أمالي الطوسي: بالاسناد إلى أبي قتادة قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ تذاكروا عنده الفتوة، فقال: وما الفتوة؟ لعلكم تظنون أنها بالفسوق والفجور كلا إنما الفتوة طعام موضوع، ونائل مبذول، وبشر مقبول، وعفاف معروف، وأذى مكفوف، وأما تلك فشطارة فسق. ثم قال: ما المروة؟ فقلنا: لا نعلم؟ فقال عليه السلام: المروة والله أن يضع الرجل خوانه بجنب فناه، فان المروة مروتان: مروة في السفر، ومروة في الحضر: فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن، ولزوم المساجد، والمشي مع الاخوان في الا حوائج، والنعمة ترى على الخادم، فإنها مما يسر الصديق ويكتب العدو وأما التي في السفر فكثرة الزاد، وطيبة، وبذله لمن يكون معك، وكتمانك على القوم بعد مفارقتك إياهم. والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق نبيا إن الله عز وجل يرزق العبد على قدر المروة، وإن المعونة على قدر المؤنة، وإن الصبر لينزل على قدر شدة البلاء على المؤمن . أمالي الصدوق: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن أبي قتادة القمي، عن عبد الله بن يحيى، عن أبان الأحمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الناس تذاكروا عنده الفتوة إلى آخر ما مر .
الهوامش2
[١]أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٠٧ ورواه في معاني الأخبار ص ٢٥٨ إلى قوله:ص 283
[٢]أمالي الصدوق ص ٣٢٩.ص 283