م : قال رسول الله 9 : تعلموا سورة البقرة وآل عمران ، فإن أخذهما بركة وتركهما حسرة ، ولا يستطيعهما البطلة ـ يعني السحرة ـ وإنهما لتجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو عبايتان أو فرقان من طير صواف ، يحاجان عن صاحبهما و يحاجهما رب العزة ، ويقولان : يا رب الارباب إن عبدك هذا قرأنا ، وأظمأنا نهاره وأسهرنا ليله ، وأنصبنا بدنه ، فيقول الله عزوجل : يا أيها القرآن فكيف كان تسليمه لما أمرته (أنزلته خ ل) فيك من تفضيل علي بن أبي طالب أخي محمد رسول الله؟ فيقولان :
Show clickable narrator chain
يا رب الارباب وإله الآلهة : والاه ووالى وليه ( أولياءه خ ل ) وعادى أعداءه ، إذا قدر جهر ، وإذا عجز اتقى واستتر ، فيقول الله عزوجل : فقد عمل إذا بكما كما أمرته ، وعظم خطبكما ما أعظمته ، يا علي أما تسمع شهادة القرآن لوليك هذا؟ فيقول علي : بلى يا رب فيقول الله تعالى : فاقترح له ما يزيد (فيقترح له ما يزيد ظ) على أماني هذا القارئ من الاضعاف المضاعفات ما لا يعلمه إلا الله عزوجل ، فيقال : قد أعطيته ما اقترحت يا علي ، فقال رسول الله 9 : وإن والدي القارئ ليتوجان بتاج الكرامة يضئ نوره من مسيرة عشرة آلاف سنة ، ويكسيان حلة لا يقوم لاقل سلك منها ماءة ألف ضعف ما في الدنيا بما يشتمل عليه من خيراتها ، ثم يعطى هذا القارئ الملك بيمينه والخلد بشماله في كتاب ، يقرء من كتابه بيمينه : [١]في كامل الزيارات « ص ٣٠٨ » والتهذيب « ج ٢ ص ٢٩ » : المضمار. وفى الكافى « ج ١ ص ٣٢٦ » : الطعام. قد جعلت من أفاضل ملوك الجنان ، ومن رفقاء محمد سيد الانبياء ، وعلي خير الاوصياء ، والائمة بعدهما سادة الاتقياء ، ويقرء من كتابه بشماله : قد أمنت الزوال والانتقال عن هذه الملك ، واعذت من الموت والاسقام ، وكيفت الامراض والاعلال ، وجنبت حسد الحاسدين وكيد الكائدين ، ثم يقال له : اقرء وارق ومنزلك عند آخر أية تقرؤها ، فإذا نظر والداه إلى حليتهما وتاجيهما قالا : ربنا : أنى لنا هذا الشرف ولم تبلغه أعمالنا؟ فيقال لهما : أكرم الله عزوجل هذا لكما بتعليمكما ولدكما القرآن.[١]
الهوامش · 2⌄
[٢]في التفسير المطبوع هكذا : فيقول الله عزوجل : فاقترح اذا له ما تريد ، فيقترح له ما يزيد على امانى هذا القارئ اه.ص 292
[٣]في التفسير المطبوع : الملك بيمينه في كتاب الله ، ولعل الصحيح : والملك بيمينه في كتاب.ص 292