Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله عليه السلام ونحن في طريق المدينة ويريد مكة فقلت له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما لي أراك كئيبا " حزينا منكسرا "؟ فقال لي: لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مساءلتي، قلت: وما الذي تسمع؟ قال: ابتهال الملائكة إلى الله تعالى على قتلة أمير المؤمنين وعلى قتلة الحسين ونوح الجن عليهما. وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة حزنهم، فمن يتهنا مع هذا بطعام أو شراب أو نوم؟ قلت له: فمن يأتيه زائرا ثم ينصرف متى يعود إليه؟ وفي كم يسع الناس تركه؟ أما القريب فلا أقل من شهر، وأما البعيد الدار ففي كل ثلاث سنين، فما جاز الثلاث سنين فقد عق رسول الله صلى الله عليه وآله وقطع رحمه إلا من علة، ولو يعلم زاير الحسين ما يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وما يصل إليه من الفرج وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة وإلى الأئمة والشهداء منا أهل البيت وما ينقلب به من دعائهم له وماله في ذلك من الثواب في العاجل والأجل والمذخور له عند الله لأحب أن يكون ما ثم داره ما بقي. وإن زائره ليخرج من رحله فما يقع فيه على شئ إلا دعا له، فإذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار الحطب، وما تبقي عليه من ذنوبه شيئا " فينصرف وما عليه من ذنب، وقد رفع له من الدرجات مالا يناله المتشحط في دمه في سبيل الله، ويوكل به ملك يقوم مقامه ويستغفر له حتى يرجع إلى الزيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت، وذكر الحديث بطوله .
الهوامش1
[١]كامل الزيارات ص ٢٩٧.ص 15