الهداية: فأما الماء الذي تسخنه الشمس: فإنه لا يتوضأ به ولا يغتسل ولا يعجن به، لأنه يورث البرص، وأما الماء الآجن فإنه لا بأس بأن يتوضأ منه ويغتسل، إلا أن يوجد غيره فيتنزه عنه . والمضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء، وهما سنة لا سنة الوضوء، لأن الوضوء فريضة كله، ولكنهما من الحنيفية التي قال الله عز وجل لنبيه: " واتبع ملة إبراهيم حنيفا " وهي عشر سنن: خمس في الرأس، وخمس في الجسد. فأما التي في الرأس: فالمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب والفرق لمن طول شعر رأسه، وروي أن من لم يفرق شعره فرقه الله يوم القيامة بمنشار من نار، وأما التي في الجسد: فالاستنجاء، والختان، وحلق العانة، وقص الأظافير، ونتف الإبطين . وقال النبي صلى الله عليه وآله: افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم . وقال النبي صلى الله عليه وآله: السواك شطر الوضوء، وكان أبو الحسن عليه السلام يستاك بماء الورد، وفي السواك اثنتا عشرة خصلة: هو من السنة، ومطهرة للفم، و مجلاة للبصر، ويرضي الرحمن، ويبيض الأسنان، ويذهب بالحفر، ويشد اللثة، ويشهي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات و تفرح به الملائكة .
الهوامش6
[٢]زاد بعده في المصدر: والذي قد وقع فيه الكلب والسنور.ص 345
[٣]الهداية: ١٣ ط قم.ص 345
[٤]النساء: ١٢٥.ص 345
[١]الهداية: ١٧.ص 346
[٢]الهداية: ١٨.ص 346
[٣]المصدر نفسه، وقد رواه مسندا في الخصال ج ٢ ص ٨٠، ثواب الأعمال ص ١٨.ص 346