Usul16

Hadith record

bihar-44930

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(أبواب) * " (الامر بالمعروف والنهى عن المنكر) " * * " (وما يتعلق بهما من الاحكام) " * 1.

bihar-44930

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: أحسن المواعظ ما لا يجاوز القول حد الصدق، والفعل حد الاخلاص، فان مثل الواعظ والموعوظ كاليقظان والراقد فمن استيقظ عن رقدته وغفلته ومخالفته ومعاصيه، صلح أن يوقظ غيره من ذلك الرقاد، وأما السائر في مفاوز الاعتداء والخائض في مراتع الغي وترك الحياء باستحباب السمعة والرياء والشهرة والتصنع في الخلق المتزيي بزي الصالحين المظهر بكلامه عمارة باطنه، وهو في الحقيقة خال عنها، قد غمرتها وحشة حب المحمدة وغشيتها ظلمة الطمع، فما أفتنه بهواه وأضل الناس بمقاله قال الله عز وجل: " لبئس المولى ولبئس العشير " وأما من عصمه الله بنور التأييد، وحسن التوفيق وطهر قلبه من الدنس، فلا يفارق المعرفة والتقى، فيستمع الكلام من الأصل ويترك قائله كيف ما كان، قالت الحكماء: خذ الحكمة ولو من أفواه المجانين قال عيسى عليه السلام: جالسوا من تذكر كم الله رؤيته ولقاؤه، فضلا عن الكلام، و لا تجالسوا من يوافقه ظاهركم، ويخالفه باطنكم، فان ذلك المدعي بما ليس له إن كنتم صادقين في استفادتكم، فإذا لقيت من فيه ثلاث خصال فاغتنم رؤيته ولقاءه ومجالسته ولو ساعة، فان ذلك يؤثر في دينك وقلبك وعبادتك بركاته، قوله لا يجاوز فعله، وفعله لا يجاوز صدقه، وصدقه لا ينازع ربه، فجالسه بالحرمة، وانتظر الرحمة والبركة، واحذر لزوم الحجة عليك، وراع وقته كيلا تلومه فتخسر، وانظر إليه بعين فضل الله عليه، وتخصيصه له، وكرامته إياه .

الهوامش1

[2]نفس المصدر ص 49 بأدنى تفاوت والآية في سورة الحج: 130.ص 84

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 97, Page 84

View original source