Usul16

Hadith record

bihar-36533

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

[14 - كتاب عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: كنت جالسا مع أبي جعفر عليه السلام وناضح لهم في جانب الدار، قد أعلف الخبط وهو هائج، قال:

bihar-36533
دعائم الاسلام: سئل الصادق عليه السلام عن خرء الفار تكون
Show clickable narrator chain

في الدقيق، قال: إن علم به اخرج منه، وإن لم يعلم فلا بأس به . تنقيح وتوضيح: أجمع علماء الاسلام على نجاسة البول والغايط مما لا يؤكل لحمه، سواء كان من الانسان أو غيره إذا كان ذا نفس سائلة، قاله في المعتبر. وقد وقع الخلاف في موضعين: أحدهما رجيع الطير، فذهب الصدوق وابن أبي عقيل والجعفي إلى طهارته مطلقا وقال الشيخ في المبسوط: بول الطيور و ذرقها كلها طاهر إلا الخشاف، وقال في الخلاف: ما اكل فذرقه طاهر، وما لم يؤكل فذرقه نجس. وبه قال أكثر الأصحاب. ومما استدل به على الطهارة ما مر من سؤال علي بن جعفر، عن الرجل يرى في ثوبه خرء الحمام أو غيره - وفي التهذيب خرء الطير أو غيره - هل يصلح له أن يحكه وهو في صلاته وقوله عليه السلام: " لا بأس به " لأن ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم، وأورد عليه بأنه إنما تسلم دلالة ترك الاستفصال على العموم فيما إذا كان الغرض متعلقا بهذا الحكم، كما إذا قيل خرء الطير لا بأس به من غير تفصيل كان الظاهر العموم، وأما إذا لم يكن الغرض متعلقا به كما فيما نحن فيه، فلا، إذ ظاهر أن الغرض من السؤال أن حك شئ من الثوب ينافي الصلاة أم لا، وذكر خرء الطير من باب المثال، وفي مثل هذا المقام إذا أجيب بأنه لا بأس، ولم يفصل الكلام في الطير بأنه مما يؤكل لحمه أو لا، لا يدل على أن خرء الطير مطلقا طاهر، والأقوى عندي طهارة ذرق الطير مطلقا وفي البول إشكال والاحتياط الاجتناب من الجميع. وثانيهما بول الرضيع قبل أن يأكل الطعام والمشهور أنه نجس، ونقل فيه المرتضى الاجماع، وقال ابن الجنيد: بول البالغ وغير البالغ نجس إلا أن يكون غير البالغ صبيا ذكرا، فان بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس، واحتج بما مر من رواية السكوني وهي لا تقوم حجة له كما لا يخفي. وأما البول والروث من كل حيوان يؤكل لحمه، فهما طاهران لا نعلم فيه خلافا إلا في موضعين: الأول في أبوال الدواب الثلاث وأرواثها والمشهور طهارتها على كراهة، وعن ابن الجنيد القول بالنجاسة وإليه ذهب الشيخ في النهاية وطهارة الأرواث ظاهرة بحسب الأخبار، وتعارضها في الأبوال يقتضي التحرز عنها رعاية للاحتياط. وثانيهما ذرق الدجاج والأشهر الأقرب طهارته، وأما الجلال من الحيوان وهو ما اغتذى بعذرة الانسان محضا إلى أن يسمى في العرف جلالا فذرقه نجس إجماعا، قاله في المختلف.

الهوامش2

[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 122.ص 110

[١]التهذيب ج ١ ص ٢٤٤ ط حجر.ص 111

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 77, Page 110

View original source