Show clickable narrator chain
أتيت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وقلت له: يا ابن رسول الله ما لمن زار قبره يعني أمير المؤمنين عليه السلام وعمر تربته؟ قال: يا أبا عامر حدثني أبي عن أبيه، عن جده الحسين ابن علي عليهم السلام، عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له: والله لتقتلن بأرض العراق وتدفن بها، قلت: يا رسول الهل ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها؟ فقال لي: يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها، وإن الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم وتحتمل المذلة والأذى فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقربا منهم إلى الله ومودة منهم لرسوله، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي الواردون حوضي وهم زواري غدا في الجنة. يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس. ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه، فأبشر وبشر أولياءك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، و لكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم كما تغير الزانية بزنائها أولئك شرار أمتي لا أنالهم الله شفاعتي ولا يردون حوضي .
الهوامش1
[١]فرحة الغري ص ٣١ والحثالة: بضم الحاء، الردئ من كل شئ ومنه حثالة الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر (النهاية ج ١ ص ٢٣٣ (حثل).ص 121