدار نصف ساعة اه. مص 251

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 7, Page 251

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩ — Usul16