Show clickable narrator chain
بلغنا عن رجل من أهل نيسابور يقال له عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن أدهم، عن موسى، عن الفراء عن محمد بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من دعا بهذه الأسماء استجاب الله عز وجل له، وقال صلوات الله عليه: لو دعي بهذه الأسماء على صفايح من حديد، لذاب الحديد بإذن الله عز وجل، وقال عليه السلام: والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا بلغ به الجوع والعطش شدة ثم دعا بهذه الأسماء لسكن عنه الجوع والعطش، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعا بهذه الأسماء على جبل بينه وبين الموضع الذي يريده لنفد الجبل كما يريده، حتى يسلكه والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء عند مجنون لافاق من جنونه، وإن دعا بهذا الدعاء عند امرأة قد عسر عليها الولد لسهل الله ذلك عليها. وقال صلوات الله عليه: لو دعا بها رجل في مدينة، والمدينة تحترق، ومنزله في وسطها، لنجا منزله ولم يحترق، ولو أن رجلا دعا بها أربعين ليلة من ليالي الجمعة لغفر الله عز وجل له كل ذنب بينه وبين الله، ولو فجر بأمه لغفر الله له ذلك، والذي بعثني بالحق نبيا ما دعا بهذا الدعاء مغموم إلا صرف الله الكريم عنه غمه في الدنيا والآخرة برحمته، والذي بعثني بالحق نبيا ما دعا بهذا الدعاء أحد عند سلطان جابر قبل أن يدخل عليه وينظره، إلا جعل الله ذلك السلطان طوعا له [وكفى شره] إنشاء الله تعالى وهي هذه الأسماء تقول: اللهم إني أسئلك يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه، يا من تسربل بالجلال والعظمة، واشتهر بالتجبر في قدسه، يا من تعالى بالجلال والكبرياء في تفرد مجده، يا من انقادت الأمور بأزمتها طوعا لامره، يا من قامت السماوات والأرضون مجيبات لدعوته، يا من زين السماء بالنجوم الطالعة، وجعلها هادية لخلقه، يا من أنار القمر المنير في سواد الليل المظلم بلطفه، يا من أنار الشمس المنثيرة وجعلها معاشا لخلقه، وجعلها مفرقة بين الليل والنهار بعظمته، يا من استوجب الشكر بنشر سحائب نعمه، أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك، وبكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وبكل اسم هولك أنزلته في كتابك أو أثبته في قلوب الصافين الحافين حول عرشك، فتراجعت القلوب إلى الصدور عن البيان باخلاص الوحدانية وتحقيق الفردانية مقرة لك بالعبودية، وأنك أنت الله أنت الله أنت الله لا إله إلا أنت. وأسئلك بالأسماء التي تجليت بها للكليم على الجبل العظيم، فلما بدا شعاع نور الحجب من بهاء العظمة، خرت الجبال متدكدكة لعظمتك وجلالك وهيبتك وخوفا من سطوتك راهبة منك فلا إله إلا أنت، فلا إله إلا أنت، فلا إله إلا أنت وأسئلك بالاسم الذي فتقت به رتق عظيم جفون عيون الناظرين الذي به تدبير حكمتك، وشواهد حجج أنبيائك، يعرفونك بفطن القلوب، وأنت في غوامض مسرات سريرات الغيوب، أسألك بعزة ذلك الاسم أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تصرف عني جميع الآفات والعاهات والاعراض والأمراض والخطايا والذنوب والشك والشرك والكفر والنفاق والشقاق والغضب والجهل والمقت والضلالة والعسر والضيق وفساد الضمير، وحلول النقمة، وشماتة الأعداء، وغلبة الرجال إنك سميع الدعاء، لطيف لما تشاء، وصل على محمد وآل محمد يا أرحم الراحمين قيل: إن سلمان الفارسي رحمة الله عليه قال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ألا اعلمه الناس؟ قال: لا يا با عبد الله، يتركون الصلاة ويركبون الفواحش، ويغفر لهم ولأهل بيتهم وجيرانهم، ومن في مسجدهم ولأهل مدينتهم إذا دعوه بهذه الأسماء.
الهوامش3
[2]في المصدر: من دعا بهذا الدعاء.ص 402
[١]تدبر خ ل.ص 404
[٢]في المصدر: لما تشاء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.ص 404