تفسير الإمام العسكري: قوله تعالى " فمن تعجل في يومين " أي في أيام التشريق فانصرف من حجة إلى بلاده التي خرج منها " فلا إثم عليه ومن تأخر " إلى تمام اليوم الثالث " فلا إثم عليه " أي لا إثم عليه من ذنوبه السالفة، لأنها قد غفرت له كلها بحجته وهذه المقارنة لندمه عليها وتوقيه منها " لمن اتقى " أن يواقع الموبقات بعدها، فإنه إن واقعها كان عليه إثمها، ولم يغفر له تلك الذنوب السالفة بتوبة قد أبطلها بموبقاته بعدها وإنما يغفرها بتوبة يجددها " واتقوا الله " يا أيها الحجاج المغفور لهم سالف ذنوبهم بحجهم المقرون بتوبتهم، فلا تعاودوا الموبقات فيعود إليكم أثقالها، ويثقلكم احتمالها، فلا يغفر لكم إلا بتوبة بعدها " واعلموا أنكم إليه تحشرون " فينظر في أعمالكم فيجازيكم ربكم عليها .
الهوامش1
[٤]تفسير العسكري ص ٢٥٩ المطبوع سنة ١٣١٤ وبهامشه كنز العرفان وص ٢٤٠ من مطبوع سنة ١٣١٥ وهو بهامش تفسير علي بن إبراهيم.ص 316