Show clickable narrator chain
ثلاثة لا يصلى خلفهم: المجهول، والغالي، وإن كان يقول: بقولك، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا . ثم أعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط إيمان الامام وعدالته، والايمان هنا الاقرار بالأصول الخمسة على وجه يعد إماميا، وأما العدالة فقد اختلف كلام الأصحاب فيها اختلافا كثيرا، في باب الإمامة، وباب الشهادة، والظاهر أنه لا فرق عندهم في معنى العدالة في المقامين، وإن كان يظهر من الاخبار أن الأمر في الصلاة أسهل منه في الشهادة. ولعل السر فيه أن الشهادة يبتني عليها الفروج والدماء والأموال والحدود والمواريث، فينبغي الاهتمام فيها، بخلاف الصلاة، فإنه ليس الغرض إلا اجتماع المؤمنين وائتلافهم واستجابة دعواتهم، ونقص الامام وفسقه وكفره وحدثه وجنابته لا يضر بصلاة المأموم كما سيأتي، فلذا اكتفي فيه بحسن ظاهر الامام وعدم العلم بفسقه. ثم الأشهر في معناها أن لا يكون مرتكبا للكبائر، ولا مصرا على الصغاير، وللعلماء في تفسير الكبيرة اختلاف شديد، فقال قوم هي كل ذنب توعد الله عليه بالعقاب في الكتاب العزيز، وقال بعضهم: هي كل ذنب رتب عليه الشارع حدا أو صرح فيه بالوعيد، وقال طائفة: هي كل معصية تؤذن بقلة اكتراث فاعلها بالدين، وقال جماعة: هي كل ذنب علمت حرمته بدليل قاطع، وقيل: كلما توعد عليه توعد شديد في الكتاب والسنة، وقيل: ما نهى الله عنه في سورة النساء من أوله إلى قوله تعالى " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه " الآية. وقال قوم الكبائر سبع: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة وأكل مال اليتيم، والزنا، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، وقيل: إنها تسع بزيادة السحر والالحاد في بيت الله، أي الظلم فيه، وزاد عليه في بعض الروايات للعامة أكل الربوا، وعن علي عليه السلام زيادة على ذلك شرب الخمر والسرقة. وزاد بعضهم على السبعة السابقة ثلاث عشرة أخرى: اللواط، والسحر، والربوا، والغيبة، واليمين الغموس، وشهادة الزور، وشرب الخمر، واستحلال الكعبة، والسرقة، ونكث الصفقة، والتعرب بعد الهجرة، واليأس من روح الله، والامن من مكر الله. وقد يزاد أربعة عشرة أخرى: أكل الميتة، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به من غير ضرورة، والسحت، والقمار، والبخس في الكيل والوزن، ومعونة الظالمين، وحبس الحقوق من غير عسر، والاسراف، والتبذير، والخيانة، والاشتغال بالملاهي، والاصرار على الذنوب. وقد يعد منها أشياء اخر: كالقيادة، والدياثة، والغصب، والنميمة، وقطيعة الرحم، وتأخير الصلاة عن وقتها، والكذب، خصوصا على رسول الله صلى الله عليه وآله، وضرب المسلم بغير حق، وكتمان الشهادة، والسعاية إلى الظالمين، ومنع الزكاة المفروضة، وتأخير الحج عن عام الوجوب، والظهار، والمحاربة، وقطع الطريق. والمعروف بين أصحابنا القول الأول من هذه الأقوال، وهو الصحيح، ويدل عليه أخبار كثيرة وأما أخبارنا ففي رواية يونس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الكبائر سبع: قتل المؤمن متعمدا، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربوا بعد البينة، وكل ما أوجب الله عز وجل عليها النار، وقال: إن أكبر الكبائر الشرك بالله. وفي حسنة عبيد بن زرارة الكفر بالله عز وجل، وقتل النفس، والعقوق وأكل الربوا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، وقال عليه السلام: ترك الصلاة داخل في الكفر. وفي رواية مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام القنوط من رحمة الله، والإياس من روح الله، والامن من مكر الله وقتل النفس التي حرم الله، والعقوق، وأكل مال اليتيم، والربوا، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة والفرار من الزحف. وفي الحسن بل الصحيح عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن جده موسى عليهم السلام أن الصادق عليه السلام قال لعمرو بن عبيد: أكبر الكبائر الاشراك بالله، ثم الياس من روح الله، ثم الأمان من مكر الله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، وأكل الربوا، والسحر، والزنا، واليمين الغموس، والغلول، ومنع الزكاة المفروضة، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، وترك الصلاة متعمدا أو شئ مما فرض الله ونقض العهد، وقطيعة الرحم. وروى الصدوق بسنده المعتبر عن الفضل بن شاذان فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون الكبائر هي قتل النفس التي حرم الله، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به من غير ضرورة، وأكل الربوا بعد البينة، والسحت والميسر، وهو القمار، والبخس في المكيال والميزان، وقذف المحصنات، واللواط وشهادة الزور، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، و معونة الظالمين، والركون إليهم، واليمين الغموس، وحبس الحقوق من غير عسر، و الكذب، والكبر، والاسراف، والتبذير، والخيانة، والاستخفاف بالحج، والمحاربة لأولياء الله، والاشتغال بالملاهي، والاصرار على الذنوب. وروى مثله باسناده عن الأعمش عن الصادق عليه السلام وزاد في أوله الشرك بالله ثم ترك معاونة المظلومين وقال في آخره والملاهي التي تصد عن ذكر الله تبارك وتعالى مكروهة كالغناء وضرب الأوتار. ثم قال الصدوق - ره -: الكبائر هي سبع، وبعدها فكل ذنب كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه، وصغير بالإضافة إلى ما هو أكبر منه وهذا معنى ما ذكره الصادق عليه السلام في هذا الحديث من ذكر الكبائر الزائدة على السبع، ولا قوة إلا بالله انتهى. ويدل على أن الصدوق إنما يقول بالسبع في الكبائر. وروى أيضا في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام أن الكبائر خمس: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وأكل الربوا بعد البينة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة. وفى رواية معتبرة أخرى عن عبيد بن زرارة، عنه عليه السلام أنها أكل مال اليتيم والفرار من الزحف، وأكل الربوا، ورمى المحصنات، وقتل المؤمن متعمدا. وعن عبد الرحمن بن كثير عنه عليه السلام أنها سبع: الشرك، وقتل النفس، و أكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وإنكار حق أهل البيت. وروى العياشي باسناده عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنت أنا و علقمة الحضرمي وأبو حسان العجلي وعبد الله بن عجلان ننتظر أبا جعفر عليه السلام فخرج علينا فقال: مرحبا وأهلا، والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم، وأنتم لعلى دين الله فقال علقمة: فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة؟ قال: فمكث هنيئة ثم قال: نوروا أنفسكم، فإن لم تكونوا قرفتم الكبائر فأنا أشهد. قلنا: وما الكبائر؟ قال هي في كتاب الله على سبع، قلنا: فعدها علينا جعلنا فداك، قال: الشرك بالله العظيم، وأكل مال اليتيم، وأكل الربوا بعد البينة، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وقتل المؤمن، وقذف المحصنة، قلنا: ما منا أحد أصاب من هذه شيئا قال: فأنتم وأما إذا . وروى الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت جعلت فداك: مالنا نشهد على من خالفنا بالكفر وبالنار ولا نشهد على أنفسنا ولا على أصحابنا أنهم في الجنة؟ فقال: من ضعفكم، وأما إذا لم يكن فيكم شئ من الكبائر، فاشهدوا أنكم في الجنة، قلت: أي شئ الكبائر؟ فقال: أكبر الكبائر الشرك، وعقوق الوالدين، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، و الفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم ظلما، والربا بعد البينة، وقتل المؤمن، فقلت: الزنا والسرقة؟ قال: ليس من ذلك. وقد وقع في الأخبار في خصوص بعض، أنها كبائر كالغناء والحيف في الوصية والكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام، ومعونة الظالمين، وغيرها. واختلف أيضا في معنى الاصرار على الصغائر فقيل: هو الاكثار منها سواء كان من نوع واحد أو من أنواع مختلفة، وقيل: المداومة على نوع واحد منها، ونقل بعضهم قولا بأن المراد به عدم التوبة وهو ضعيف. وقسم بعض علمائنا الاصرار إلى فعلي وحكمي فالفعلي هو الدوام على نوع واحد منها بلا توبة أو الاكثار من جنسها بلا توبة، والحكمي هو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها. وهذا مما ارتضاه جماعة من المتأخرين، والنص خال عن بيان ذلك، لكن. الأنسب بالمعنى اللغوي المداومة على نوع واحد منها والعزم على المعاودة إليها، قال الجوهري: أصررت على الشئ أي أقمت ودمت، وقال في النهاية: أصر على الشئ يصر إصرارا وأما إذا لزمه وداومه وثبت عليه، وفي القاموس أصر على الأمر لزم، وأما الاكثار من الذنوب وإن لم يكن من نوع واحد بحيث يكون ارتكابه للذنب أكثر من اجتنابه عنه، وأما إذا عن له من غير توبة، فالظاهر أنه قادح في العدالة بلا خلاف في ذلك بينهم. وفي كون العزم على الفعل بعد الفراغ منه قادحا فيه محل إشكال، لكن روى الكليني عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " قال: الاصرار أن يذنب الذنب ولا يستغفر، ولا يحدث نفسه بتوبة، فذلك الاصرار. والحديث المشهور " لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار " يومي إلى أن الاصرار يحصل بعدم الاستغفار، بقرينة المقابلة، وفي العرف يقال: فلان مصر على هذا الامر وأما إذا كان عازما على العود إليه، فالقول بكون العزم داخلا في الاصرار لا يخلو من قوة. والمشهور لا سيما بين المتأخرين اعتبار المروة في الإمامة والشهادة، ولا شاهد له من جهة النصوص، وفي ضبط معناها عبارات لهم متقاربة المعنى، وحاصلها مجانبة ما يؤذن بخسة النفس، ودناءة الهمة من المباحات والمكروهات، وصغائر المحرمات التي لا تبلغ حد الاصرار كالأكل في الأسواق والمجامع، في أكثر البلاد، والبول في الشوارع المسلوكة، وكشف الرأس في المجامع، وتقبيل أمته وزوجته في المحاضر ولبس الفقيه لباس الجندي، والاكثار من المضحكات، والمضايقة في اليسير التي لا تناسب حاله، ويختلف ذلك بحسب اختلاف الأشخاص والأعصار والأمصار والعادات المختلفة. والحق أن ما لم يخالف ذلك الشرع ولم يرد فيه نهى لا يقدح في العدالة، ولا دليل عليه، وليس في الأخبار منه أثر، بل ورد خلافه في أخبار كثيرة، ومن كان أشرف من رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يركب الحمار العاري ويردف خلفه، ويأكل ماشيا إلى الصلاة، كما روي، وكأنهم اقتفوا في ذلك أثر العامة فإنها مذكورة في كتبهم، ولذا لم يذكر المحقق - ره - ذلك في معناها، وأعرض منه كثير من القدماء والمتأخرين. ولا يعتبر في العدالة الاتيان بالمندوبات إلا أن يبلغ تركها حدا يؤذن بقلة المبالاة بالدين، كترك المندوبات أجمع، قال الشهيد الثاني: ولو اعتاد ترك صنف منها كالجماعة والنوافل ونحو ذلك، فكترك الجميع لاشتراكها في العلة المقتضية لذلك نعم لو تركها أحيانا لم يضر. وإذا زالت العدالة بارتكاب ما يقدح فيها فتعود بالتوبة بغير خلاف ظاهرا، وكذلك من حد في معصية ثم تاب رجعت عدالته وقبلت شهادته، ونقل بعض الأصحاب إجماع الفرقة على ذلك، ولعل الأشهر أنه لا يكفي في ذلك مجرد إظهار التوبة، بل لابد من الاختبار مدة يغلب معه الظن بأنه صادق في توبته. ومن الأصحاب من اعتبر إصلاح العمل، وأنه يكفي في ذلك عمل صالح ولو تسبيح أو ذكر، ومنهم من اكتفى في ذلك بتكرر إظهار التوبة والندم. وذهب الشيخ في موضع من المبسوط إلى الاكتفاء في قبول الشهادة باظهار التوبة عقيب قول الحاكم له تب أقبل شهادتك، لصدق التوبة المقتضي لعود العدالة، ولا يخلو من قوة لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحدود إن تاب أتقبل شهادته؟ فقال: وأما إذا تاب وتوبته أن يرجع فيما قال ويكذب نفسه عند الامام وعند المسلمين، فإذا فعل، فان على الامام أن يقبل شهادته بعد ذلك. وبسند معتبر عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القاذف بعدما يقام عليه الحد ما توبته؟ قال: يكذب نفسه قلت: أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته؟ قال: نعم، ونحوه روي عن يونس، عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام. وباسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام شهد عنده رجل، وقد قطعت يده ورجله نهاره، فأجاز شهادته وقد تاب وعرفت توبته. وعن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدا ثم يتوب، ولا يعلم منه إلا خير أتجوز شهادته؟ فقال: نعم، ما يقال عندكم؟ قلت: يقولون توبته فيما بينه وبين الله، لا تقبل شهادته أبدا، قال: بئس ما قالوا، كان أبي عليه السلام يقول: وأما إذا تاب ولم يعلم منه إلا خير جازت شهادته. وفي الموثق عن سماعة بن مهران قال: قال: إن شهود الزور يجلدون جلدا ليس له وقت وذلك إلى الامام، ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس، وأما قول الله عز وجل " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إلا الذين تابوا " قلت: كيف تعرف توبته؟ قال: يكذب نفسه حين يضرب ويستغفر ربه، فإذا فعل ذلك فقد ظهر توبته ومثله كثير. ثم اعلم أن المتأخرين من علمائنا اعتبروا في العدالة الملكة، وهي صفة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروة، ولم أجدها في النصوص، ولا في كلام من تقدم على العلامة من علمائنا، ولا وجه لاعتبارها. بقي الكلام في أن المعتبر في العدالة المشروطة في إمام الجماعة والشاهد، هل هو الظن الغالب بحصول العدالة المستند إلى البحث والتفتيش، أم يكفي في ذلك ظهور الايمان، وعدم ظهور ما يقدح في العدالة. المشهور بين المتأخرين الأول، وجوز بعض الأصحاب التعويل فيها على حسن الظاهر، وقال ابن الجنيد: كل المسلمين على العدالة إلى أن يظهر خلافها، و ذهب الشيخ في الخلاف وابن الجنيد والمفيد في كتاب الأشراف إلى أنه يكفي في قبول الشهادة ظاهر الاسلام، مع عدم ظهور ما يقدح في العدالة، ومال إليه في المبسوط وهو ظاهر الاستبصار، بل ادعى في الخلاف الاجماع والأخبار. وقال: البحث عن عدالة الشهود ما كان في أيام النبي صلى الله عليه وآله ولا أيام الصحابة ولا أيام التابعين، وإنما شئ أحدثه شريك بن عبد الله القاضي، ولو كان شرطا لما أجمع أهل الأمصار على تركه، والظاهر عدم القائل بالفصل في باب الإمامة والشهادة فما يدل على الحال في أحدهما يدل على الحال في الآخر، والقول الأخير أقوى لأخبار كثيرة دلت عليه. فقد روي عن الرضا عليه السلام بسند صحيح: كل من ولد على الفطرة، وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته. وروى الشيخ عن أبي عبد الله عليه السلام بسند معتبر أنه قال: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ بظاهر الحكم: الولايات والتناكح والمواريث والذبايح والشهادات فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته، ولا يسأل عن باطنه. وروى الشيخ والصدوق أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال، وكان يؤمهم رجل، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي، قال: لا يعيدون . وروى الشيخ عن عبد الرحيم القصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: وأما إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس يقرء القرآن فلا تقرء خلفه، واعتد بصلاته. وقد ورد في أخبار كثيرة وأما إذا عرض للامام عارض أخذ بيد رجل من القوم فيقدمه ومن تأمل في عادة الأعصار السابقة في مواظبتهم على الجماعات، وترغيب الشارع في ذلك، وإشهادهم على البيوع والإجارات، وساير المعاملات، وسنن الحكام في قبول الشهادات، والأمراء الذين عينهم النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن عليهما السلام لذلك ولما هو أعظم منه، لا ينبغي أن يرتاب في فسحة الأمر في العدالة في المقامين. ولو كان التضييق الذي بنوا عليه الأمر في تلك الأعصار، وجعلوا العدالة تلو العصمة حقا لما كان يكاد يوجد في البلاد العظيمة رجلان يتصف بها، ولو وجد فرضا كيف يتحملان جميع عقود المسلمين وطلاقهم ونكاحهم وإمامتهم فيلزم تعطل السنن والأحكام، وصار ذلك سببا لتشكيك الشيطان أكثر الخلق في هذه الأزمنة، وصيرهم بذلك محرومين عن فضائل الجمعة والجماعة، وفقنا الله وساير المؤمنين لما يحب و يرضى، وأعاذنا وإياهم من متابعة أهل الهوى. قال الشهيد الثاني - ره -: وهذا القول وإن كان أبين دليلا وأكثر رواية، وحال السلف تشهد به، وبدونه لا يكاد ينتظم الأحكام للحكام، خصوصا في المدن الكبار، والقاضي من المتقدمين يستند إليها لكن المشهور الآن بل المذهب خلافه. وقال سبطه السيد قدس سره في المدارك: قد نقل جمع من الأصحاب الاجماع على أن العدالة شرط في الامام وان اكتفى بعضهم في تحقيقها بحسن الظاهر أو عدم معلومية الفسق، ثم ذكر بعض الروايات التي استدل بها القوم، ثم قال: وهذه الأخبار لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة، والمستفاد من إطلاق كثير من الروايات وخصوص بعضها الاكتفاء في ذلك بحسن الظاهر، والمعرفة بفقه الصلاة، بل المنقول من فعل السلف الاكتفاء بما دون ذلك إلا أن المصير إلى ما ذكره الأصحاب أحوط انتهى. والذي يظهر لي من الأخبار أن المعتبر في الشهادة عدم معلومية الفسق، وحسن الظاهر، وفي الصلاة مع ذلك المواظبة على الجمعة والجماعة، وعدم الاخلال بذلك بغير عذر، ولو ظهر فسق نادرا، وعلم من ظواهر أحواله التأثر والتألم والندامة، فهذا يكفي في عدم الحكم بفسقه، ولو علم منه عدم المبالاة أو التجاهر والتظاهر فهذا قادح لعدالته. ولنذكر زائدا على ما تقدم بعض ما يدل على ذلك: فمنها ما رواه الصدوق عن أبيه، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان ابن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن علقمة بن محمد قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وقد قلت له: يا ابن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل، فقال: يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته. قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف بالذنوب؟ فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب، لما قبلت إلا شهادات الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لأنهم هم المعصومون دون ساير الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة، وإن كان في نفسه مذنبا ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عز وجل، داخل في ولاية الشيطان - ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير إلى آخر ما مر في كتاب الايمان والكفر . وروي في الخصال والعيون بأسانيد، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروته، وظهرت عدالته، ووجبت اخوته، و حرمت غيبته. وروى نحوه بسند معتبر عن أبي عبد الله عليه السلام. وروى في المجالس بسنده عن إبراهيم بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة، فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته. وفيه أيضا عن هارون بن الجهم، عن الصادق عليه السلام قال: وأما إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة. وروى الحميري في قرب الإسناد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: ثلاثة ليس لهم حرمة، وعد منهم الفاسق المعلن الفسق. وفي كتاب الاختصاص عن الرضا عليه السلام قال: من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له. وروى الشيخ في الحسن عن البزنطي، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال له: جعلت فداك كيف طلاق السنة؟ قال: يطلقها وأما إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين، كما قال الله تعالى في كتابه ثم قال في آخر الرواية: من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير. وروى الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته. وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من صلى الصلوات الخمس جماعة فظنوا به كل خير. وروى الكليني باسناده، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من أذنب ذنبا فعلم أن الله مطلع عليه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له غفر له وإن لم يستغفر. وعن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه إلا غفر الله له قبل أن يستغفر. وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يحب المفتن التواب. وعن عمرو بن جميع قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من جاءنا يلتمس الفقه والقرآن وتفسيره فدعوه، ومن جاءنا يبدي عورة قد سترها الله تعالى فنحوه، فقال رجل من القوم: جعلت فداك والله إني لمقيم على ذنب منذ دهر أريد أن أتحول عنه إلى غيره، فما أقدر عليه، فقال له: إن كنت صادقا فان الله يحبك، وما يمنعه أن ينقلك عنه إلى غيره إلا لكي تخافه. وروى الشهيد الثاني عن الباقر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا صلاة لمن لم يصل في المسجد مع المسلمين إلا من علة ولا غيبة إلا لمن صلى في بيته و رغب عن جماعتنا، ومن رغب جماعة المسلمين سقطت عدالته ووجب هجرانه و إن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت غيبته وثبتت عدالته. وروى الشيخ بسند معتبر عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بما يعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى يقبل شهادته لهم وعليهم؟ قال: فقال: أن يعرفوه بالستر والعفاف، والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار، من شرب الخمر، والزنا، و الربوا، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف وغير ذلك. والدال على ذلك كله والساتر لجميع عيوبه - حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وغيبته، ويجب عليهم توليته، وإظهار عدالته في الناس - التعاهد للصلوات الخمس وأما إذا واظب عليهن، وحافظ مواقيتهن باحضار جماعة المسلمين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا عن علة. وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب، ولو لم يكن ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على أحد بالصلاح، لأن من لم يصل فلا صلاح له بين المسلمين، لأن الحكم جرى فيه من الله ومن رسول الله صلى الله عليه وآله بالحرق في جوف بيته. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا غيبة إلا لمن يصلي في بيته ورغب عن جماعتنا. ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته، وسقطت بينهم عدالته، ووجب هجرانه، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره فان حضر جماعة المسلمين وإلا احرق عليه بيته، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته، وثبتت عدالته بينهم. ومن تأمل في هذه الأخبار حق التأمل اتضح له ما ذكرناه غاية الاتضاح، لا سيما الخبر الأخير، وهو مروي في الفقيه بسند صحيح بأدنى تفاوت فإنه وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلى إذا كان لا يحضر مصلاه، ويتعاهد جماعة المسلمين، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلى ممن لا يصلى، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع. ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح، لان من لا يصلى لا صلاح له بين المسلمين، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، وقد كان منهم من يصلى في بيته فلم يقبل منه ذلك، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عز وجل ومن رسوله صلى الله عليه وآله فيه الحرق في جوف بيته بالنار، وقد كان يقول رسول الله صلى الله عليه وآله لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد مع المسلمين الا من علة. يستفاد منها أن الذي يقدح في العدالة فعل الكبيرة التي أوعد الله عليها النار، وأنه يكفي في الحكم بها أن يظهر من حال المكلف كونه ساترا لعيوبه، ملازما لجماعة المسلمين، بل الظاهر من آخر الخبر الاكتفاء بلزوم جماعتهم. وسيأتي تمام القول فيه في أبواب الشهادات إنشاء الله تعالى، وقد مضى تحقيق الكبائر والعدالة وغير ذلك في أبواب المناهي وأبواب الايمان والكفر . ثم اعلم أن أكثر الأخبار الواردة في اشتراط العدالة إنما هي في الشهادة، ولم يرد هذا اللفظ في باب الجماعة، والأخبار الواردة فيها منها هذا الخبر وهو مع ضعفه إنما يدل على عدم التجاهر بالفسق. ومنها ما رواه الشيخ، عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن مواليك قد اختلفوا فاصلي خلفهم جميعا؟ فقال: لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته. وهو مع عدم صحته إنما يدل على المنع من الصلاة خلف من يكون فاسد العقيدة، أو يكون خائنا في أموال المسلمين أو أعراضهم. ومنها ما رواه أيضا عن سعيد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألته عن الرجل يقارف الذنوب يصلى خلفه أم لا؟ قال: لا. وهو أيضا مع عدم الصحة، يدل على المنع من الصلاة خلف من يكون مصرا على اقتراف جميع الذنوب، مكثرا منها، فان المضارع يدل على الاستمرار التجددي، والذنوب جمع معرف باللام، يفيد العموم، ولو قيل بأن اقتراف جميع الذنوب بعيد، فلا أقل من الدلالة على ارتكاب كثير من الذنوب، مع العلم بها، لا مع الاحتمال والتوهم. ومنها صحيحة عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إمام لا بأس به في جميع أموره، عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما، أقرأ خلفه؟ قال: لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا. وهذا يدل على جواز الصلاة خلف المصر على الصغيرة، وعدمه خلف العاق قال في الذكرى: ويحمل ذلك على أنه غير مصر إذ الاصرار على الصغاير يلحقها بالكبائر، إن جعلنا هذا صغيرة، وتحريم أن يقول لهما أف يؤذن بعظم حقهما، وبأن المتخطي نهي الله فيهما على خطر عظيم انتهى. وبالجملة هذا الخبر وإن كان صحيحا فهو مشتمل على ما لم يقولوا به، والحمل على عدم الاصرار في غاية البعد. ومنها ما روي من المنع من الصلاة خلف شارب الخمر والنبيذ. ومنها ما ورد من المنع من الصلاة خلف الفاجر والظاهر منها خلفاء الجور وأتباعهم، وكذا أخبار أبي ذر الظاهر من بعضها الإمامة الكبرى، ومن بعضها الصلاة خلف المنافقين والمخالفين، كما كان دأبه من التعريض بعثمان وأتباعه ولذا أخرجه وطرده رضي الله عنه. فمع قطع النظر عن الاجماع المنقول يشكل إثبات اشتراط العدالة بمحض هذه الأخبار، لا سيما على طريقة القوم، حيث لا يعملون بالأخبار الضعيفة، ويمكن حملها على الكراهة، واستحباب رعاية هذا القدر الذي يستفاد من الأخبار إذ لم يثبت كون النهي حقيقة في التحريم، لا سيما في الأخبار، ومع تسليم جميع ذلك فلا يتخطى مدلولها كما عرفت. وأما الاجماع فمع ثبوته فإنما هو حجة فيما ثبت فيه، فلا يمكن التمسك به فيما اختلف فيه من عدد الكبائر، واعتبار الملكة والمروة وأمثالها كما عرفت . وإنما أطنبنا الكلام في هذا المقام لئلا يصغي المؤمن المتدين إلى شبهات شياطين الجن والإنس ، ووساوسهم، فيترك فضيلة الجماعة وفريضة الجمعة، الثابتتين بالأخبار المتواترة بمحض الاحتياط في العدالة التي سبيلها ما عرفت، ومع ذلك ينبغي أن لا يترك الناقد الخبير المتدين البصير الاحتياط في أمر دينه وصلاته، ويطلب من يثق بدينه وقراءته وزهده وعبادته، فإن لم يجد فليحتط إما بتقديم الصلاة قبلها أو الإعادة بعدها وذلك بعد أن يفرغ نفسه ويخلى قلبه عن دواعي الحقد والحسد، وساير الأمراض النفسانية والأغراض الفاسدة، فإذا فعل ذلك فسيرشده الله إلى ما يحب ويرضى، كما قال تعالى: " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " .
الهوامش61
[١]الخصال ج ١ ص ٧٤، وتراه في التهذيب ج ١ ص ٢٥٤ و ٣٣٣ ط حجر وتراه في التهذيب ج ٣ ص ٣١ ط نجف، وتراه في الفقيه ج ١ ص ٢٤٨.ص 24
[2]لا يذهب عليك أن الأحاديث الواردة في باب جواز الاقتداء خالية عن لفظ العدالة وإن كان لا يشذ مضامينها عن معناها الاصطلاحي، وأما الاجماع، فلما لم يكن الاجماع دليلا لفظيا، بل كان دليلا لبيا، لا يصح الاستناد إليه من حيث مفهوم العدالة الاصطلاحي وعمومه فلا نحتاج إلى تفسير العدالة في هذا الباب، وإنما على الفقيه أن يبحث عن أخبار الباب والسيرة القائمة عند الأصحاب.ص 24
[١]النساء: ٣١، وقد مر البحث عن الآية مستوفى في ج 79 ص 10 - 11، وشطر منه في ص 2 و 3 من المجلد المذكور، راجعه.ص 25
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٧٧.ص 26
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٨.ص 26
[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٨٠.ص 26
[٤]الكافي ج ٢ ص ٢٨٥، وتراه في العيون ج 1 ص 285، علل الشرايع ج 2 ص 78، ورواه الصدوق في الفقيه أيضا ج 3 ص 368.ص 26
[١]عيون الأخبار ج ٢ ص ١٢٧.ص 27
[٢]الخصال ج ٢ ص ١٥٥.ص 27
[٣]لكنه لا يصح على ذلك قوله تعالى " ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " فان صريح الآية أن الكبائر في مقابلة الصغائر، لا أنه يصدق على كل معصية بالإضافة أنها صغيرة باعتبار وكبيرة باعتبار.ص 27
[٤]تراه في الخصال ج 1 ص 131، علل الشرايع ج 2 ص 160.ص 27
[١]ثواب الأعمال ص ٢٠٩، علل الشرايع ج ٢ ص ١٦١، الخصال ج ١ ص ١٣١.ص 28
[٢]علل الشرايع ج ٢ ص ٧٩ و ١٦٠ باسناد آخر، الخصال ج ٢ ص ١٤، ورواه في الفقيه ج ٣ ص ٣٦٦.ص 28
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٧.ص 28
[٤]ورواه الصدوق في الخصال ج 2 ص 41.ص 28
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٨٨.ص 29
[٢]آل عمران: ١٣٥.ص 29
[١]التهذيب ج ٦ ص ٢٤٥ ط نجف، الكافي ج ٧ ص ٣٩٧.ص 31
[٢]التهذيب ج ٦ ص ٢٤٥ ط نجف، الكافي ج ٧ ص ٣٩٧.ص 31
[٣]التهذيب ج ٦ ص ٢٤٥ ط نجف، الكافي ج ٧ ص ٣٩٧.ص 31
[٤]التهذيب ج ٦ ص ٢٤٦ ط نجف.ص 31
[٥]التهذيب ج ١٠ ص ١٤٤ ط نجف، الكافي ج ٧ ص ٢٤١.ص 31
[6]وهذا ظ.ص 31
[١]النور: ٤.ص 32
[٢]الفقيه ج ٣ ص ٢٨، التهذيب ج ٦ ص ٢٨٣ ط نجف.ص 32
[٣]الفقيه ج ٣ ص ٢٨، التهذيب ج ٦ ص ٢٨٣ ط نجف.ص 32
[١]الخصال ج ١ ص ١٥٠.ص 33
[٢]راجع التهذيب ج ١ ص ٢٥٧ ط حجر، ج ٣ ص ٤٠ ط نجف، الفقيه ج ١ ص ٢٦٣، ورواه الكليني في الكافي ج ٣ ص ٣٧٨.ص 33
[٣]التهذيب ج ٣ ص ٣٣١.ص 33
[1]أمالي الصدوق: 63.ص 34
[١]راجع ج ٧٠ ص ٢ - ٤.ص 35
[٢]الخصال ج ١ ص ٩٧، عيون الأخبار ج ٢ ص ٣٠، وتراه في صحيفة الرضا عليه الصلاة والسلام: ٧.ص 35
[٣]الخصال ج 1 ص 98.ص 35
[4]أمالي الصدوق ص 204.ص 35
[5]أمالي الصدوق ص 24.ص 35
[6]قرب الإسناد: 82 ط حجر ص 107 ط نجف.ص 35
[١]الاختصاص: ٢٤٢، في ط الكمباني الخصال وهو سهو.ص 36
[٢]التهذيب ج ٢ ص ٢٦٣ ط حجر.ص 36
[٣]فقيه من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٢٨ ومرة أخرى ص ٢٩، ورواه الشيخ في التهذيب ج ٦ ص ٣٨٣ بسند وص ٣٨٤ بسند آخر ط نجف.ص 36
[٤]الفقيه ج ١ ص ٢٤٦.ص 36
[٥]الكافي ج ٢ ص ٤٢٧.ص 36
[٦]الكافي ج ٢ ص ٤٢٧.ص 36
[٧]الكافي ج ٢ ص ٤٣٢.ص 36
[١]الكافي ج ٢ ص ٤٤٢.ص 37
[٢]راجع الروضة البهية كتاب الصلاة الفصل الحادي عشر.ص 37
[٣]التهذيب ج ٦ ص ٢٤١ ط نجف باب البينات.ص 37
[٤]رواه الصدوق في الفقيه ج ٣ ص ٢٤ وفيه: والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه الخ.ص 37
[١]التعاهد خبر قوله: " الدال على ذلك " وما بين العلامتين جملة معترضة، ولكن في لفظ الفقيه هكذا، " ويكون منه التعاهد للصلوات " الخ.ص 38
[٢]لفظ الفقيه هكذا: " ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس وأما إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم الا من علة، فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا: ما رأينا منه الا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاة، فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين.ص 38
[١]راجع ج ١٠٤ ص ٣١٤ - ٣٢٠.ص 39
[٢]راجع ج ٧٩ ص ٢ - ١٦.ص 39
[٣]راجع ج ٧٠ ص ١ - ٤، ولكن هذه الأبواب الثلاثة غير مبيضة بيد المؤلف العلامة، ولا يوجد فيها بحث كامل.ص 39
[٤]يعنى خبر الخصال الذي تقدم ص ٢٣.ص 39
[٥]التهذيب ج ١ ص ٣٢٩ ط حجر.ص 39
[١]التهذيب ج ١ ص ٢٥٤ و ٣٣٢ ط حجر، الفقيه ج ١ ص ٢٤٩.ص 40
[٢]التهذيب ج ١ ص ٢٥٤، الفقيه ج ١ ص ٢٤٨.ص 40
[٣]راجع السرائر: ٤٨٤.ص 40
[٤]الخصال ج 2 ص 151 في خبر الأعمش وقد مر.ص 40
[١]الفقيه ج ١ ص ٢٤٧، علل الشرايع ج ٢ ص ١٥، التهذيب ج ١ ص ٢٥٤.ص 41
[٢]وذلك لما مر أن الاجماع دليل لبى لا اطلاق له ولا عموم ولا يثبت به الا القدر المتيقن من مفهوم العدالة، وهو اجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار.ص 41
[٣]العنكبوت: ٦٩.ص 41