Show clickable narrator chain
أنه قال: ما من مكروب يأتي مسجد السهلة فيصلي فيه ركعتين بين العشاءين ويدعو الله إلا فرج الله كربه . 21 أقول: قال الشيخ السعيد الشهيد قدس الله روحه: روي عن بشار المكاري. وقال مؤلف المزار الكبير حدثنا جماعة عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن بن محمد بن علي الطوسي، وعن الشريف أبي الفضل المنتهى بن أبي زيد الحسيني وعن الشيخ الأمين محمد بن شهريار الخازن، وعن الشيخ الجليل ابن شهرآشوب عن المقرى، عن عبد الجبار الرازي، وكلهم يروون عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي الطوسي، عن الحسين بن عبيد الله الغضايري، عن أبي المفضل محمد بن عبيد الله السلمى قالوا: وحدثنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي والشيخ محمد ابن أحمد بن شهريار قالا: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري المعدل في داره ببغداد سنة سبع وستين وأربعمائة قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، عن محمد بن يزيد، عن أبي الأزهر النحوي، عن محمد بن عبد الله بن زيد النهشلي، عن أبيه، عن الشريف زيد بن جعفر العلوي، عن محمد بن وهبان، عن الحسين بن علي بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس بن محمد بن أحمد العلوي عن محمد بن جمهور العمي، عن الهيثم بن عبد الله الناقد، عن بشار المكاري أنه قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بالكوفة وقد قدم له طبق رطب طبر زد وهو يأكل فقال لي: يا بشار ادن فكل قلت: هنأك الله وجعلني فداك قد أخذتني الغيرة من شئ رأيته في طريقي أوجع قلبي وبلغ مني فقال لي: بحقي لما دنوت فأكلت قال: فدنوت فأكلت فقال لي: حديثك، قلت رأيت جلوازا يضرب رأس امرأة يسوقها إلى الحبس وهي تنادي بأعلى صوتها المستغاث بالله ورسوله ولا يغيثها أحد، قال: ولم فعل بها ذاك؟ قال: سمعت الناس يقولون إنها عثرت فقالت: لعن الله ظالميك يا فاطمة فارتكب منها ما ارتكب، قال: فقطع الاكل ولم يزل يبكي حتى ابتل منديله ولحيته وصدره بالدموع، ثم قال: يا بشار قم بنا إلى مسجد السهلة فندعو الله ونسأله خلاص هذه المرأة قال: ووجه بعض الشيعة إلى باب السلطان وتقدم إليه بأن لا يبرح إلى أن يأتيه رسوله فان حدث بالمرأة حدث صار إلينا حيث كنا، قال: فصرنا إلى مسجد السهلة وصلى كل واحد منا ركعتين، ثم رفع الصادق عليه السلام يده إلى السماء وقال: أنت الله لا إله إلا أنت مبدئ الخلق ومعيدهم، وأنت الله لا إله إلا أنت خالق الخلق ورازقهم، وأنت الله لا إله إلا أنت القابض الباسط، وأنت الله لا إله إلا أنت مدبر الأمور، وباعث من في القبور، وأنت وارث الأرض ومن عليها أسألك باسمك المخزون المكنون الحي القيوم، وأنت الله لا إله إلا أنت عالم السر وأخفى، أسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت وأسألك بحق محمد وأهل بيته وبحقهم الذي أوجبته على نفسك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقضي لي حاجتي الساعة الساعة، يا سامع الدعاء، يا سيداه يا مولاه يا غياثاه، أسئلك بكل اسم سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعجل خلاص هذه المرأة، يا مقلب القلوب والابصار يا سميع الدعاء قال: ثم خر ساجدا لا اسمع منه إلا النفس، ثم رفع رأسه فقال: قم فقد أطلقت المرأة، قال: فخرجنا جميعا فبينما نحن في بعض الطريق إذ لحق بنا الرجل الذي وجهنا إلى باب السلطان، فقال له: ما الخبر؟ قال له: لقد أطلق عنها، قال: كيف كان إخراجها؟ قال: لا أدري ولكنني كنت واقفا على باب السلطان إذ خرج حاجب فدعاها وقال لها: ما الذي تكلمت به؟ قالت: عثرت فقلت لعن الله ظالميك يا فاطمة ففعل بي ما فعل، قال: فأخرج مأتي درهم وقال: خذي هذه واجعل الأمير في حل فأبت أن تأخذها. فلما رأى ذلك منها دخل وأعلم صاحبه بذلك، ثم خرج فقال: انصرفي إلى بيتك، فذهبت إلى منزلها، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أبت أن تأخذ مأتي درهم؟ قال: نعم وهي والله محتاجة إليها، فقال: فأخرج من جيبه صرة فيها سبعة دنانير وقال: اذهب أنت بهذه إلى منزلها فاقرئها مني السلام وادفع إليها هذه الدنانير، فقال: فذهبنا جميعا فأقرأناها منه السلام فقالت: بالله اقرءني جعفر بن محمد السلام؟ فقلت لها: رحمك الله والله إن جعفر بن محمد أقرأك السلام، فشهقت ووقعت مغشية عليها، قال: فصبرنا حتى أفاقت، وقالت: أعدها علي فأعدناها عليها، حتى فعلت ذلك ثلاثا ثم قلنا لها خذي هذا ما ارسل به إليك وأبشري بذلك، فأخذته منا وقالت: سلوه أن يستوهب أمته من الله فما أعرف أحدا أتوسل به إلى الله أكبر منه ومن آبائه وأجداده عليهم السلام، قال: فرجعنا إلى أبي عبد الله عليه السلام فجعلنا نحدثه بما كان منها، فجعل يبكي ويدعو لها، ثم قلت: ليت شعري متى أرى فرج آل محمد صلى الله عليه وآله قال: يا بشار إذا توفي ولي الله وهو الرابع من ولدي في أشد البقاع بين شرار العباد فعند ذلك تصل إلى بني فلان مصيبة سوداء مظلمة فإذا رأيت ذلك التقت حلق البطان ولا مرد لأمر الله. الصلاة والدعاء في زواياه. 22 قال الشيخ الشهيد رحمه الله روي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: حججت إلى آخر ما سيأتي . وقال مؤلف المزار الكبير أخبرني أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة العلوي عند عوده من الحج في سنة أربع وسبعين وخمسمائة بمسجد السهلة عن والده عن جده، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه، عن الشيخ الفقيه محمد ابن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه قال حججت إلى بيت الله الحرام فوردنا عند نزولنا الكوفة فدخلنا إلى مسجد السهلة فإذا نحن بشخص راكع وساجد فلما فرغ دعا بهذا الدعاء: أنت الله لا إله إلا أنت إلى آخر الدعاء، ثم نهض إلى زاوية المسجد فوقف هناك وصلى ركعتين ونحن معه، فلما انفتل من الصلاة سبح ثم دعا فقال: اللهم بحق هذه البقعة الشريفة، وبحق من تعبد لك فيها، قد علمت حوائجي، فصل على محمد وآل محمد واقضها، وقد أحصيت ذنوبي فصل على محمد وآل محمد واغفرها لي، اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وأمتني إذا كانت الوفاة خيرا لي، على موالاة أوليائك ومعاداة أعدائك، وافعل بي ما أنت أهله يا أرحم الراحمين. ثم نهض فسألناه عن المكان فقال: إن هذا الموضع بيت إبراهيم الخليل الذي كان يخرج منه إلى العمالقة. ثم مضى إلى الزاوية الغربية فصلى ركعتين ثم رفع يديه وقال: اللهم إني صليت هذه الصلاة ابتغاء مرضاتك، وطلب نائلك، ورجاء رفدك وجوائزك فصل على محمد وآل محمد وتقبلها مني بأحسن قبول، وبلغني برحمتك المأمول، وافعل بي ما أنت أهله يا ارحم الراحمين. ثم قام ومضى إلى الزاوية الشرقية فصلى ركعتين ثم بسط كفيه وقال: اللهم إن كانت الذنوب والخطايا قد أخلقت وجهي عندك فلم ترفع لي إليك صوتا ولم تستجب لي دعوة فاني أسألك بك يا الله فإنه ليس مثلك أحد وأتوسل إليك بمحمد وآله أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقبل إلي بوجهك الكريم، وتقبل بوجهي إليك، ولا تخيبني حين أدعوك، ولا تحرمني حين أرجوك يا أرحم الراحمين وعفر خديه على الأرض. وقام فخرج فسألناه بم يعرف هذا المكان؟ فقال: إنه مقام الصالحين والأنبياء والمرسلين. وقال: فاتبعناه وإذا به قد دخل إلى مسجد صغير بين يدي السهلة فصلى فيه ركعتين بسكينة ووقار كما صلى أول مرة ثم بسط كفيه فقال: إلهي قد مد إليك الخاطئ المذنب يديه لحسن ظنه بك، إلهي قد جلس المسئ بين يديك مقرا لك بسوء عمله وراجيا منك الصفح عن زلله، إلهي قد رفع إليك الظالم كفيه راجيا لما لديك فلا تخيبه برحمتك من فضلك، إلهي قد جثا العائد إلى المعاصي بين يديك خائفا من يوم يجثو فيه الخلائق بين يديك إلهي قد جاءك العبد الخاطي فزعا مشفقا، ورفع إليك طرفه حذرا راجيا، وفاضت عبرته مستغفرا نادما، وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك جاهل، ولا لعقوبتك متعرض، ولا لنظرك مستخف، ولكن سولت لي نفسي وأعانتني على ذلك شقوتي، وغرني سترك المرخى علي، فمن الآن من عذابك يستنقذني، وبحبل من اعتصم إن قطعت حبلك عني، فيا سوأتاه غدا من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطوا، أفمع المخفين أجوز أم مع المثقلين أحط، ويلي كلما كبر سني كثرت ذنوبي، ويلي كلما طال عمري كثرت معاصي، فكم أتوب وكم أعود، أما آن لي أن استحيي من ربي، اللهم فبحق محمد وآل محمد اغفر لي وارحمني يا ارحم الراحمين وخير الغافرين، ثم بكى وعفر خده الأيمن وقال: ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف، ثم قلب خده الأيسر وقال: عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك يا كريم، ثم خرج فاتبعته وقلت له: يا سيدي بم يعرف هذا المسجد؟ فقال: إنه مسجد زيد بن صوحان صاحب علي بن أبي طالب عليه السلام وهذا دعاؤه وتهجده، ثم غاب عنا فلم نره فقال لي صاحبي: إنه الخضر عليه السلام . ثم ذكر رحمه الله أدعية الزوايا الثلاث كما مر ثم قال: ثم تصلي في البيت الذي في وسط المسجد ركعتين وتقول: " يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد، يا فعالا لما يريد، يا من يحول بين المرء وقلبه، صل على محمد وآل محمد، وحل بيننا وبين من يؤذينا بحولك وقوتك يا كافي من كل شئ ولا يكفي منه شئ، أكفنا المهم من أمر الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين " ثم عفر خديك على الأرض. ثم قال: الصلاة والدعاء في مسجد زيد بن صوحان رحمه الله وهو قريب من السهلة تصلي ركعتين وتبسط كفيك وتقول: إلهي قد مد الخاطئ المذنب يديه وساق الدعاء إلى قوله: ثم عفر وجهك وقل: ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف. وقلب خدك الأيمن وقل: إن كنت بئس العبد فأنت نعم الرب ثم قلب خدك الأيسر وقل: عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك يا كريم ثم عد إلى السجود وقل: العفو العفو مائة مرة. ثم قال: ذكر الصلاة في مسجد صعصعة بن صوحان رحمه الله والدعاء فيه تصلي ركعتين، فإذا فرغت فقل: اللهم يا ذا المنن السابغة إلى آخر ما سيأتي من الدعاء . 23 عدنا إلى رواية الشهيد ومؤلف المزار الكبير قالا: بالاسناد إلى علي بن محمد بن عبد الرحمن التستري أنه قال: مررت ببني رواس فقال لي بعض إخواني، لو ملت بنا إلى مسجد صعصعة فصلينا فيه فان هذا رجب، ويستحب فيه زيارة هذه المواضع المشرفة التي وطئها الموالي بأقدامهم وصلوا فيها ومسجد صعصعة منها، قال فملت معه إلى المسجد وإذا ناقة معقلة مرحلة قد أنيخت بباب المسجد، فدخلنا، وإذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمته كعمتهم، قاعد يدعو بهذا الدعاء، فحفظته أنا وصاحبي وهو " اللهم يا ذا المنن السابغة، والآلاء الوازعة، و الرحمة الواسعة، والقدرة الجامعة، والنعم الجسيمة، والمواهب العظيمة، والايادي الجميلة، والعطايا الجزيلة، يا من لا ينعت بتمثيل، ولا يمثل بنظير ولا يغلب بظهير يا من خلق فرزق، وألهم فأنطق، وابتدع فشرع، وعلا فارتفع، وقدر فأحسن وصور فأتقن، واحتج فأبلغ، وأنعم فأسبغ، وأعطى فأجزل، ومنح فافضل، يا من سما في العز ففات خواطر الابصار، ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار، يا من توحد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه، وتفرد بالآلاء والكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف ابصار الأنام، يا من عنت الوجوه لهيبته، وخضعت الرقاب لعظمته، ووجلت القلوب من خيفته، أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي إلا لك وبما وأيت به على نفسك لداعيك من المؤمنين، وبما ضمنت الإجابة فيه على نفسك للداعين، يا اسمع السامعين، وأبصر الناظرين، وأسرع الحاسبين، يا ذا القوة المتين صل على محمد وآل محمد، خاتم النبيين وعلى أهل بيته، وأقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت، واحتم لي في قضائك خير ما حتمت، واختم لي بالسعادة فيمن حتمت، وأحيني ما أحييتني موفورا، وأمتني مسرورا ومغفورا، وتول أنت نجاتي من مسائله البرزخ وادرأ عني منكرا، وار عيني مبشرا وبشيرا، و اجعل لي إلى رضوانك وجنانك مسيرا وعيشا قريرا وملكا كبيرا وصل على محمد وآله كثيرا " ثم سجد طويلا وقام وركب الراحلة وذهب فقال لي صاحبي: نراه الخضر؟ فما بالنا لا نكلمه، كأنما أمسك على ألسنتنا وخرجنا، فلقينا ابن أبي داود الرواسي فقال: من أين أقبلتما؟ قلنا: من مسجد صعصعة وأخبرناه بالخبر فقال: هذا الراكب يأتي مسجد صعصعة في اليومين والثلاثة لا يتكلم، قلنا من هو؟ قال: فمن تريانه أنتما؟ قلنا: نظنه الخضر عليه السلام فقال: أنا والله ما أراه الا من الخضر عليه السلام محتاج إلى رؤيته فانصرفا راشدين، فقال لي صاحبي: هو والله صاحب الزمان . 24 أقول: وقال السيد بن طاووس ره في كتاب الاقبال في سياق أعمال شهر رجب: وجدت في أواخر كتاب معالم الدين قال: ذكر محمد بن أبي داود الرواسي أنه خرج مع محمد بن جعفر الدهان إلى مسجد السهلة في يوم من أيام رجب فقال: مل بنا إلى مسجد صعصعة فهو مسجد مبارك وقد صلى به أمير المؤمنين صلوات الله عليه ووطئه الحجج بأقدامهم، فملنا إليه فبينا نحن نصلي إذا برجل قد نزل عن ناقته وعقلها بالظلال، ثم دخل وصلى ركعتين أطال فيهما ثم مد يديه فقال: " اللهم يا ذا المنن السابغة " إلى آخر الدعاء ثم قام إلى راحلته وركبها، فقال لي ابن جعفر الدهان الا تقوم إليه فنسأله من هو؟ فقمنا إليه، فقلنا له: ناشدناك الله من أنت؟ فقال: ناشدتكما الهل من ترياني؟ قال ابن جعفر الدهان: نظنك الخضر عليه السلام فقال: وأنت أيضا؟ فقلت: أظنك إياه فقال: والله إني لمن الخضر مفتقر إلى رؤيته انصرفا فأنا إمام زمانكما. فضل مسجد غنى والصلاة فيه والدعاء. 25 قال مؤلف المزار الكبير: أخبرني الشيخ الشريف أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة أدام الله عزه، عن أبيه باسناده متصل إلى طاووس اليماني . وقال الشهيد ره: روي عن طاووس اليماني أنه قال: مررت بالحجر في رجب وإذا أنا بشخص راكع وساجد فتأملته فإذا هو علي بن الحسين عليه السلام فقلت: يا نفسي رجل صالح من أهل بيت النبوة والله لاغتنم دعاءه فجعلت أرقبه حتى فرغ من صلاته ورفع باطن كفيه إلى السماء وجعل يقول " سيدي سيدي، وهذه يداي قد مددتهما إليك بالذنوب مملوة، وعيناي إليك بالرجاء ممدودة، وحق لمن دعاك بالندم تذللا أن تجيبه بالكرم تفضلا، سيدي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي، أم من أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي، سيدي الضرب المقامع خلقت أعضائي، أم لشرب الحميم خلقت أمعائي، سيدي لو أن عبدا استطاع الهرب من مولاه لكنت أول الهاربين منك، لكني أعلم أني لا أفوتك، سيدي لو أن عذابي يزيد في ملكك لسألتك الصبر عليه، غير أني أعلم أنه لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين ولا ينقص منه معصية العاصين، سيدي ما أنا وما خطري هب لي خطاياي بفضلك، و جللني بسترك، واعف عن توبيخي بكرم وجهك، إلهي وسيدي ارحمني مطروحا على الفراش تقلبني أيدي أحبتي، وارحمني مطروحا على المغتسل يغسلني صالح جيرتي، وارحمني محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي، وارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي فما للعبد من يرحمه إلا مولاه " ثم سجد وقال: " أعوذ بك من نار حرها لا يطفى، وجديدها لا يبلى، وعطشانها لا يروى " وقلب خده الأيمن وقال: " اللهم لا تقلب وجهي في النار بعد تعفيري وسجودي لك بغير من مني عليك بل لك الحمد والمن على " ثم قلب خده الأيسر وقال: " ارحم من أساء واقترف، واستكان واعترف " ثم عاد إلى السجود وقال: " إن كنت بئس العبد فأنت نعم الرب " العفو العفو مائة مرة. قال طاووس: فبكيت حتى علا نحيبي فالتفت إلي وقال ما يبكيك يا يماني؟ أوليس هذا مقام المذنبين، فقلت: حبيبي حقيق على الله أن لا يردك وجدك محمد صلى الله عليه وآله، قال طاووس، فلما كان العام المقبل في شهر رجب بالكوفة فمررت بمسجد غني فرأيته عليه السلام يصلى فيه ويدعو بهذا الدعاء وفعل كما فعل في الحجر تمام الحديث . فضل مسجد الجعفي والصلاة والدعاء فيه.
الهوامش11
[5]التهذيب. ج 6 ص 38.ص 440
[1]المزار الكبير ص 3927.ص 441
[1]مزار الشهيد ص 78.ص 443
[2]المزار الكبير ص 4039.ص 443
[1]مصباح الزائر ص 55.ص 445
[1]مصباح الزائر ص 54.ص 446
[2]مزار الشهيد ص 82 وفيه محمد بن عبد الرحمن.ص 446
[3]المزار الكبير ص 40 وفيه علي بن عبد الرحمن.ص 446
[1]المزار الكبير ص 4140 ومزار الشهيد ص 8382 وأخرج الصلاة والدعاء في مصباح الزائر ص 56.ص 447
[1]الاقبال ص 130.ص 448
[1]المزار الكبير ص 4241 ومزار الشهيد ص 83 84 وأخرج الصلاة والدعاء في مصباح الزائر ص 5756.ص 449