Show clickable narrator chain
عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شئ مشيتم إليه فقلتم: يا هذا إما أن تعتزلنا وتجتنبنا أو تكف عنا، فان فعل و إلا فاجتنبوه . 67 ومنه بهذا الاسناد، عن ابن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس ابن محمد بن الحسين، عن أبيه عن صفوان بن يحيى وجعفر بن عيسى، عن الحسين ابن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رجل شيخ ناسك يعبد الله في بني إسرائيل فبينا هو يصلي وهو في عبادته إذ بصر بغلامين صبيين إذا أخذا ديكا وهما ينتفان ريشه فأقبل على ما هو فيه من العبادة ولم ينههما عن ذلك، فأوحى الله إلى الأرض أن سيخي بعبدي فساخت به الأرض، وهو يهوي في الدردور أبد الآبدين ودهر الداهرين . 68 ومنه بهذا الاسناد، عن الحسين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرع إلى الله ويتعبد، قال: فقال أحد الملكين للآخر: اني أعاود ربي في هذا الرجل وقال الآخر: بل تمضي لما أمرت ولا تعاود ربي فيما قد أمر به، قال: فعاود الآخر ربه في ذلك فأوحى الله إلى الذي لم يعاود ربه فيما أمره أن أهلكه معهم فقد حل به معهم سخطي إن هذا لم يتمعر وجهه قط غضبا لي، والملك الذي عاود ربه فيما أمر سخط الله عليه فأهبط في جزيرة فهو حتى الساعة فيها ساخط عليه ربه ، 69 - نهج البلاغة: روى ابن جرير الطبري في تاريخه، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى الفقيه وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث إنه قال: فيما كان يحضض به الناس على الجهاد إني سمعت عليا رفع الله درجته في الصالحين وأثابه ثواب الشهداء والصديقين يقول يوم لقينا أهل الشام: أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين . 70 وفي كلام له عليه السلام آخر يجري هذا المجرى: فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك المستكمل لخصال الخير، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة، ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الاحياء، وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي، وإن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق، وأفضل ذلك كلمة عدل عند إمام جائر . 71 وعن أبي جحيفة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن أول ما تقلبون عليه من الجهاد، الجهاد بأيديكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله . 72 وقال عليه السلام: إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لخلقان من خلق الله وإنهما لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق . 73 نهج البلاغة: فان الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلعن الله السفهاء لركوب المعاصي والحكماء لترك التناهي .
الهوامش10
[1]نوادر الراوندي ص 21.ص 88
[2]أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 275.ص 88
[3]الدردور: موضع في البحر يجيش ماؤه فيخاف فيه الغرق.ص 88
[4]أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 282.ص 88
[١]أمالي الشيخ الطوسي ج ص ٢٨٢ وفيه (يصعر) بدل (يتمعر).ص 89
[٢]نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٤٣.ص 89
[٣]نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٤٣.ص 89
[٤]نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٤٤.ص 89
[٥]نهج البلاغة ج ٣ ص ٦٣ وفيه (الحلماء) بدل (الحكماء).ص 89
[1]نفس المصدر ج 2 ص 180.ص 90