ومن خطبة طويلة له عليه السلام: ثم أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه وسراجا لا يخبو توقده، وبحرا لا يدرك قعره، ومنهاجا لا يضل نهجه، وشعاعا لا يظلم ضوؤه، وفرقانا لا يخمد برهانه، وتبيانا لا تهدم أركانه، وشفاء لا تخشى أسقامه، وعزا لا تهزم أنصاره، وحقا لا تخذل أعوانه، فهو معدن الايمان وبحبوحته وينابيع العلم وبحوره، ورياض العدل وغدرانه وأثافي الاسلام وبنيانه وأودية الحق وغيطانه وبحر لا ينزفه المستنزفون، وعيون لا ينضبها الماتحون ومناهل لا يغيضها الواردون، ومنازل لا يضل نهجها المسافرون وأعلام لا يعمى عنها السائرون، وآكام لا يجوز عنها القاصدون، جعله الله ريا لعطش العلماء، وربيعا لقلوب الفقهاء، ومحاج لطرق الصلحاء، ودواء ليس بعده
الهوامش3
[2]الغدران جمع غدير، وهو القطعة من الماء يغادرها السيل، والأثافي جمع الأثفية، وهي الأحجار الثلاثة التي يوضع عليه القدر ليطبخ.ص 21
[3]الغيطان: جمع الغوط بالفتح وهو المطمئن الواسع من الأرض يجتمع ويسيل إليه الماء من كل جانب كالغدير.ص 21
[4]الماتح: الذي ينزع الماء من الحوض، وفى بعض النسخ المائحون والمائح:ص 21