الهداية: فإذا أردت أن تدخل المسجد فادخل من باب بني شيبة بسكينة ووقار وأنت حاف، فإنه من دخله بخشوع غفر له، وإذا دخلت المسجد الحرام فانظر إلى الكعبة وقل: الحمد لله الذي عظمك وشرفك وكرمك و جعلك مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين، ثم انظر إلى الحجر الأسود وارفع يديك واحمد الله وأثن عليه وصل على محمد وآل محمد واسئل الله أن يتقبل منك، ثم استلم الحجر وقبله في كل شوط، فإن لم تقدر عليه فافتح به واختم به فإن لم تقدر عليه فامسحه بيدك اليمنى وقبلها وقال: اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللات و العزى وعبادة الشيطان وعبادة الأوثان وعبادة كل ند يدعى من دون الله فإن لم تستطع أن تقول هذا كله فبعضه. ثم طف بالبيت سبعة أشواط فإذا بلغت باب البيت قلت: سائلك فقيرك، مسكينك ببابك، فتصدق عليه بالجنة، و تقول في طوافك: اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء، كما يمشى به على جدد الأرض، فأسألك باسمك المخزون المكنون، وأسألك باسمك الأعظم الأعظم الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا، فإذا بلغت مقابل الميزاب فقل: اللهم أعتق رقبتي من النار ووسع علي من رزقك الحلال، وادرء عني شر فسقة العرب والعجم وشر فسقة الجن والإنس، وتقول، وأنت تجوز اللهم إني إليك فقير وأنا منك خائف مستجير فلا تغير جسمي ولا تبدل اسمي ولا تستبدل بي غيري. وإذا بلغت الركن اليماني فالتزمه وقبله وصل على محمد وآل محمد في كل شوط وقل بينه وبين الركن الذي فيه الحجر: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار. فإذا كنت في الشوط السابع فقف بالمستجار وهو مؤخر الكعبة مما يلي الركن اليماني بحذاء الكعبة فابسط يديك على البيت والزق خدك وبطنك بالبيت ثم قل: اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار وتقول: اللهم إني قد حللت بفنائك فاجعل قراي مغفرتك وهب لي ما بيني وبينك و استوهبني من خلقك وادع بما شئت ثم انو لديك بما علمت من الذنوب وتقول: اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت عليه منى وخفي على خلقك وتستجير بالله من النار وتكثر لنفسك من الدعاء واستلم الركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به فإن لم تستطع ذلك فلا يضرك ولابد من أن تفتح بالحجر الأسود وتختم به وتقول: اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني . 34 " (باب) " * " آداب دخول الحرم ودخول مكة ودخول المسجد الحرام) " * * " (ومقدمات الطواف من الغسل وغيره) " * أقول: قد مضى الأغسال في باب الاحرام، واستحباب الدخول من باب بني شيبة في باب علل الحج.
الهوامش1
[١]الهداية ص ٥٦ بتفاوت يسير.ص 191