Usul16

Hadith record

bihar-39689

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

32 - كتاب الإمامة والتبصرة: لعلي بن بابويه، عن أحمد بن علي، عن

bihar-39689
ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من قرأ خلف إمام يأتم به فمات، بعث [ه الله] على غير الفطرة . المحاسن: عن أبي محمد، عن حماد مثله . السرائر: نقلا من كتاب حريز عنهما مثله . واختلف الأصحاب في هذه المسألة اختلافا شديدا قال الشهيد الثاني روح الله روحه: تحرير محل الخلاف في القراءة خلف الإمام وعدمها أن الصلاة إما جهرية أو سرية، وعلى الأول إما أن يسمع سماعا أولا، وعلى التقديرات فاما أن يكون في الأولتين أو الأخيرتين، فالأقسام ستة، فابن إدريس وسلار أسقطا القراءة في الجميع لكن ابن إدريس جعلها محرمة وسلار جعل تركها مستحبا وباقي الأصحاب على إباحة القراءة في الجملة لكن يتوقف تحقيق الكلام على تفصيل فنقول: إن كانت الصلاة جهرية، فان سمع في أولييهما ولو همهمة سقطت القراءة فيها إجماعا، لكنه هل السقوط على وجه الوجوب بحيث تحرم القراءة؟ فيه قولان أحدهما التحريم ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف والشيخان والثاني الكراهة لكنه على حد سائر السنن إنما يكون ترك الانصات محرما، وأما إذا كان ذلك رغبة عن السنة، واما وأما إذا كان ساهيا أو جاهلا أو ناسيا أو لا يدرى فلا شئ عليه. هذا وأما إذا سمع القراءة أو همهمة الامام بالقراءة، وأما وأما إذا لم يستمع حتى همهمة الامام بعد كمال الانصات، فهو خارج عن مورد هذه السنة موضوعا كما في الصلوات الاخفاتية حيث لا جهر بالقراءة حتى يجب الانصات والاستماع، والأحسن الأشبه حينئذ أن يذكر الله عز وجل كما يذكره في الأخريين من الصلوات الرباعية حيث لا قراءة رأسا، فيقول: " سبحان الله وبحمده استغفر الله ربى وأتوب إليه " ثلاثا ثم شفعا شفعا حتى يفرغ الامام عن قراءته ويركع. وأما قراءة المأموم لنفسه، فهي مرجوحة، فان الامام يتحمل عن المأمومين قراءتهم مطلقا فإنه الوافد بجماعة من خلفه إلى الله تعالى والشفيع لهم عنده عز وجل بارزا عن صفوفهم يقرء من قبلهم ويتكلم فيما يهمهم بأجمعهم، سواء جهر بقراءته علنا أو أخفت فيها مناجاة، فلو قرء المأموم أيضا لنفسه، كان كأنه لا يعبأ بالامام وشفاعته منفردا في صلاته وهذا خلف. ولو سكت تعويلا على قراءة الإمام وشفاعته، كان له، لكنه أيضا مكروه فان الساكت عن ذكر الله إنما يسكت لسانه، وأما جنانه فلا يسكت أبدا، بل يشتغل بالأحاديث النفسانية يذهب ههنا وههنا كالساهي عن الصلاة والغافل عن الحضور عند الله عز وجل، وهذا مرجوح وسيمر عليك من أحاديث أهل البيت عليهم صلوات الله الرحمن ما ينص على ذلك من دون اختلاف فيها. وهو قول المحقق والشهيد. وإن لم يسمع فيهما أصلا، جازت القراءة بالمعنى الأعم، لكن ظاهر أبي الصلاح الوجوب، وربما أشعر به كلام المرتضى أيضا، والمشهور الاستحباب، و على القولين فهل القراءة للحمد والسورة أو للحمد وحدها؟ قولان، وصرح الشيخ بالثاني. وأما أخيرتا الجهرية، ففيهما أقوال أحدها وجوب القراءة مخيرا بينها وبين التسبيح، وهو قول أبي الصلاح وابن زهرة، والثاني استحباب قراءة الحمد وحدها وهو قول الشيخ، والثالث التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح استحبابا، وهو ظاهر جماعة منهم العلامة في المختلف. وإن كانت إخفاتية ففيهما أقوال أحدها استحباب القراءة فيها مطلقا وهو ظاهر كلام العلامة في الارشاد، وثانيها استحباب قراءة الحمد وحدها، وهو اختياره في القواعد والشيخ - ره - ثالثها سقوط القراءة في الأولتين ووجوبها في الأخيرتين مخيرا بين الحمد والتسبيح، وهو قول أبي الصلاح وابن زهرة، ورابعها استحباب التسبيح في نفسه وحمد الله، أو قراءة الحمد مطلقا، وهو قول نجيب الدين يحيى بن سعيد، ولم أقف في الفقه على خلاف في مسألة يبلغ هذا القدر من الأقوال انتهى كلامه رحمه الله. والأخبار فيها مختلفة جدا ولعل الأوجه في الجمع بينها حرمة القراءة فيما يجهر فيه الامام مع سماعه ولو همهمة، ومرجوحيتها فيما يخفت فيه مطلقا سواء كانت الأوليان أو الأخريان، ولا يبعد القول بالتحريم فيها، واستحباب القراءة فيما يجهر فيه وأما إذا لم يسمع الهمهمة، والأحوط عدم الترك والظاهر جواز الاكتفاء بالحمد فقط. فائدة الظاهر استحباب دعاء التوجه للمأموم وأما إذا لم يسمع قراءة الإمام فإذا شرع الامام في القراءة وهو يسمع، فالظاهر وجوب الترك، وإذا سمع الهمهمة ففيه إشكال، ولعل الأحوط الترك، قال في الذكرى: هل يستحب للمأموم دعاء التوجه؟ الوجه ذلك، للعموم، نعم لو كان يشغله الاستفتاح عن السماع أمكن استحباب تركه، وقطع الفاضل بأنه لا يستفتح وأما إذا اشتغل به.

الهوامش4

[١]ثواب الأعمال: ٢٠٧.ص 48

[٢]المحاسن: ٧٩.ص 48

[٣]السرائر: ٤٧٢.ص 48

[٤]قد عرفت ذيل قوله تعالى الأعراف: ٢٠٤ " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون " أن الانصات والاستماع في هذه الآية مؤولة إلى الصلوات الجهرية بالجماعة بتأويل النبي صلى الله عليه وآله فصار الانصات لقراءة الامام سنة في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة وكل ضلالة في النار.ص 48

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 85, Page 47

View original source