Show clickable narrator chain
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده المعلى بن خنيس إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان، فقال: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله تعرف موالاتي إياكم أهل البيت، و بيني وبينكم شقة بعيدة، وقد قل ذات يدي، ولا أقدر أتوجه إلى أهلي إلا أن تعينني قال: فنظر أبو عبد الله عليه السلام يمينا وشمالا وقال: ألا تسمعون ما يقول أخوكم؟ إنما المعروف ابتداء فأما ما أعطيت بعدما سأل فإنما هو مكافاة لما بذل لك من [ماء] وجهه. ثم قال: فيبيت ليلته متأرقا متململا بين الياس والرجاء لا يدري أين يتوجه بحاجته، فيعزم على القصد إليك، فأتاك وقلبه يجب وفرائصه ترتعد وقد نزل دمه في وجهه، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد أم بسرور النجح، فان أعطيته رأيت أنك قد وصلته، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " والذي فلق الحبة وبرء النسمة وبعثني بالحق نبيا لما يتجشم من مسألته إياك أعظم مما ناله من معروفك قال: فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم، و دفعوها إليه.
الهوامش3
[4]متأرفا: أي ذاهبا نومه بالفكر والسهر.ص 146
[5]أي يضطرب ويخفق من الوجيب: الاضطراب.ص 146
[١]تجشمت كذا وكذا: أي فعلته على كره ومرارة ومقاساة المشقة العظيمة [٢] الاختصاص: ٢١٩.ص 147