م : قال رسول الله 9 : إن قراءة القرآن يأتي يوم القيامة بالرجل الشاحب يقول لربه عزوجل : يا رب هذا أظمأت نهاره ، وأسهرت ليلة ، وقويت في رحمتك طمعه ، وفسحت في مغفرتك أمله ، فكن عند ظني فيك وظنه ، فيقول الله تعالى : اعطوه الملك بيمينه ، والخلد بشماله ، وأقرنوه بأزواجه من الحور العين ، واكسوا [١]باختلاف يسير. م والديه حلة لا تقوم لها الدنيا بما فيها ، فينظر إليهما الخلائق فيعظمونهما ، وينظران إلى أنفسهما فيعجبان منها ، فيقولان : يا ربنا أنى لنا هذه ولم تبلغها أعمالنا؟ فيقول الله عزوجل : ومع هذا تاج الكرامة لم ير مثله الراؤون ، ولم يسمع بمثله السامعون ، ولم يتفكر في مثله المتفكرون فيقال : هذا بتعليمكما ولدكما القرآن ، وبتصيير كما إياه بدين الاسلام ، وبرياضتكما إياه على محمد رسول الله وعلي ولي الله ، وتفقيهكما إياه بفقههما ، لانهما اللذين لا يقبل الله لاحد عملا إلا بولايتهما ومعاداة أعدائهما ، وإن كان مابين الثرى إلى العرش ذهبا يتصدق به في سبيل الله ، فتلك البشارات التي تبشرون بها.
الهوامش · 1⌄
[٤]الشاحب : المهزول أو المتغير اللون.ص 305