Show clickable narrator chain
جل من قائل: (يا أيها الذين آمنوا) الآية. وقال الصادق عليه السلام: من ترك الجمعة ثلاثا من غير علة طبع الله على قلبه، فغرضنا وفقك الله الاجتماع على ما قدمناه إلا أنه بشريطة إمام مأمون، على صفات: يتقدم الجماعة، ويخطب بهم خطبتين يسقط بهما و بالاجتماع عن المجتمعين من الأربع الركعات ركعتان، وإذا حضر الامام وجبت الجمعة على ساير المكلفين إلا من أعذره الله تعالى منهم، وإن لم يحضر إمام سقط فرض الاجتماع، وإن حضر إمام يخل بشريطة من يتقدم فيصلح به الاجتماع، فحكم حضوره حكم عدم الامام، والشرايط التي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الأمراض الجذام والبرص خاصة في خلقته مسلما مؤمنا معتقدا للحق بأسره في ديانته مصليا للفرض في ساعته. فإذا كان كذلك واجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع، ومن صلى خلف إمام بهذه الصفات وجب عليه الانصات عند قراءته، والقنوت في الأولى من الركعتين في فريضته، ومن صلى خلف إمام بخلاف ما وصفناه رتب الفرض على المشروح فيما قدمناه. ويجب الحضور مع من وصفناه من الأئمة فرضا، ويستحب مع من خالفهم تقية وندبا روى هشام بن سالم عن زرارة بن أعين قال: حثنا أبو عبد الله عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه، فقلت: نغدو عليك؟ فقال: إنما عنيت ذلك عندكم . وأما الحديث الأخير فرواه الشيخ بسند صحيح ويدل على وجوب الجمعة في زمان الغيبة، إذ صرح الأكثر بأن زمان عدم استيلاء الإمام عليه السلام في حكم أزمنة الغيبة، وما قيل من أن الحث يدل على الاستحباب فلا وجه له، لان التحريض كما يكون على المستحبات يكون على الواجبات، والاستبعاد من ترك زرارة في تلك المدة مما لاوجه له أيضا لان الأزمنة كانت أزمنة تقية وخوف، وكان تركهم لذلك ولما علم عليه السلام في خصوص هذا الزمان كسر سورة التقية، لان دولة بني أمية زالت ودولة بني العباس لم يستقر بعد، فلذا أمره بفعلها، وهو عليه السلام كان الامر عليه أشد، وخوفه أكثر، فلذا لم يجوز أن يأتوه عليه السلام (وعندكم) يحتمل أن يكون المحلة التي كانوا يسكنونها في المدنية أو في الكوفة، والأخير أظهر، وأما حمله على إيقاعها مع المخالفين تقية فهو بعيد، لان الصلاة معهم ظهر لا جمعة، لكن ذلك ليس ببعيد كل البعيد، ويمكن أن يكون المفيد - ره - حمله على ذلك، فلذا أخره أو يكون ذكره مؤيدا لأول الكلام.
الهوامش4
[1]في ط الكمباني: توضيح، وهو سهو.ص 163
[١]في المصدر: في جلدته.ص 164
[٢]المقنعة: ٢٧.ص 164
[٣]التهذيب ج ١ ص ٣٢١.ص 164