Show clickable narrator chain
أن محمد بن العباس حدثه، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن علي بن ميمون الصايغ قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا علي بلغني أن أناسا " من شيعتنا تمر بهم السنة والسنتان وأكثر من ذلك لا يزورون الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. قلت: جعلت فداك إني لأعرف أناسا " كثيرا " بهذه الصفة فقال: أما والله لحظهم أخطأوا، وعن ثواب الله زاغوا، وعن جوار محمد صلى الله عليه وآله في الجنة تباعدوا، قلت: فان أخرج عنه رجلا " أيجزي عنه ذلك؟ قال: نعم وخروجه بنفسه أعظم أجرا " و خير له عند ربه . 9 * (باب) * * " (أن الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة صلوات الله عليهم * (أجمعين يأتونه عليه السلام لزيارته ويدعون لزواره) * " (ويبشرونهم بالخير ويستبشرون لهم) " 1 - كامل الزيارة: أبي ومحمد بن عبد الله وعلي بن الحسين ومحمد بن الحسن جميعا " عن الحميري، عن موسى بن عمر، عن حسان البصري، عن معاوية بن وهب قال: استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فقيل لي: ادخل فدخلت فوجدته في مصلاه في بيته فجلست حتى قضى صلاته وسمعته وهو يناجي ربه وهو يقول: " اللهم يا من خصنا بالكرامة، ووعدنا بالشفاعة، وخصنا بالوصية، وأعطانا علم ما مضى وما بقي، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا اغفر لي ولإخواني و زوار قبر أبي الحسين، الذين أنفقوا أموالهم، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا، و رجاء لما عندك في صلتنا، وسرورا " أدخلوه على نبيك وإجابة منهم لأمرنا، وغيظا " أدخلوه على عدونا، أرادوا بذلك رضاك فكافئهم عنا بالرضوان واكلأهم بالليل و النهار، واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف، واصحبهم واكفهم شر كل جبار عنيد، وكل ضعيف من خلقك وشديد، وشر شياطين الجن و - الانس، وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم وما آثروا به على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم. اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم على خروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافا " منهم على من خالفنا، فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس، وارحم تلك الوجوه التي تتقلب على حفرة أبي عبد الله، وارحم تلك الأعين التي خرجت دموعها رحمة لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا، اللهم إني أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى نوافيهم على الحوض يوم العطش ". فما زال يدعو وهو ساجد بهذا الدعاء فلما انصرف، قلت: جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف الله عز وجل لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا " أبدا "، والله لقد تمنيت أني كنت زرته ولم أحج، فقال لي: ما أقربك منه فما الذي يمنعك من زيارته؟ ثم قال: يا معاوية لم تدع ذلك؟ قلت: جعلت فداك لم أر أن الأمر يبلغ هذا كله، فقال يا معاوية من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض .
الهوامش2
[٢]التهذيب ج ٦ ص ٤٥.ص 51
[١]كامل الزيارات ص ١١٦.ص 52