لقول رسول الله صلى الله عليه وآله لعائشة وكانت قارنا: يجزئك طواف لحجك و عمرتك ذلك حتى ترمي جمرة العقبة، ومن كان متمتعا فقد وصفت أنه يقطع التلبية إذا استلم الحجر، ثم يقيم القارن على إحرامه، والمتمتع يقيم إلى يوم التروية وانظر أين أنت فإنما أنت في حرم الله، وساحة بلاد الله، وهي دار العبادة فوطن نفسك على العبادة فان الصلاة والصدقة وأفعال البر مضاعفة والاثم والمعصية أشد عذابا مضاعفة في غيرها فمن هم لمعصية ولم يعملها كتب له سيئة لقوله " ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب السعير " وليس ذلك في بلد غيره وإنما أراد أصحاب الفيلة هدم الكعبة فعاقبهم الله بإرادتهم قبل فعلهم، فوطن نفسك على الورع واحرز لسانك فلا تنطق إلا بمالك لا عليك، وأكثر من التسبيح و التهليل والصلاة على محمد صلى الله عليه وآله، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، وافعل الخير وعليك بصلاة الليل وطول القنوت وكثرة الطواف وأقلل الخروج من المسجد فان النظر إلى الكعبة عبادة، ولا يزال المرء في صلاة ما دام ينتظرها كذا.
الهوامش1
[1]سورة الحج الآية 25.ص 346