Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام للمفضل: كم بينك وبين قبر الحسين عليه السلام؟ قال: قلت: بأبي أنت وأمي يوم وبعض يوم آخر قال: فتزوره؟ فقال: نعم، قال: فقال: ألا أبشرك ألا أفرحك ببعض ثوابه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: فقال لي: إن الرجل منكم ليأخذ في جهازه ويتهيأ لزيارته فيتباشر به أهل السماء، فإذا خرج من باب منزله راكبا " أو ماشيا " وكل الله به أربعة آلاف ملك من الملائكة يصلون عليه حتى يوافي الحسين عليه السلام، يا مفضل: إذا أتيت قبر الحسين بن علي عليهما السلام فقف بالباب وقل هذه الكلمات، فان لك بكل كلمة كفلا " من رحمة الله، فقلت: ما هي جعلت فداك؟ قال تقول: السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد حبيب الله، السلام عليك يا وارث علي وصي رسول الله، السلام عليك يا وارث الحسن الرضي، السلام عليك يا وارث فاطمة بنت رسول الله، السلام عليك أيها الشهيد الصديق، السلام عليك أيها الوصي البار التقي، السلام على الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك، السلام على ملائكة الله المحدقين بك، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، و عبدت الله مخلصا " حتى أتاك اليقين، السلام عليك ورحمة الله وبركاته. ثم تسعى فلك بكل قدم رفعتها أو وضعتها كثواب المتشحط بدمه في سبيل الله فإذا سلمت على القبر فالتمسه بيدك وقل: السلام عليك يا حجة الله في سمائه و أرضه، ثم تمضى إلى صلاتك ولك بكل ركعة ركعتها عنده كثواب من حج واعتمر ألف عمرة وأعتق ألف رقبة، وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي مرسل، فإذا انقلبت من عند قبر الحسين عليه السلام ناداك مناد لو سمعت مقالته لأقمت عمرك عند قبر الحسين عليه السلام وهو يقول: طوبى لك أيها العبد قد غنمت وسلمت، قد غفر لك ما سلف فاستأنف العمل، فان هو مات في عامه أو في ليلته أو يومه لم يل قبض روحه إلا الله وتقبل الملائكة معه يستغفرون له ويصلون عليه حتى يوافي منزله، وتقول الملائكة: يا رب هذا عبدك قد وافى قبر ابن نبيك صلى الله عليه وآله وقد وافى منزله فأين نذهب؟ فيأتيهم النداء من السماء يا ملائكتي قفوا بباب عبدي فسبحوا و قدسوا واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم يتوفى. قال: فلا يزالون ببابه إلى يوم يتوفى يسبحون الله ويقدسونه ويكتبون ذلك في حسناته، وإذا توفي شهدوا كفنه وغسله والصلاة عليه ويقولون: ربنا وكلتنا بباب عبدك وقد توفي فأين نذهب؟ فيناديهم يا ملائكتي قفوا بقبر عبدي فسبحوا وقدسوا واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم القيامة .
الهوامش1
[١]كامل الزيارات ص ٢٠٥.ص 164