Show clickable narrator chain
إن اليهود أتت امرأة منهم يقال لها: عبدة، فقالوا: يا عبدة قد علمت أن محمدا قد هد ركن بني إسرائيل، وهدم اليهودية، وقد غالا الملا من بني إسرائيل بهذا السم له وهم جاعلون لك جعلا على أن تسميه في هذه الشاة، فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها ثم جمعت الرؤساء في بيتها وأتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يا محمد قد علمت ما توجب لي من حق الجوار وقد حضرني رؤساء اليهود، فزيني بأصحابك. فقام رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه علي عليه السلام وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل بن حنيف، وجماعة من المهاجرين، فلما دخلوا وأخرجت الشاة سدت اليهود آنافها بالصوف، وقاموا على أرجلهم وتوكؤا على عصيهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: اقعدوا، فقالوا: إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد، وكرهنا أن يصل إليه من أنفاسنا ما يتأذى به، وكذبت اليهود عليها لعنة الله، إنما فعلت ذلك مخافة سورة السم ودخانه. فلما وضعت الشاة بين يديه، تكلم كتفها فقالت: مه يا محمد لا تأكلني، فاني مسمومة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عبدة فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: قلت: إن كان نبيا لم يضره وإن كان كاذبا أو ساحرا أرحت قومي منه، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: السلام يقرئك السلام، ويقول: قل: " بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن وبه عز كل مؤمن، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض، وبقدرته التي خضع لها كل جبار عنيد، وانتكس كل شيطان مريد، من شر السم والسحر واللمم بسم العلي الملك الفرد الذي لا إله إلا هو، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ". فقال النبي صلى الله عليه وآله ذلك، وأمر أصحابه فتكلموا به ثم قال: كلوا ثم أمرهم أن يحتجموا .
الهوامش2
[1]غالاه بالثمن مغالاة: اشتراه بثمن غالص 140
[١]أمالي الصدوق: ١٣٥، وتراه في المناقب ج ١ ص ٩١ في ط وص ٨١ في ط.ص 141