Show clickable narrator chain
إن الدعاء في الرخاء ليستخرج الحوائج في البلاء. وروى محمد بن مسلم عنه عليه السلام قال: كان جدي يقول: تقدموا في الدعاء فان العبد إذا دعا فنزل به البلاء فدعا قيل: صوت معروف، وإذا لم يكن دعا فنزل به البلاء فدعا قيل: أين كنت قبل اليوم؟ وعنه عليه السلام: من تخوف من بلاء يصيبه فتقدم فيه بالدعاء، لم يره الله ذلك البلاء أبدا. وعن النبي صلى الله عليه وآله: يا أبا ذر الا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: احفظ الله يحفظك الله، واحفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله فقد جرى القلم بما هو كائن، ولو أن الخلق كلهم جهدوا أن ينفعوك بشئ لم يكتبه الله لك، ما قدروا عليه . وروى هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء، وقيل: صوت معروف ولم يحجب عن السماء، ومن لم يتقدم في الدعاء، لم يستجب له إذا نزل به البلاء وقالت الملائكة: إن ذا الصوت لا نعرفه. وروى أبو عبد الله الفراء، عن الصادق عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعا، ولكنه يحب أن يبث إليه الحوائج. وعن كعب الأحبار قال: مكتوب في التوراة: يا موسى من أحبني لم ينسني ومن رجا معروفي ألح في مسألتي يا موسى إني لست بغافل عن خلقي، ولكني أحب أن تسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي، وترى حفظتي تقرب بني آدم إلي بما أنا مقويهم عليه ومسببه لهم . وروى إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية. وفي رواية أخرى: دعوه تخفيها أفضل من سبعين دعوة تظهرها. وروى ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا دعا أحدكم فليعمم فإنه أوجب للدعاء. وروى أبو خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من رهط أربعين رجلا قد اجتمعوا فدعوا الله في أمر إلا استجاب لهم، فإن لم يكونوا، أربعين فأربعة يدعون الله عشر مرات إلا استجاب الله عز وجل لهم، فإن لم يكونوا أربعة فواحد يدعو الله أربعين مرة يستجيب الله العزيز الجبار له. وروى عبد الاعلى عنه عليه السلام: ما اجتمع أربعة قط على أمر فدعوا الله إلا تفرقوا عن إجابة. وروى علي بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي إذا حزبه أمر جمع النساء والصبيان ثم دعا وأمنوا، وروى السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: الداعي والمؤمن شريكان. وفي دعائهم عليهم السلام: ولا ينجي منك إلا التضرع إليك، وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا وعفر وجهك في التراب، واسجد لي بمكارم بدنك واقنت بين يدي في القيام وناجني حيث تناجيني بخشية من قلب وجل. وإلى عيسى عليه السلام: يا عيسى ادعني دعاء الغريق الحزين الذي ليس له مغيث يا عيسى أذل لي قلبك وأكثر ذكري في الخلوات، واعلم أن سروري أن تبصبص إلي، وكن في ذلك حيا ولا تكن ميتا وأسمعني منك صوتا حزينا . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: مر موسى عليه السلام برجل من أصحابه وهو ساجد، و انصرف من حاجته وهو ساجد، فقال عليه السلام: لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك فأوحى الله إليه: لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته، أو يتحول عما أكره إلى ما أحب . ومن طريق آخر: أن موسى عليه السلام مر برجل وهو يبكي ثم رجع وهو يبكى فقال: إلهي عبدك يبكي من مخافتك، قال: يا موسى لو نزل دماغه مع دموع عينيه لم أغفر له وهو يحب الدنيا. وفيما أوحي إليه: يا موسى ادعني بالقلب النقي، واللسان الصادق. وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: الدعاء مفاتيح النجاح، ومقاليد الفلاح، وخير الدعاء ما صدر عن صدر تقي وقلب نقي وفي المناجاة سبب النجاة، وبالاخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع. وروي أن عابدا عبد الله سبعين عاما صائما نهاره، قائما ليله، فطلب إلى الله حاجة فلم تقض، فأقبل على نفسه وقال: من قبلك أتيت، لو كان عندك خير قضيت حاجتك، فأنزل الله إليه ملكا فقال: يا ابن آدم ساعتك التي أزريت فيها نفسك خير من عبادتك التي مضت. وروى ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له، ويتأكد بعد الفراغ من صلاة الليل. وروي أن الله سبحانه أوحى إلى موسى عليه السلام: يا موسى ادعني على لسان لم تعصني به، فقال: أنى لي بذلك؟ فقال: ادعني على لسان غيرك . وروى هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد ليكون له الحاجة إلى الله عز وجل فيبدأ بالثناء والصلاة على محمد وآل محمد، حتى ينسى حاجته فيقضيها الله له [من] قبل أن يسأله. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من شغلته عبادة الله عن مسألته أعطاه الله أفضل ما يعطي السائلين. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر: يا أبا ذر اذكر الله ذكرا خاملا، قلت: ما الخامل؟ قال: الخفي. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر، فقال الله: " يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا " . وقال الصادق عليه السلام: قال الله تعالى: من ذكرني سرا ذكرته علانية. وروى زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يكتب الملك إلا ما سمع. وقال الله تعالى: " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة " فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله لعظمته. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في غزاة فأشرفوا على واد فجعل الناس يهللون ويكبرون ويرفعون أصواتهم، فقال عليه السلام: أيها الناس أربعوا على أنفسكم أما إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا وإنما تدعون سميعا قريبا معكم. 21 * (باب) * * " (الأوقات والحالات التي يرجى) " * * " (فيها الإجابة وعلامات الإجابة) " * 1 - أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن: عند قراءة القرآن: وعند الاذان، وعند نزول الغيث، وعند التقاء الصفين للشهادة، وعند دعوة المظلوم، فإنها ليس لها حجاب دون العرش .
الهوامش8
[١]عدة الداعي ص ١٢٧.ص 340
[٢]عدة الداعي ص ١٤٣.ص 340
[١]عدة الداعي ص ٩٧.ص 341
[٢]عدة الداعي ص ١٢٥.ص 341
[١]عدة الداعي ص ١٢٨.ص 342
[٢]النساء: ١٤٢.ص 342
[٣]الأعراف: ٢٠٥.ص 342
[1]أمالي الصدوق ص 67.ص 343