Show clickable narrator chain
إذا حضرت لك حاجة مهمة إلى الله عز وجل، فصم ثلاثة أيام متوالية أربعا وخميسا وجمعة، فإذا كان يوم الجمعة إنشاء الله فاغتسل، والبس ثوبا جديدا نظيفا، ثم اصعد إلى أعلا موضع في دارك، فصل فيه ركعتين، وارفع يديك إلى السماء وقل: اللهم إني حللت بساحتك، لمعرفتي بوحدانيتك وصمدانيتك، وأنه لا قادر على قضاء حاجتي غيرك، وقد علمت يا رب أنه كلما تظاهرت نعمتك على اشتدت فاقتي إليك، وقد طرقني هم كذا وكذا، وأنت بكشفه عالم غير معلم، واسع غير متكلف، فأسئلك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت، ووضعته على السماوات فانشقت وعلى النجوم فانتشرت، وعلى الأرض فسطحت، وأسئلك بالحق الذي جعلته عند محمد وآل محمد، وعند فلان وفلان - وتذكر الأئمة واحدا واحدا عليهم السلام - أن تصلي على محمد وأهل بيته، وأن تقضي لي حاجتي، وتيسر لي عسيرها، وتكفيني مهمها فان فعلت فلك الحمد، وإن لم تفعل فلك الحمد، غير جائر في حكمك، ولا متهم في قضائك، ولا حائف في عدلك. ثم يلصق خده بالأرض ويقول: اللهم إن يونس بن متى عبدك دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له، وأنا عبدك أدعوك فاستجب، لي قال أبو عبد الله عليه السلام: ربما كانت لي الحاجة فأدعو بها فأرجع وقد قضيت. ثم قال السيد وفي رواية جدي دعاء طويل بعد هذا لم يروه المفيد، ولا أبو الفرج تركناه لئلا يكون صارفا لمن وقف عليه عن العمل بمقتضاه . المكارم: مرسلا مثله . المتهجد: عن موسى بن القاسم مثله . ثم اعلم أن الدعاء الطويل إنما أورده الشيخ بعد رواية عاصم وأورد رواية موسى بن القاسم ولم يذكر بعده الدعاء طويل، ولذا أورد الرواية مع تشابهها مرتين. قوله عليه السلام: " إلى أعلا موضع " وفي التهذيب والفقيه والمتهجد في رواية موسى ابن القاسم إلى أعلى بيت فيحتمل أن يراد سطح بيت أو سطح أعلا البيوت في الدار، والأخير أظهر " بساحتك " أي بساحة رحمتك مجازا أو بفضاء من أرضك، والأول أظهر، وساحة الدار الموضع المتسع منها " وصمدانيتك " أي كونك مصمودا إليه مقصودا في الحوائج " كلما تظاهرت " أي توالت وتتابعت " وقد طرقني " أي نزل بي " واسع " أي واسع القدرة أو الكرم " غير متكلف " أي لا يشق عليك " فنسفت " أي قلعت قال الوالد قدس سره أي تضعه عند القيامة على الجبال أي تقرؤه عليها فتصير كالعهن المنفوش، والتعبير بلفظ الماضي لبيان تحقق الوقوع كما قال تعالى " وإذا الجبال نسفت " أو في الدنيا وصارت رملا منهالا كما ورد في الخبر في قصة موسى عليه السلام عند سؤال الرؤية، وكذا في البواقي وعلى الأخير يكون المراد بانشقاق السماء انشقاقها لعروج نبينا وعيسى وإدريس عليهم السلام وغيرهم، وبانتشار النجوم انقضاض الشهب وبتسطيح الأرض دحوها أو انبساطها حسا. " ولا حائف " بالمهملة أي ولا جائر، وفي بعض النسخ بالمعجمة وهو تصحيف قوله عليه السلام: " وأنا عبدك " لعل المعنى أن علة الإفاضة العبودية والاحتياج والتوسل والاضطرار والافتقار وهو مشترك والمبدأ فياض، فلا يرد أن مقايسة الداعي نفسه ودعاءه بنبي عظيم الشأن لا يناسب مقام التذلل، ولذا ترى رحماته العامة الدنيوية فائضة على البر والفاجر بل على الأشرار أكثر، لان الله تعالى يريد أن يكون معظم ثواب الأخيار في الآخرة، وكذا إجابة الدعاء والفوز إلى المطالب العاجلة مشتركة بين المؤمن والكافر، بل في الكفار أغزر فعلى هذا يمكن أن يكون المقايسة على الأولوية أيضا وعلى ما في المصباح من قوله: " بدعائي هذا " يظهر وجه آخر وهو أن هذا الدعاء لما جعلته سببا للإجابة، وسن ذلك نبيك يونس عليه السلام فاستجب به دعائي. والصدق في التوكل: أي لا أدعى التوكل عليك ثم أتوسل بغيرك، فأكون كاذبا في هذه الدعوى " عظة لغيري " أي ابتلى ببلية بسبب خطاياي فيتعظ غيري بذلك " أسعد بما آتيتني " من الدين والعلم والمال وغير ذلك أو بعينها بأن ينتفع مثلا بعلمي غيري أو بمالي وارثي أو غيره ولا أنتفع به " يزحزح " أي يباعد وما بعده مؤكد له، وصرف الوجه كناية عن منع اللطف أو المراد بالوجه التوجه والنايل العطاء " إلى نورك " أي بقلبه أو نور عرشك. " عينك " أي شاهدك ومن جعلته رقيبا على عبادك، وفي النهاية في حديث عمر أن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي عليه السلام فاستعدى عليه فقال ضربك بحق أصابتك عين من عيون الله أراد خاصة من خواصه ووليا من أوليائه، وقال: الشنف من حلي الاذن وجمعه شنوف، وقيل هو ما يعلق في أعلاها والولي الأولى بأمر الأمة الذي يجب عليهم طاعته، والزكي الطاهر عن العيوب والمعاصي، أو النامي في العلوم والكمالات، والحبر بالحاء المهملة المكسورة العالم أو الصالح وفي بعض النسخ الخير بالخاء المعجمة والياء المشددة. وقال الجوهري الكبل القيد الضخم يقال كبلت الأسير وكبلته إذا قيدته فهو مكبول ومكبل.
الهوامش5
[١]جمال الأسبوع:ص 34
[٢]مكارم الأخلاق: ٣٧٥.ص 34
[٣]مصباح المتهجد: ٣٧٠.ص 34
[٦]المصباح ص ٢٢٦.ص 34
[١]المرسلات: ١٠.ص 35