Usul16

Hadith record

bihar-41649

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب) * (أدعية التمجيد والشكر) * 1 - دعوات الراوندي: ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: دفع إلي جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى هذه المناجاة في الشكر لله.

bihar-41649
إكمال الدين: الهمداني، عن جعفر بن أحمد العلوي، عن علي بن أحمد العقيقي عن أبي نعيم الأنصاري الزيدي قال:
Show clickable narrator chain

كنت بمكة عند المستجار، وجماعة من المقصرة فيهم المحمودي، وعلان الكليني، وأبو الهيثم الديناري، وأبو جعفر الأحول وكنا زهاء من ثلاثين رجلا، ولم يكن فيهم مخلص علمته، غير محمد بن القاسم العلوي العقيقي، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين من الهجرة، إذ خرج علينا شاب من الطواف، عليه إزاران محرم بهما وفي يده نعلان، فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له، فلم يبق منا أحد إلا قام وسلم عليه، ثم قعد والتفت يمينا وشمالا ثم قال: أتدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الالحاح؟ قلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول " اللهم إني أسئلك باسمك الذي به تقوم السماء، وبه تقوم الأرض، وبه تفرق بين الحق والباطل، وبه تجمع بين المتفرق، وبه تفرق بين المجتمع، وبه أحصيت عدد الرمال، وزنة الجبال، وكيل البحار، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا " ثم نهض فدخل الطواف فقمنا لقيامه حين أنصرف، وأنسينا أن نقول له من هو؟ فلما كان من الغد في ذلك الوقت خرج علينا من الطواف فقمنا كقيامنا الأول بالأمس، ثم جلس في مجلسه وتوسطنا ثم نظر يمينا وشمالا ثم قال: أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في الدعاء بعد صلاة الفريضة؟ قلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول " إليك رفعت الأصوات، ودعيت الدعوة، ولك عنت الوجوه ولك خضعت الرقاب، وإليك التحاكم في الأعمال، يا خير مسؤول، وخير من أعطى يا صادق يا بارئ، يا من لا يخلف الميعاد، يا من أمر بالدعاء وتكفل بالإجابة، يا من قال " ادعوني أستجب لكم "، يا من قال " وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " يا من قال " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمه الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ". ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء ثم قال: أما تدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سجدة الشكر؟ قلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول: يا من لا يريده إلحاح الملحين إلا جودا وكرما يا من له خزائن السماوات والأرض، يا من له خزائن ما دق وجل، لا يمنعك إساءتي من إحسانك، إني أسئلك أن تفعل بي ما أنت أهله، وأنت أهل الجود والكرم والعفو، يا الله يا الله افعل بي ما أنت أهله وأنت قادر على العقوبة، وقد استحققتها لا حجة لي ولا عذر لي عندك أبوء إليك بذنوبي كلها وأعترف بها كي تعفو عني وأنت أعلم بها منى بؤت إليك بكل ذنب أذنبته وبكل خطيئة أخطأتها، و بكل سيئة عملتها، يا رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم. وقام فدخل الطواف فقمنا لقيامه، وعاد من غد في ذلك الوقت فقمنا لاقباله كقيامنا فيما مضى، فجلس متوسطا ونظر يمينا وشمالا فقال: كان علي بن الحسين سيد العابدين عليه السلام يقول في سجوده في هذا الموضع وأشار بيده إلى الحجر نحو الميزاب " عبيدك بفنائك يسألك ما لا يقدر عليه سواك " ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم العلوي فقال: يا محمد بن القاسم أنت على خير إنشاء الله وقام فدخل الطواف، فما بقي أحد منا إلا. وقد تعلم ما ذكر من الدعاء، وأنسينا أن نتذاكر أمره إلا في آخر يوم. فقال لنا المحمودي: يا قوم أتعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا والله صاحب الزمان، فقلنا: وكيف ذاك يا أبا علي فذكر أنه مكث يدعو ربه ويسأله أن يريه صاحب الامر سبع سنين، قال: فبينا أنا يوما في عشية عرفة فإذا بهذا الرجل بعينه فدعا بدعاء وعيته، فسألته ممن هو؟ قال: من الناس، فقلت: من أي الناس؟ من عربها أو من مواليها؟ فقال: من عربها، فقلت: من أي عربها؟ قال: من أشرفها وأسمحها، فقلت: ومن هم؟ فقال: بنو هاشم؟ فقلت: من أي بني هاشم؟ فقال: من أعلاها ذروة، وأسناها رفعة، فقلت: ممن هم؟ فقال: ممن فلق الهام، وأطعم الطعام، وصلى والناس نيام. فعلمت أنه علوي فأحببته على العلوية، ثم افتقدته من بين يدي فلم أدر كيف مضى في السماء أم في الأرض؟ فسألت القوم الذين كانوا حوله: أتعرفون هذا العلوي؟ قالوا: نعم يحج معنا كل سنة ماشيا، فقلت: سبحان الله والله ما أرى به اثر المشي، ثم انصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه، وبت في ليلتي تلك فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد رأيت طلبتك، فقلت: ومن ذاك يا سيدي؟ قال: الذي رأيته في عشيتك هو صاحب زمانكم، فلما سمعنا ذلك منه عاتبناه على أن لا يكون أعلمنا ذلك، فذكر أنه كان ناسيا أمره إلى وقت ما حدثنا به . وحدثنا بهذا الحديث عمار بن الحسين بن إسحاق الأسروشي رضي الله عنه بجبل بوبك من أرض فرغانة قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الخضر، عن محمد بن عبد الله الإسكافي، عن سليم بن أبي نعيم الأنصاري مثله. وحدثنا محمد بن محمد بن علي بن حاتم، عن عبيد الله بن محمد بن جعفر القصباني عن علي بن محمد بن أحمد بن الحسين المازرائي، عن أبي جعفر محمد بن علي المنقذي الحسني قال: كنت بالمستجار وذكر مثله سواء . الكتاب العتيق الغروي: روى أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني رضي الله عنه قال: أخبرنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، عن محمد بن جعفر بن عبد الله، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال: كنت حاضرا عند المستجار بمكة وجماعة من المصريين فيهم المحمودي وذكر نحوه.

الهوامش2

[1]كمال الدين ج 2 ص 144، وتراه في غيبة الشيخ الطوسي ص 67 - 70.ص 190

[2]المصدر ص 148.ص 190

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 91, Page 187

View original source
بحار الأنوار · Hadith 2 — Usul16