Show clickable narrator chain
إن رجلا مر بعثمان بن عفان وهو قاعد على باب المسجد، فسأله فأمر له بخمسة دراهم، فقال له الرجل: أرشدني، فقال له عثمان: دونك الفتية الذين ترى وأومأ بيده إلى ناحية من المسجد فيها الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر عليهم السلام فمضى الرجل نحوهم حتى سلم عليهم وسألهم، فقال له الحسن عليه السلام: يا هذا إن المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث: دم مفجع، أو دين مقرح، أو فقر مدقع ففي أيها تسأل؟ فقال: في وجه من هذه الثلاث، فأمر له الحسن عليه السلام بخمسين دينارا، وأمر له الحسين عليه السلام بتسعة وأربعين دينارا، وأمر له عبد الله بن جعفر بثمانية وأربعين دينارا. فانصرف الرجل فمر بعثمان، فقال له: ما صنعت؟ فقال: مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ولم تسألني فيما أسأل، وإن صاحب الوفرة لما سألته قال لي: يا هذا فيما تسأل؟ فان المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث فأخبرته بالوجه الذي أسأله من الثلاثة فأعطاني خمسين دينارا، وأعطاني الثاني تسعة وأربعين دينارا، وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين دينارا. فقال عثمان: ومن لك بمثل هؤلاء الفتية؟ أولئك فطموا العلم فطما، وحازوا الخير والحكمة. قال الصدوق ره: معنى قوله: فطموا العلم فطما، أي قطعوه عن غيرهم قطعا وجمعوه لأنفسهم جمعا .
الهوامش2
[١]الوفرة: الشعرة إلى شحمة الأذن، أو ما جاوزها ويحتمل أن يكون أراد بها:ص 153
[٢]الخصال ج ١ ص ٦٦.ص 153