Usul16

Hadith record

bihar-43815

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

14 - كتاب زيد النرسي: عن علي بن مزيد صاحب السابري قال: أوصى إلى رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج سألت أبا حنيفة وغيره فقالوا: تصدق بها فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف فقلت له ذلك فقال لي: هذا جعفر بن محمد في الحجر فسله قال: فدخلت الحجر فإذا أبو عبد الله عليه السلام تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو ثم التفت فرآني فقال: ما حاجتك؟ فقلت: جعلت فداك إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم فقال: دع ذا عنك! حاجتك؟ قال: قلت: رجل مات وأوصى بتركته إلى وأمرني أن أحج بها عنه ونظرت في ذلك فوجدته يسيرا لا يكون للحج فسألت من قبلنا فقالوا لي: تصدق به فقال لي: ما صنعت؟ فقلت: تصدقت به قال: ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ أن يحج به من مكة وإن كان يبلغ أن يحج به من مكة فأنت ضامن وإن لم يكن يبلغ ذلك فليس عليك ضمان [1].

bihar-43815

وعنه عليه السلام أنه قال: أفضل الحج التمتع بالعمرة إلى الحج، وهو الذي نزل به القرآن وقال بفضله رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان قد ساق الهدي في حجة الوداع فلما انتهى إلى مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة نزل عليه ما ينزل عليه فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة فمن لم يكن معه هدي فليحلل فحل الناس وجعلوها عمرة إلا من كان معه هدي ثم أحرموا للحج من المسجد الحرام يوم التروية، فهذا وجه التمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يكن من أهل الحرم كما قال الله عز وجل، لان أهل الحرم يقدرون على العمرة متى أحبوا، وإنما وسع الله في ذلك لمن أتى من البلدان فجعل لهم في سفرة واحدة حجة وعمرة رحمة من الله بخلقه ومنا عليهم وإحسانا إليهم .

الهوامش1

[1]نفس المصدر ج 1 ص 300 وفيه (لجعلتها متعة) بدل (لجعلتها عمرة).ص 139

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 96, Page 138

View original source