Show clickable narrator chain
ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر. فلم يلبث أن دخل جعفر فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وآله والتزمه وقبل ما بين عينيه وجلس الناس حوله، ثم قال ابتداء منه: يا جعفر قال لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أعطيك؟ فقال جعفر: بلى يا رسول الله، فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو ورقا، فقال إني أعطيك شيئا إن صنعته كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها، وإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما، أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما، ولو كان عليك من الذنوب مثل عدد النجوم، ومثل ورق الشجر، ومثل عدد الرمل لغفرها الله لك، ولو كنت فارا من الزحف. صل أربع ركعات تبدأ فتكبر ثم تقرأ، فإذا فرغت من القراءة فقل: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " خمس عشر مرة فإذا ركعت قلتها عشرا فإذا رفعت رأسك من الركوع قلتها عشرا، فإذا سجدت قلتها عشرا، فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشرا، فإذا سجدت ثانيا قلتها عشرا، فإذا رفعت رأسك من السجود الثاني قلتها عشرا، وأنت جالس قبل أن تقوم، فذلك خمس وسبعون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة وتهليلة في كل ركعة ثلاثمائة في أربع ركعات، فذلك ألف ومأتان، وتقرأ فيهما قل هو الله أحد. وروي: اقرأ في الركعة الأولى من صلاة جعفر بالحمد وإذا زلزلت، وفي الثانية الحمد والعاديات ضبحا، وفي الثالثة الحمد وإذا جاء نصر الله، وفي الرابعة الحمد وقل هو الله أحد، وإن كنت مستعجلا فصلها مجردة أربع ركعات ثم اقض التسبيح . تفصيل وتبيين اعلم أن هذه الصلاة من المستفيضات بل المتواترات، روتها الخاصة والعامة بطرق كثيرة، وأجمع المسلمون على استحبابها إلا من شذ من العامة قاله العلامة في المنتهى، والخلاف فيها وفي مواضع: الأول: المشهور بين الأصحاب أنها بتسليمتين، وقال في الذكرى: ويظهر من الصدوق في المنقع أنه يرى أنها بتسليمة واحدة وهو نادر. وأقول: لا دلالة في عبارة المقنع إلا من حيث إنه لم يذكر التسليم، ولعله أحاله على الظهور كالتشهد والقنوت وغيرهما، والعمل على المشهور. الثاني: المشهور بين الأصحاب أن التسبيح بعد القراءة، ذهب إليه الشيخان وابن الجنيد وابن إدريس وابن أبي عقيل وجمهور المتأخرين، وقال الصدوق في الفقيه بعد إيراد رواية أبي حمزة الدالة على أن التسبيح قبل القراءة، وقد روى أن التسبيح في صلاة جعفر بعد القراءة، فبأي الحديثين أخذ المصلي فهو مصيب انتهى، والتخيير لا يخلو من قوة والعمل بالمشهور لعله أولى. الثالث: المشهور في ترتيب التسبيح " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر " وقال الصدوق في الفقيه بالتخيير بينه وبين ما ورد في رواية الثمالي وهو " الله أكبر وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله " وقال في الذكرى مشيرا إلى الأولى: وهذه الرواية أشهر وعليها معظم الأصحاب انتهى، والعمل بالمشهور أولى لقوة أخباره وضعف المعارض. الرابع: اختلف الأصحاب في قراءتها فالمشهور أنه يقرأ في الأولى بعد الحمد الزلزلة وفي الثانية العاديات وفي الثالثة النصر وفي الرابعة التوحيد، وهو مختار السيد وابن الجنيد والصدوق وأبي الصلاح وابن البراج وسلار، وقال علي بن بابويه يقرء في الأولى العاديات وفي الثانية الزلزلة وفي الباقيتين ما تقدم، وقال: وإن شئت صلها كلها بالتوحيد كما اختاره ولده في الهداية، وورد في الفقه الرضوي عليه السلام. وعن ابن أبي عقيل في الأولى الزلزلة وفي الثانية النصر، وفي الثالثة العاديات وفي الرابعة التوحيد، ومقتضى بعض الروايات الصحيحة الجمع بين التوحيد و الجحد في كل ركعة، وقال في الذكرى: وروي القراءة بالزلزلة والنصر، والقدر والتوحيد انتهى، والعمل بكل ما ورد في الروايات حسن والمشهور أولى. الخامس: المشهور بين الأصحاب أنه يستحب العشر بعد السجدة الثانية قبل القيام إلى الركعة الثانية، وكذا في الثالثة قبل القيام إلى الرابعة، وقال ابن أبي عقيل ثم يرفع رأسه من السجود وينهض قائما ويقول ذلك عشرا ثم يقرأ، والمشهور أقوى وأحوط. فوائد الأولى: قال في الذكرى: يجوز تجريدها من التسبيح ثم قضاؤه بعدها وهو ذاهب في حوائجه لمن كان مستعجلا، رواه أبان وأبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ونحوه قال في النفلية، وقد مر عن الفقه والهداية. الثانية: قال في الذكرى: لو صلى منها ركعتين ثم عرض له عارض بنى بعد إزالة عارضه.
الهوامش3
[١]المقنع: ٤٣ - 44.ص 211
[١]الفقيه ج ١ ص ٣٤٨.ص 213
[٢]راجع الفقيه ج ١ ص ٣٤٩، التهذيب ج ١ ص ٣٠٨.ص 213