الهداية: ثم تأتي الحجر الأسود فتقبله أو تستلمه أو تومي إليه فإنه لابد من ذلك . قال صلى الله عليه وآله: الحجر يمين الله فمن شاء صافحه لها وهذا القول مجاز و المراد أن الحجر جهة من جهات القرب إلى الله تعالى فمن استلمه وباشره قرب من طاعته تعالى فكان كاللاصق بها والمباشر لها فأقام عليه السلام اليمين ههنا مقام الطاعة التي يتقرب بها إلى الله سبحانه على طريق المجاز والاتساع لان من عادة العرب إذا أراد أحدهما التقرب من صاحبه وفضل الأنسة لمخالطته أن يصافحه بكفه وتعلق يده بيده وقد علمنا في القديم تعالى أن الدنو يستحيل على ذاته فيجب أن يكون ذلك دنوا من طاعته ومرضاته ولما جاء عليه السلام يذكر اليمين أتبعه بذكر الصفاح ليوفي الفصاحة حقها، ويبلغ بالبلاغة غايتها . 41 " (باب) " * " (الحطيم وفضله وساير المواضع المختارة من المسجد) " * الآيات: التوبة: " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله " . وقال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا " . الحج " والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد " .
الهوامش5
[٢]الهداية ص ٥٨ بتفاوت يسير.ص 228
[١]ليس هذا الحديث وما تعقبه مأخوذا عن الهداية وحاولنا العثور على مصدره عاجلا فلم نعثر عليه وفى تعبيره بالصفاح وارادته المصافحة مجال للمناقشة.ص 229
[2]سورة التوبة الآية: 19.ص 229
[3]سورة التوبة الآية: 28.ص 229
[4]سورة الحج الآية: 25.ص 229