فقه الرضا (ع): إذا أردت الخروج إلى الحج فوفر شعرك شهر ذي القعدة وعشرة من شهر ذي الحجة واجمع أهلك وصل ركعتين ومجد الله عز وجل وصل على النبي صلى الله عليه وآله وارفع يديك إلى الله وقل " اللهم إني أستودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وولدي وجميع جيراني وإخواننا المؤمنين والشاهد منا والغائب عنا " فإذا خرجت فقل: " بحول الله وقوته أخرج " فإذا وضعت رجلك في الركاب فقل: " بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله: فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل: " الحمد لله الذي هدانا إلى الاسلام ومن علينا بالايمان وعلمنا القرآن ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين " وعليك بكثرة الاستغفار والتسبيح والتهليل والتكبير والصلاة على محمد وآله وحسن الخلق وحسن الصحابة لمن صحبك وكظم الغيظ وقلة الكلام وإياك والمماراة [1]. قال الصدوق - رحمه الله - معنى ذلك أن الناس كانوا يركبون الزوامل فإذا أراد أحدهم النزول وقع من زاملته من غير أن يتعلق بشئ من الرحل فنهوا عن ذلك لئلا يسقط أحدهم متعمدا فيموت فيكون قاتل نفسه ويستوجب بذلك دخول النار وليس هذا الحديث بنهي عن ركوب الزوامل وإنما هو نهي عن الوقوع منها من غير أن يتعلق بالرحل والحديث الذي روي أن من ركب زاملة فليوص فليس ذلك أيضا بنهي عن ركوب الزاملة إنما هو الامر بالوصية كما قيل: من خرج في حج أو جهاد فليوص وليس ذلك بنهي عن الحج والجهاد وما كان الناس يركبون إلا الزوامل وإنما المحامل محدثة لم تعرف فيما مضى .
الهوامش1
[٢]الخصال ج 1 ص 97.ص 121