No. ١١vol. 82 · pages 284-285
مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: التشهد ثناء على الله، فكن عبدا له بالسر خاضعا له بالفعل، كما أنك عبد له بالقول والدعوى، وصل صدق لسانك بصفاء صدق سرك، فإنه خلقك عبدا وأمرك أن تعبده بقلبك ولسانك وجوارحك وأن تحقق عبوديتك له وربوبيته لك، وتعلم أن نواصي الخلق بيده، فليس لهم نفس ولا لحظة إلا بقدرته ومشيته، وهم عاجزون عن إتيان أقل شئ في مملكته إلا باذنه وإرادته، قال الله عز وجل: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان الله عما يشركون﴾ فكن له عبدا شاكرا بالقول والدعوى وصل صدق لسانك بصفاء سرك فإنه خلقك فعز وجل أن تكون إرادة ومشية لاحد إلا بسابق إرادته ومشيته. فاستعمل العبودية في الرضا بحكمته، وبالعبادة
Show clickable narrator chain
في أداء أوامره، وقد أمرك بالصلاة على حبيبه محمد صلى الله عليه وآله فأوصل صلاته بصلاته، وطاعته بطاعته، وشهادته بشهادته، وانظر إلى أن لا تفوتك بركات معرفة حرمته، فتحرم عن فائدة صلاته وأمره بالاستغفار لك، والشفاعة فيك، إن أتيت بالواجب في الأمر والنهي والسنن و الآداب، وتعلم جليل مرتبته عند الله عز وجل .
الهوامش2
[٤]القصص: ٦٩.ص 284
[١]مصباح الشريعة: ١٣ و 14.ص 285