Usul16

Hadith record

bihar-40672

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

12 - باب * " (أنواع آيات القرآن، وناسخها ومنسوخها) " * * " (وما نزل في الأئمة عليهم السلام منها) * الآيات: البقرة: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير [2].

bihar-40672
التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم قال:
Show clickable narrator chain

كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك اختلف الناس في القرآن فزعم قوم أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وقال آخرون: كلام الله مخلوق، فكتب عليه السلام: القرآن كلام الله محدث غير مخلوق، وغير أزلي مع الله تعالى ذكره، وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، كان الله عز وجل ولا شئ غير الله، معروف ولا مجهول، كان عز وجل ولا متكلم ولا مريد ولا متحرك ولا فاعل، جل وعز ربنا. فجميع هذه الصفات محدثه غير حدوث الفعل منه، عز وجل ربنا، والقرآن كلام الله غير مخلوق، فيه خبر من كان قبلكم، وخبر ما يكون بعدكم، انزل من عند الله على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله . قال الصادق رحمه الله: كأن المراد من هذا الحديث ما كان فيه من ذكر القرآن، ومعنى ما فيه أنه غير مخلوق أي غير مكذوب، ولا يعني به أنه غير محدث، لأنه قد قال: محدث غير مخلوق، وغير أزلي مع الله تعالى ذكره وقال أيضا: قد جاء في الكتاب أن القرآن كلام الله، ووحي الله، وقول الله وكتاب الله، ولم يجئ فيه أنه مخلوق، وإنما امتنعنا من إطلاق المخلوق عليه لان المخلوق في اللغة قد يكون مكذوبا، ويقال: كلام مخلوق أي مكذوب قال الله تبارك وتعالى: " إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا " أي كذبا، وقال عز وجل حكاية عن منكري التوحيد: " ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق " أي افتعال وكذب، فمن زعم أن القرآن مخلوق بمعنى أنه مكذوب فقد كذب، ومن قال: إنه غير مخلوق بمعنى أنه غير مكذوب فقد صدق وقال الحق والصواب، ومن زعم أنه غير مخلوق بمعنى أنه غير محدث وغير منزل وغير محفوظ، فقد أخطأ وقال غير الحق والصواب. وقد أجمع أهل الاسلام على أن القرآن كلام الله عز وجل على الحقيقة دون المجاز، وأن من قال غير ذلك فقد قال منكرا وزورا، ووجدنا القرآن مفصلا وموصلا، وبعضه غير بعض، وبعضه قبل بعض، كالناسخ التي يتأخر عن المنسوخ، فلو لم يكن ما هذه صفته حادثا بطلت الدلالة على حدوث المحدثات، وتعذر إثبات محدثها، بتناهيها وتفرقها واجتماعها. وشئ آخر: وهو أن العقول قد شهدت، والأمة قد أجمعت: أن الله عز وجل صادق في أخباره، وقد علم أن الكذب هو أن يخبر بكون ما لم يكن وقد أخبر الله عز وجل عن فرعون وقوله: " أنا ربكم الاعلى " وعن نوح أنه " نادى ابنه وهو في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين " فإن كان هذا القول وهذا الخبر قديما فهو قبل فرعون وقبل قوله ما أخبر عنه وهذا هو الكذب، وإن لم يوجد إلا بعد أن قال فرعون ذلك، فهو حادث لأنه كان بعد أن لم يكن. وآمر آخر وهو أن الله عز وجل قال: " ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك " وقوله: " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها " وما له مثل أو جاز أن يعدم بعد وجوده، فحادث لا محالة .

الهوامش8

[١]التوحيد: ١٥٨.ص 119

[٢]العنكبوت: ١٧.ص 119

[٣]سورة ص ١.ص 119

[١]النازعات: ٢٤.ص 120

[٢]هود: ٤٢.ص 120

[٣]أسرى: ٨٦.ص 120

[٤]البقرة: ١٠٦.ص 120

[٥]التوحيد: ١٥٨ - ١٥٩.ص 120

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 89, Page 118

View original source