ثم قال: زيارة أخرى له عليه السلام تغتسل أولا للزيارة منه وبا وتقصد إلى مشهده وتقف على ضريحه الطاهر وتستقبله بوجهك وتجعل القبلة بين كتفيك وتقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا ولي الله السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا سيد الوصيين، السلام عليك يا خليفة رسول الله رب العالمين، أشهد أنك قد بلغت عن رسول الله ما حملك و حفظت ما استودعك، وحللت حلال الله وحرمت حرام الله، وتلوت كتاب الله، وصبرت على الأذى في جنب الله، محتسبا حتى أتاك اليقين، لعن الله من خالفك ولعن الله من قتلك، ولعن من بلغه ذلك فرضي به إنا إلى الله منهم براء [2]. ثم تنكب على القبر وتقبله وتضع خدك الأيمن عليه ثم الأيسر ثم تتحول إلى عند الرأس تقف عليه وتقول: السلام عليك يا وصي الأوصياء، ووارث علم الأنبياء، اشهد لك يا ولي الله بالبلاغ والأداء، أتيتك زائرا عارفا بحقك مستبصرا بشأنك، مواليا لأوليائك معاديا لأعدائك، متقربا إلى الله تعالى بزيارتك في خلاص نفسي وفكاك رقبتي من النار، وقضاء حوائجي في الدنيا والآخرة، فاشفع لي عند ربك صلوات الله عليك. ثم يقبل القبر ويضع خده الأيمن ويرفع رأسه ويصلي ست ركعات حسب ما قدمناه، فإذا أراد وداعه عليه السلام فليقف على قبره كما وقف أولا ثم يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، أستودعك الله واسترعيك واقرأ عليك السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه، اللهم اكتبنا مع الشاهدين اللهم لا تجعله آخر العهد لزيارة وليك وارزقني العود إليه أبدا ما أبقيتني، فإذا توفيتني فاحشرني معه ومع ذريته الأئمة الراشدين عليه وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته، يدعو بعد ذلك بما شاء يجب إنشاء الله . 34 ثم قال: زيارة أخرى له عليه السلام تقف على باب السلام وتقول: اللهم إليك وجهت وجهي وعليك توكلت ربي، الله أكبر كما بمنه هدانا، الله أكبر إلهنا و مولانا، الله أكبر ولينا الذي أحيانا، الحمد لله الذي بمنه هدانا، اللهم إني أشهدك والشهادة حظي والحق علي وأداء لما كلفتني أن محمدا صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك ونبيك وصفيك وخليلك وخاصتك وخيرتك من بريتك، اللهم فصل عليه بصلواتك وأحب بكراماتك ووفر ببركاتك وحي بتحياتك العالم، مقيم الدعائم ومجلي الظلماء، وماحي الطخياء، رسولك الشاهد، ودليلك الراشد، الذي اختصصته ولك أخلصته وبهدايتك بعثته وآياتك أورثته، فتلا وبين، ودعا وأعلن وطمست به أعين الطغيان، وأخرست به السن البهتان وكتبت العزة لأوليائه، وضربت الذلة على أعدائه، واشهد أنه رسولك وخاتم النبيين، جاء بالحق من عند الحق وصدق المرسلين، وأن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم، وأن الذين آمنوا معه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك المفلحون. ثم تقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سيد الوصيين وحجة رب العالمين، على الأولين والآخرين، السلام عليك يا أمير المؤمنين ووارث علم النبيين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، السلام عليك يا أمير المؤمنين يا إمام الهدى ومصابيح الدجى وكهف أولي الحجى وملجأ ذوي النهي، السلام عليك يا حجاب الورى والدعوة الحسنى والآية الكبرى والمثل الاعلى، السلام عليك يا شجرة النداء وصاحب الدنيا والحجة على جميع الورى في الآخرة و الأولى، السلام عليك يا صفي الله وخيرته وولي الله وحجته وباب الله وحطته و عين الله وآيته، السلام عليك يا عيبة غيب الله، وميزان قسط الله، ومصباح نور الله ومشكاة ضياء الله، السلام عليك يا حافظ سر الله، وممضي حكم الله، ومجلي إرادة الله، وموضع مشية الله، السلام عليك يا غاية من براه الله ونهاية من ذرأ الله و أول من ابتدع الله والحجة على جميع من خلق الله، السلام عليك أيها النبأ العظيم والخطب الجسيم والذكر الحكيم والصراط المستقيم، السلام عليك أيها الحبل المتين والامام الأمين والباب اليقين والشافع يوم الدين، السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك أيها الصديق الأكبر والناموس الأنور، والسراج الأزهر والزلفة والكوثر، السلام عليك يا باب الايمان وعين المهيمن المنان وولي الملك الديان وقسيم الجنان والنيران، السلام عليك يا معدن الكرم وموضع الحكم وقائد الأمم إلى الخيرات والنعم، السلام عليك أيها الامام التقي والعدل الوفي والوصي الرضي والولي الزكي، السلام عليك أيها النور المصطفى والولي المرتجى والكريم المرتضى، السلام عليك يا نور الأنوار ومحل سر الاسرار وعنصر الأبرار ومعلن الأخيار، السلام عليك يا لسان الحق وبيت الصدق ومحل الرفق، السلام عليك يا نور الهدايات ومرشد البريات وعالم الخفيات السلام عليك يا صاحب العلم المخزون وعارف الغيب المكنون وحافظ السر المصون والعالم بما كان ويكون، السلام عليك أيها العارف بفصل الخطاب ومثيب أوليائه يوم الحساب والمحيط بجوامع علم الكتاب ومهلك أعدائه بأليم العذاب، السلام عليك يا صاحب علم المعاني وعلم المثاني والنور الشعشعاني والبشر الثاني. السلام عليك يا عماد الجبار وهادي الأخيار وأبا الأئمة الأطهار وقاصم المعاندين الأشرار، السلام عليك يا مشهورا في السماوات العليا معروفا في الأرضين السابعة السفلى، ومظهر الآية الكبرى وعارف السر وأخفى، السلام عليك أيها النازل من عليين والعالم بما في أسفل السافلين ومهلك من طغى من الأولين ومبيد من جحد من الآخرين، السلام عليك يا صاحب الكرة والرجعة وإمام الخلق و ولي الدعوة ومنطق البرايا ومحنة الأمة، السلام عليك يا مثبت التوحيد بالشرح والتجريد ومقرر التمجيد بالبيان والتأكيد، السلام عليك يا سامع الأصوات ومبين الدعوات ومجزل الكرامات بجزيل العطيات، السلام عليك يا من حظي بكرامة ربه فجل عن الصفات واشتق من نوره فلم تقع عليه الأدوات وأزلف بالقرب من خالقه فقصر دونه المقالات وعلا محله فعلا كل البريات، السلام عليك يا من أحسن عبادة ربه فحباه بأنواع الكرامات واجتهد في النصح والطاعة فخوله جميع العطيات، واستفرغ الوسع في فعاله فأسداه جزيل الطيبات وبالغ في النصح والطاعة فمنحه الحوض والشفاعة، اشهد بذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين وأنا عبدك وابن عبدك ووليك وابن وليك أنك سيد الخلق وإمام الحق وباب الأفق اجتباك الله لقدرته فجعلك عصا عزه وتابوت حكمته، وأيدك بترجمة وحيه وأعزك بنور هدايته وخصك ببرهانه، فأنت عين غيبه وميزان قسطه، وبين فضلك في فرقانه وأظهرك علما لعباده وأمينا في بريته، وانتجبك لنوره فجعلك منارا في بلاده و حجته على خليقته وأيدك بروحه فصيرك ناصر دينه وركن توحيده، واختصك بفضله فأنت تبيان لعلمه وحجة على خليقته، واشتقك من نوره فصيرك دليلا على صراطه وسبيلا لقصده، وأورثك كتابه فحفظت سره ورعيت خلقه، وخصك بكرائم التنزيل فخزنت غيبه وعرفت علمه وجعلك نهاية من خلق فسبقت العالمين وعلوت السابقين، وصيرك غاية من ابتدع ففقت بالتقديم كل مبتدع ولم تأخذك في هواه لومة ولم تخدع، فكنت أول من في الذر برأ فعلمت ما علا ودنا وقرب و نأى فأنت عينه الحفيظة التي لا تخفى عليها خافية، واذنه السميعة التي حازت المعارف العلوية وقلبه الواعي البصير المحيط بكل شئ، ونوره الذي أضاء به البرية وحوته العلوم الحقيقية، ولسانه الناطق بكل ما كان من الأمور والمبين عما كان أو يكون في سالف الأزمان وغابر الدهور، كل يا مولاي عن نعتك أفهام الناعتين وعجز عن وصفك لسان الواصفين، لسبقك بالفضل بالبرايا وعلمك بالنور والخفايا، فأنت الأول الفاتح بالتسبيح حتى سبح لك المسبحون، و الآخر الخاتم بالتمجيد حتى مجد بوصفك الممجدون، كيف أصف يا مولاي حسن ثنائك أم احصي جميل بلائك والأوهام عن معرفة كيفيتك عاجزة، والأذهان عن بلوغ حقيقتك قاصرة، والنفوس تقصر عما تستحق فلا تبلغه، وتعجز عما تستوجب ولا تدركه، بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين وأعزائي وأهلي وأحبائي اشهد الله ربي ورب كل شئ، وأنبياءه المرسلين، وحملة العرش والكروبيين ورسله المبعوثين، وملائكته المقربين، وعباده الصالحين، ورسوله المبعوث بالكرامة المحبو بالرسالة، السيد المنذر والسراج الأنور، والبشير الأكبر والنبي الأزهر والمصطفى المخصوص بالنور الاعلى، المكلم من سدرة المنتهى أني عبدك وابن عبدك ومولاك وابن مولاك مؤمن بسرك وعلانيتك كافر بمن أنكر فضلك وجحد حقك، موال لأوليائك معاد لأعدائك، عارف بحقك مقر بفضلك، محتمل لعلمك، محتجب بذمتك، موقن بآياتك، مؤمن برجعتك منتظر لأمرك، مترقب لدولتك، آخذ بقولك، عامل بأمرك، مستجير بك، مفوض أمري إليك، متوكل فيه عليك، زائر لك، لائذ ببابك الذي فيه غبت ومنه تظهر حتى تمكن دينه الذي ارتضى، وتبدل بعد الخوف أمنا، وتعبد المولى حقا و لا تشرك به شيئا، ويصير الدين كله لله وأشرقت الأرض بنور ربها وضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون، والحمد لله رب العالمين، فعندها يفوز الفائزون بمحبتك، ويأمن المتكلون عليك، ويهتدي الملتجئون إليك، ويرشد المعتصمون بك، ويسعد المقرون بفضلك، ويشرف المؤمنون بأيامك، ويحظى الموقنون بنورك، ويكرم المزلفون لديك، ويتمكن المتقون من أرضك، وتقر العيون برؤيتك، ويجلل بالكرامة شيعتك، ويشملهم بهاء زلفتك، وتقعدهم في حجاب عزك وسرادق مجدك، في نعيم مقيم وعيش سليم وسدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب، ونجد ما وعدنا ربنا حقا وصدقا، وننادى: هل وجدتم ما سول لكم الشيطان حقا، تكثر الحيرة و الفظاظة والعثرة والحميقة ويقال: يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين، شقي من عدل عن قصدك يا أمير المؤمنين، وهوى من اعتصم بغيرك يا أمير المؤمنين، وزاغ من آمن بسواك، وجحد من خالفك، وهلك من عاداك، و كفر من أنكرك، واشرك من أبغضك وضل من فارقك، ومرق من ناكثك، و ظلم من صد عنك، وأجرم من نصب لك، وفسق من دفع حقك، ونافق من قعد عن نصرتك، وخاب من أنكر بيعتك، وخزي من تخلف عن فلكك، وخسر خسرانا مبينا، أشهدك أيها النبأ العظيم والعلي الحكيم أني موف بعهدك، مقر بميثاقك مطيع لأمرك، مصدق لقولك، مكذب لمن خالفك، محب لأوليائك، مبغض لأعدائك، حرب لمن حاربت، سلم لمن سالمت، محقق لما حققت، مبطل لما أبطلت مؤمن بما أسررت، موقن بما أعلنت، منتظر لما وعدت، متوقع لما قلت، حامد لربي عز وجل على ما أوزعني من معرفتك شاكر له على ما طوقني من احتمال فضلك، بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين اشهد أنك تراني وتبصرني وتعرف كلامي وتجيبني، وتعرف ما يجنه قلبي وضميري، فاشهد يا مولاي واشفع لي عند ربك في قضاء حوائجي، اللهم بحقه الذي أوجبت له عليك صل على محمد وآل محمد وسلم مناسكي وتقبل مني وتفضل علي وارحمني وارحم فاقتي واكشف ضري وذلي وتعطف بجودك على مسكنتي وتب علي وأقلني عثرتي وتجاوز عني وامح خطيئتي وانظر إلي واغفر ذنبي وجد علي واقبل توبتي وحظ وزري وارفع درجتي واقض ديني واجبر كسري واصفح عن جرمي وأقم صرعتي وأسقط عني ذنبي وأثبت حسناتي واشف سقمي وفرج غمي وأذهب همي ونفس كربتي واقلبني بالنجح مستجابا لي دعوتي واشكر سعيي وأد أمانتي وبلغني أملي وأعطني منيتي واكبت عدوي وافلح حجتي بحق محمد وآله وصلى الله عليهم يا مولاي اشفع لي عند ربك فلك عند الله المقام المحمود والجاه العريض والشفاعة المقبولة والمحل الرفيع، ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول والنور الذي أنزل معه فاكتبنا مع الشاهدين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، اللهم رب الأخيار، وإله الأبرار، العزيز الجبار العظيم الغفار، صل على محمد وآله الأخيار صلاة تزلفهم وتمنحهم وتكرمهم وتحبوهم وتقربهم وتدنيهم وتقويهم وتسددهم وتجعلني وجميع محبيهم في موقفي هذا ممن تناله منك رحمة ورأفة وكرامة ومغفرة ونظرة وموهبة وتعطيني جميع ما سئلتك وما لم أسألك بما فيه صلاح آخرتي ودنياي ولإخواني وأهلي وولدي وأهل بيتي وارحمهم وارحم والدي وتجاوز عنهما ونور قبريهما وجميع من أحبني من المؤمنين والمؤمنات ومن عرفته ومن لم أعرفه إنك تعلم متقلبهم ومثواهم وارزقني الوفاء بعهدك و ثبتني على موالاة أوليائك ومعادات أعدائك ولا تجعله آخر العهد مني ومن موقفي هذا إنك جواد كريم، اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وصلى الله على محمد وآله الظاهرين ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب وثبنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، إلهي إن كانت ذنوبي قد حالت بيني وبينك أن ترفع لي صوتا أو تستجيب لي دعوة فها أنا ذا بين يديك متوجه إليك بنبيك محمد وأهل بيته صلواتك عليهم أجمعين، وأسئلك بعزتك يا مولاي لما قبلت عذري وغفرت ذنوبي بتوسلي إليك بمحمد وآل محمد صلواتك ورحمتك عليهم أجمعين فإنك قلت: الأعمال بخواتمها وجعلت لكل عامل أجرا فأسئلك يا إلهي أن تصلي على محمد وآل محمد وتجعل جزائي منك عتقي من النار وأن تنظر إلي نظرة رحيمة لا أشقى بعدها أبدا في الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين. ثم تصلى للزيارة وتدعو بعدها وتقول: يا الله يا الله يا الله يا مجيب دعوة المضطرين .
الهوامش2
[1]المزار الكبير ص 8483.ص 347
[1]المزار الكبير ص 10197.ص 352