Usul16

Hadith record

bihar-3456

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١٥ ) (لخصال التى توجب التخلص من شدائد القيامة وأهوالها)

bihar-3456

م : في قوله تعالى : « وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله » قال : «وما تقدموا لانفسكم» من مال تنفقونه في طاعة الله ، فإن [١]اللهفان : المكروب ، واللهثان : العطشان. لم يكن لكم مال فمن جاهكم تبذلونه لاخوانكم المؤمنين تجرون به إليهم المنافع ، وتدفعون به عنهم المضار « تجدوه عند الله » ينفعكم الله تعالى بجاه محمد وآله الطيبين يوم القيامة فيحط به عن سيئاتكم ، ويضاعف به حسناتكم ، ويرفع به درجاتكم – وساق الحديث إلى أن قال ـ : قال رسول الله 9 :

Show clickable narrator chain

عباد الله أطيعوا الله في أداء الصلوات المكتوبات والزكوات المفروضات ، وتقربوا بعد ذلك إلى الله بنوافل الطاعات ، فإن الله عزوجل يعظم به المثوبات ، والذي بعثني بالحق نبيا إن عبدا من عباد الله ليقف يوم القيامة موقفا يخرج عليه من لهب النار أعظم من جميع جبال الدنيا حتى ما يكون بينه وبينها حائل ، بينا هو كذلك إذ تطاير من الهواء[١] رغيف أو حبة فضة قد واسى بها أخا مؤمنا على إضافته فتنزل حواليه فتصير كأعظم الجبال مستديرا حواليه ، وتصد عنه ذلك اللهب ، فلا يصيبه من حرها ولا دخانها شئ إلى أن يدخل الجنة ، قيل : يا رسول الله وعلى هذا يقع مواساته لاخيه المؤمن؟! فقال رسول الله 9 : والذي بعثني بالحق نبيا إنه لينفع بعض المؤمنين بأعظم من هذا ، وربما جاء يوم القيامة من ثمثل له سيئاته وحسناته وإساءته إلى إخوانه المؤمنين ـ وهي التي تعظم وتتضاعف فتمتلئ بها صحائفه ـ وتفرق حسناته على خصمائه المؤمنين المظلومين بيده ولسانه ، فيتحير ويحتاج إلى حسنات توازي سيئاته ، فيأتيه أخ له مؤمن قد كان أحسن إليه في الدنيا فيقول له : قد وهبت لك جميع حسناتي بإزاء ماكان منك إلي في الدنيا ، فيغفر الله له بها ، ويقول لهذا المؤمن : فأنت بماذا تدخل جنتي؟ فيقول : برحمتك يا رب : فيقول الله : جدت عليه بجميع حسناتك ونحن أولى بالجود منك والكرم ، وقد تقبلتها عن أخيك وقد رددتها عليك وأضعفتها لك ، فهو أفضل أهل الجنان.

الهوامش · 1

[٢]في التفسير المطبوع : من تمثل له سيئاته واساءته اه.ص 300

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 7, Page 299

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥١ — Usul16