مصباح الشيخ والاختيار: ثم تقول مائة مرة: لا إله إلا الله الملك الحق المبين . ثم تقول خمس عشر مرة: لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا لا إله إلا الله عبودية ورقا. دعاء آخر: اللهم أعطني الذي أحب، واجعله خيرا لي، اللهم ما نسيت فلا أنسى ذكرك، وما فقدت فلا أفقد عونك، وما يغيب عني من شئ فلا يغيب عني حفظك، اللهم إني أعوذ بك من فجأة نقمتك، ومن زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن جميع سخطك، وغضبك. دعاء آخر: سبحان ربي الملك القدوس، والحمد لرب الصباح، اللهم لك الحمد بمحامدك كلها على نعمائك كلها، ولك الحمد كما تحب وترضى، اللهم لك الحمد على بلائك، وصنيعتك إلى خاصة من خلقك، خلقتني يا رب فأحسنت خلقي وهديتني فأحسنت هداي، ورزقتني فأحسنت رزقي، فلك الحمد على بلائك وصنيعك عندي قديما وحديثا، اللهم إني أصبحت على فطرة الاسلام، وكلمة الاخلاص، و ملة إبراهيم ودين محمد صلى الله عليه وآله. دعاء آخر: اللهم اهدنا من عندك، وأفض علينا من فضلك، واسدد فقرنا بقدرتك، وانشر علينا رحمتك، واكفف وجوهنا بحولك وطولك، وتغمد ظلمنا بعفوك اللهم إنا نسأل موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والعصمة من كل سوء، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة، والنجاة من النار. اللهم لا تدع لنا اليوم ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة إلا قضيتها، اللهم إنا نعوذ بك من شر ما سكن في الليل والنهار، اللهم إن ظلمي أصبح مستجيرا بحلمك، وفقري أصبح مستجيرا بغناك، ووجهي البالي الفاني أصبح مستجيرا بوجهك الدائم الباقي الذي لا يفنى، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، وصلى الله على محمد وآله . ثم اقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين والاخلاص عشرا عشرا وقل: الحمد لله وأستغفر الله عشرا، وصل على النبي وآله وسلم عشرا، وقل: اللهم اذكرني برحمتك، ولا تذكرني بعقوبتك، وارزقني رهبة منك أبلغ بها أقصى رضوانك، واستعملني بطاعتك بما أستحق به جنتك، وقديم غفرانك، الله اجعل كدي في طاعتك، و رغبتي في خدمتك، اللهم ما بنا من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك، أستغفرك وأتوب إليك . ثم قل: أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وما رزقني ربي ومن يعنيني أمره بالله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وبرب الفلق من شر ما خلق، ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد، وبرب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس . ثم تقول: أعيذ نفسي وأهلي ومالي وولدي وما رزقني ربي وجميع من يعنيني أمره بالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم. ثم تقرء آية السخرة وهي: إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، ألا له الخلق والامر، تبارك الله رب العالمين * ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين * ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين. وآيتين من آخر الكهف: قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا * قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا. وعشر آيات من أول الصافات: بسم الله الرحمن الرحيم، والصافات صفا فالزاجرات زجرا، فالتاليات ذكرا، إن إلهكم لواحد، رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق، إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب، وحفظا من كل شيطان مارد، لا يسمعون إلى الملاء الاعلى ويقذفون من كل جانب، دحورا ولهم عذاب واصب، إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب. وثلاث آيات من آخرها: سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين . وثلاث آيات من الرحمن: يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأي آلاء ربكما تكذبان، يرسل عليكما شواظ من نار، ونحاس فلا تنتصران. وآخر الحشر من قوله: لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون، هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . ايضاح: (بالله الأحد) قال الشيخ البهائي قدس سره: كما يراد من لفظة (الله) الجامع لجميع صفات الكمال، أعني الصفات الثبوتية فكذلك يراد بلفظة الأحد الجامع لجميع صفات الجلال أعني الصفات السلبية إذ الواحد الحقيقي ما يكون منزه الذات عن التركيب الذهني والخارجي، والتعدد، وما يستلزم أحدهما كالجسمية والتحيز، والمشاركة في الحقيقة ولوازمها كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والحكمة التامة (والصمد) هو المرجع والمقصود في الحوائج (والكفو) هو المثل، فأول هذه السورة الكريمة دل على الأحدية وآخرها دل على الواحدية. (برب الفلق) الفلق ما يفلق عن الشئ أي يشق فعل بمعنى المفعول، وهو يعم جميع الممكنات فإنه سبحانه فلق عنها ظلمة عدمها بنور إيجادها، والفلق باسكان اللام مصدر فلقت الشئ فلقا أي شققته شقا، والغاسق الليل الشديد الظلمة، ووقب أي دخل ظلامه في كل شئ (والنفاثات في العقد) أي النفوس أو النساء السواحر اللواتي يعقدن في الخيوط عقدا وينفثن عليها، وهو لا يدل على تأثير السحر فيه صلى الله عليه وآله كالد؟؟ في ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ والخناس الذي يخنس أي يتأخر إذا ذكر الانسان ربه. قوله تعالى: (لا تأخذه سنة ولا نوم) السنة فتور يتقدم النوم، وتقديمها عليه - مع أن القياس في النوم الترقي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الاثبات - لتقدمها عليه طبعا، إذ المراد نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الحيوان (ولا يؤده) أي لا يثقله ولا يتعبه. (ثم استوى على العرش) أي استولى (يغشي الليل النهار) أي يغطيه به (يطلبه حثيثا) فعيل من الحث أي يتعقبه سريعا كأن أحدهما يطلب الاخر بسرعة (والشمس والقمر والنجوم) منصوبة بالعطف على السماوات، ومسخرات حال منها في قراءة النصب، ومرفوعة بالابتداء (ومسخرات) خبرها في قراءة الرفع (تضرعا و خفية) أي حال كونكم متضرعين ومخفين، فان دعاء السر أفضل (إنه لا يحب المعتدين) فسر بالطالبين ما لا يليق بهم كرتبة الأنبياء، وبالصياح في الدعاء (وادعوه خوفا وطمعا) أي حال كونكم خائفين من الرد لقصور أعمالكم، وطامعين في الإجابة لسعة رحمته ووفور كرمه. (مدادا لكلمات ربي) أي مدادا تكتب به كلمات علمه وحكمته عز شانه (لنفد البحر) أي انتهى ولم يبق منه شئ (ولو جئنا بمثله) الضمير للبحر (مددا) أي زيادة ومعونة له (فمن كان يرجو لقاء ربه) حسن الرجوع إليه يوم القيامة. (والصافات صفا) قد تفسر الصافات والزاجرات والتاليات بطوائف الملائكة الصافين في مقام العبودية على حسب مراتبهم، الزاجرين للأجرام العلوية والسفلية التي ما يراد منها بالامر الإلهي، التالين آيات الله تعالى على أنبيائه، وقد تفسر بنفوس العلماء: الصافين في العبادات، الزاجرين عن الكفر والفسوق بالبراهين والنصايح، التالين آيات الله وشرائعه، وقد تفسر بنفوس المجاهدين: الصافين حال القتال، الزاجرين الخيل أو العدو، التالين ذكر الله لا يشغلهم عنه ما هم فيه من المحاربة. (ورب المشارق) أي مشارق الشمس، أو الكواكب (إنا زينا السماء الدنيا) أي التي هي أقرب إليكم من دنا يدنو (بزينة الكواكب) الإضافة بيانية وعلى قراءة تنوين الزينة فالكواكب بدل منها وما اشتهر من أن الثوابت بأسرها مركوزة في الفلك الثامن وكل واحد من السبعة الباقية منفرد بواحدة من السيارات السبع، لا غير، فلم يقم برهان على ثبوته، واشتمال فلك القمر على كواكب واقعة في غير ممر السيارات وممر الثوابت المرصودة، لم يثبت دليل على امتناعه، ولو ثبت لم يقدح في تزيين فلك القمر بتلك الاجرام المشرقة لرؤيتها فيه وإن كانت مركوزة فيما فوقه. (وحفظا من كل سيطان مارد) نصب حفظا على المصدرية أي وحفظناها حفظا إذ لم يسبق ما يصلح لعطفه عليه، وقد يجعل عطفا على علة دل عليها الكلام السابق أي إنا جعلنا الكواكب زينة وحفظا (والمارد) الخارج عن الطاعة (لا يسمعون) جملة مستأنفة لبيان حالهم بعد الحفظ لا صفة للشياطين المفهومة من كل شيطان مارد، إذ لا حفظ ممن لا يسمع، والملوء الا على الساكنون في الأعالي كما أن الملا الأسفل الإنس والجن الساكنون في الأرض، وتعدية السماع أو التسمع على قراءتي التخفيف والتشديد بالى لتضمين معنى الاصغاء مبالغة في نفيه. (ويقذفون من كل جانب دحورا) أي يرمون من كل جانب من جوانب السماء يقصدونه لاستراق السمع و (دحورا) أي طردا مفعول لأجله، أي يقذفون للطرد أو مفعول مطلق لقربه من معنى القذف، (ولهم عذاب واصب) في الآخرة والواصب: الدائم الشديد. (إلا من خطف الخطفة) استثناء من فاعل يسمعون أي اختلس خلسة من كلام الملائكة (فأتبعه شهاب ثاقب) أي تبعه شهاب مضئ كأنه يثقب الجو بضوئه، و الشهاب ما يرى كأن كوكبا انقض وقد مر تحقيقه. (أن تنفذو) أي تخرجوا (من أقطار السماوات والأرض) هاربين من الله سبحانه (فانفذوا) منها (لا تنفذون إلا بسلطان) جملة برأسها أي لا تقدرون على النفوذ منها إلا بقوة تامة، ومن أين لكم ذلك؟ وسلطان مصدر كغفران ومعناه التسلط (شواظ) أي لهب من نار (ونحاس) دخان أو صفر مذاب يصب على رؤسهم، ورفعه بالعطف على شواظ وعلى قراءة الجر عطف على نار (فلا تنتصران) إي لا تمتنعان من ذلك. (متصدعا من خشية الله) التصدع التشقق، والغرض توبيخ القاري على عدم تخشعه عند قراءة القرآن، لقساوة قلبه، وقلة تدبر معانيه، وقد مر تفسير بقية الآيات، وقد فسرناها أبسط من ذلك في محالها، وإنما أوردنا شيئا من ذلك ههنا اقتداء بشيخنا المتقدم قدس الله روحه.
الهوامش8
[3]مصباح الشيخ ص 150، وفيه بعده: دعاء آخر: توكلت على الحي الذي لا يموت الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل و كبره تكبيرا، اللهم إني أعوذ بك من البؤس والفقر ومن غلبة الدين فصل على محمد وآله وأعني على أداء حقك إليك والى الناس ثم تقول الخ.ص 154
[١]مصباح المتهجد ص ١٥١.ص 155
[٢]مصباح المتهجد ص ١٥٢.ص 155
[3]تراه في البلد الأمين ص 50 - 51.ص 155
[١]من هنا إلى آخر ما يأتي تراه في المصباح ص ١٤٣ بإشارة إلى الآيات من دون ذكرها تفصيلا، مع تقديم وتأخير في الأدعية.ص 156
[2]راجع مصباح الكفعمي ص 66 - 67.ص 156
[1]البلد الأمين ص 49 - 50.ص 157
[١]البقرة: ٢٨٦.ص 158