وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أيها الناس الموتة الموتة، الوحية الوحية لا تردها سعادة أو شقاوة، جاء الموت بما فيه بالروح والراحة لأهل دار الحيوان الذي كان لها سعيهم وفيها جاء الموت بما فيه بالويل والحسرة والكرة الخاسرة لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم بئس العبد عبد له وجهان يقبل بوجه ويدبر بوجه، إن اوتى أخوه المسلم خيرا حسده، وإن ابتلى خذله، بئس العبد عبد أوله نطفة ثم يعود جيفة لا يدري ما يفعل به فيما بين ذلك، بئس العبد عبد خلق للعبادة فألهته العاجلة عن الآجلة فاز بالرغبة العاجلة عن الأجلة وشقي بالعاقبة، بئس العبد عبد تجبر واختال ونسي الكبير المتعال بئس العبد عبد عتى وبغى، ونسي الجبار الاعلى، بئس العبد عبد له هوى يضله ونفس تذله، بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طبع.
الهوامش2
[3]كذا والوحي الوحي - مقصورا -: أي البدار البدار، السرعة السرعة، العجلة العجلة، وشئ وحى: مسرع، فعيل بمعنى فاعل ومنه موت وحى أي سريع وذكاة وحية بهاء: سريعة. وتوحى على تفعل: أسرع.ص 135
[4]أي شغلته وصرفته حب الدنيا عن الآخرة أو الموت.ص 135