Usul16

Hadith record

bihar-40133

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب) * " الاعمال والدعوات بعد صلاة العصر يوم الجمعة " * 1 - جمال الأسبوع: ذكر دعاء الشعرات وأنه من المهمات بعد صلاة العصر يوم الجمعة، وسبب لقضاء الحاجات. ورد في الروايات أنه لا يدعا به إلا على طهارة مستقبل القبلة.

bihar-40133
المتهجد وجمال الأسبوع والبلد الأمين وغيرها: روى جابر، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين عليهم السلام في عمل يوم الجمعة بعد العصر. اللهم إنك أنهجت سبيل الدلالة عليك بأعلام الهداية بمنك على خلقك، و أقمت لهم منار القصد إلى طريق أمرك بمعادن لطفك، وتوليت أسباب الإنابة إليك بمستوضحات من حججك، قدرة منك على استخلاص أفاضل عبادك، وحضا لهم على أداء مضمون شكرك، وجعلت تلك الأسباب لخصايص من أهل الاحسان عندك و ذوي الحباء لديك تفضيلا لأهل المنازل منك وتعليما
Show clickable narrator chain

أن ما أمرت به من ذلك مبرء من الحول والقوة إلا بك، وشاهدا في إمضاء الحجة على عدلك وقوام وجوب حكمك. اللهم وقد استشفعت المعرفة بذلك إليك، ووثقت بفضيلتها عندك، وقدمت الثقة بك وسيلة في استنجاز موعودك، والاخذ بصالح ما ندبت إليه عبادك، وانتجاعا بها محل تصديقك والانصات إلى فهم غباوة الفطن عن توحيدك، علما مني بعواقب الخيرة في ذلك، واسترشادا لبرهان آياتك، واعتمدتك حرزا واقيا من دونك، و استنجدت الاعتصام بك كافيا من أسباب خلقك، فأرني مبشرات من إجابتك تفي بحسن الظن بك، وتنفي عوارض التهم لقضائك، فإنه ضمانك للمجتدين ووفاؤك للراغبين إليك. اللهم ولا أذلن على التعزز بك، ولا أستقفين نهج الضلالة عنك، وقد أمتك ركائب طلبتي، وأنيخت نوازع الآمال مني إليك، وناجاك عزم البصائر لي فيك اللهم ولا أسلبن عوايد مننك غير متوسمات إلى غيرك، اللهم وجدد لي صلة الانقطاع إليك، واصدد قوى سببي عن سواك، حتى أفر عن مصارع الهلكات إليك، وأحث الرحلة إلى إيثارك باستظهار اليقين فيك، فإنه لا عذر لمن جهلك بعد استعلاء الثناء عليك، ولا حجة لمن اختزل عن طريق العلم بك مع إزاحة اليقين مواقع الشكوك فيك، ولا يبلغ إلى فضائل القسم إلا بتأييدك وتسديدك، فتولني بتأييد من عونك، وكافني عليه بجزيل عطائك. اللهم اثنى عليك أحسن الثناء لان بلاءك عندي أحسن البلاء: أوقرتني نعما وأوقرت نفسي ذنوبا، كم من نعمة أسبغتها على لم اؤد شكرها، وكم من خطيئة أحصيتها على أستحيى من ذكرها وأخاف جزاءها، إن تعف لي عنها فأهل ذلك أنت وإن تعاقبني عليها فأهل ذلك أنا اللهم فارحم ندائي إذا ناديتك، وأقبل على إذا ناجيتك فاني أعترف لك بذنوبي، وأذكر لك حاجتي، وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي و قسوة قلبي وميل نفسي، فإنك قلت " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " وها أنا ذا يا إلهي قد استجرت بك وقعدت بين يديك، مستكينا متضرعا إليك راجيا لما عندك، تراني وتعلم ما في نفسي وتسمع كلامي وتعرف حاجتي ومسكنتي وحالي ومنقلبي ومثواي وما أريد أن ابتدئ فيه من منطقي، والذي أرجو منك في عاقبة أمري وأنت محص لما أريد التفوه به من مقالي. جرت مقاديرك بأسبابي وما يكون مني في سريرتي وعلانيتي، وأنت متمم لي ما أخذت عليه ميثاقي، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصاني، وأحق ما أقدم إليك قبل الذكر لحاجتي والتفوه بطلبي، شهادتي بوحدانيتك، وإقراري بربوبيتك التي ضلت عنها الآراء وتاهت فيها العقول وقصرت دونها الأوهام وكلت عنها الأحلام فانقطع دون كنه معرفتها منطق الخلائق، وكلت الألسن عن غاية وصفها، فليس لأحد أن يبلغ شيئا من وصفك ويعرف شيئا من نعتك إلا ما حددته ووصفته ووقفته عليه وبلغته إياه، وأنا مقر بأني لا أبلغ ما أنت أهله من تعظيم جلالك وتقديس مجدك وتمجيدك وكرمك والثناء عليك والمدح لك والذكر لآلائك. والحمد لك على بلائك، والشكر لك على نعمائك، وذلك ما تكل الألسن عن صفته وتعجز الأبدان عن أداء شكره وإقراري لك بما احتطبت على نفسي من موبقات الذنوب التي قد أوبقتني وأخلقت عندك وجهي، ولكبير خطيئتي، وعظيم جرمي هربت إليك ربي وجلست بين يديك مولاي وتضرعت إليك سيدي، لأقر لك بوحدانيتك وبوجود ربوبيتك، فاثنى عليك بما أثنيت على نفسك، وأصفك بما يليق بك من صفاتك، وأذكر ما أنعمت به علي من معرفتك، وأعترف لك بذنوبي وأستغفرك لخطيئتي، وأسئلك التوبة منه إليك، والعود منك علي بالمغفرة لها، فإنك قلت " استغفروا ربكم إنه كان غفارا " وقلت: " ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ". إلهي إليك اعتمدت لقضاء حاجتي، وبك أنزلت اليوم فقري وفاقتي التماسا مني لرحمتك ورجاء مني لعفوك، فاني لرحمتك وعفوك أرجى مني لعلمي ورحمتك وعفوك أوسع من ذنوبي، فتول اليوم قضاء حاجتي بقدرتك على ذلك، وتيسر ذلك عليك فاني لم أر خيرا قط إلا منك، ولم يصرف عني سوءا قط أحد غيرك، فارحمني سيدي يوم يفردني الناس في حفرتي وأفضى إليك بعملي، فقد قلت سيدي " ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ". أجل وعزتك سيدي لنعم المجيب أنت ولنعم المدعو أنت، ولنعم المستعان أنت ولنعم الرب أنت ولنعم القادر أنت ولنعم الخالق أنت ولنعم المبتدء أنت ولنعم المعيد أنت ولنعم المستغاث أنت ولنعم الصريخ أنت، فأسئلك يا صريخ المكروبين، يا غياث المستغيثين، ويا ولي المؤمنين، والفعال لما يريد، يا كريم يا كريم يا كريم، أن تكرمني في مقامي هذا و فيما بعده كرامة لا تهينني بعدها أبدا، وأن تجعل أفضل جائزتك اليوم فكاك رقبتي من النار، والفوز بالجنة، وأن تصرف عني شر كل جبار عنيد، وشر كل شيطان مريد، وشر كل ضعيف من خلقك أو شديد، وشر كل قريب أو بعيد، وشر كل من ذرأته وبرأته وأنشأته وابتدعته، ومن شر الصواعق والبرد والريح و المطر، ومن شر كل ذي شر، ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بالليل والنهار أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم .

الهوامش9

[٢]مصباح المتهجد ص ٢٧٦.ص 78

[٣]جمال الأسبوع: ٤٦٥.ص 78

[1]في مطبوعة الكمباني: للمجتهدين.ص 79

[2]وانتحت، انتحيت خ.ص 79

[3]مترسمات خ.ص 79

[4]مواضع خ.ص 79

[5]مسئلتي خ.ص 79

[1]أدنى شكره خ.ص 80

[١]البلد الأمين ص ٧٧.ص 81

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 87, Page 78

View original source
بحار الأنوار · Hadith 2 — Usul16