قال مؤلف المزار الكبير: زيارة أخرى له صلوات الله عليه مختصرة يزار بها في كل يوم وفي كل شهر، ويزار بها أيضا عند قايم الغري، فقد جاء في الأثر أن رأس الحسين عليه السلام هناك، وأن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام زاره هناك بهذه الزيارة، وصلى عنده أربع ركعات، تأتي مشهده صلى الله عليه بعد اغتسالك ولباسك أطهر ثيابك فإذا وقفت على قبره فاستقبله بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل: السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا مولاي يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، وتلوت الكتاب حق تلاوته، وجاهدت في الله حق جهاده، وصبرت على الأذى في جنبه، محتسبا حتى أتاك اليقين، أشهد أن الذين خالفوك وحاربوك، وأن الذين خذلوك وأن الذين قتلوك، ملعونون على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى، لعن الله الظالمين لكم من الأولين والآخرين وضاعف عليهم العذاب الأليم، أتيتك يا مولاي يا ابن رسول الله، زائرا " عارفا " بحقك مواليا " لأوليائك، معاديا " لأعدائك، مستبصرا " بالهدى الذي أنت عليه، عارفا " بضلالة من خالفك، فاشفع لي عند ربك. ثم انكب على القبر وضع خدك عليه وتحول إلى عند الرأس وقل: السلام عليك يا حجة الله في أرضه وسمائه، صلى الله على روحك الطيبة وجسدك الطاهر، و عليك السلام يا مولاي ورحمة الله وبركاته. ثم تحول إلى عند الرجلين فزر علي بن الحسين عليه السلام وقل: السلام عليك يا مولاي وابن مولاي ورحمة الله وبركاته. لعن الله من ظلمك ولعن الله من قتلك وضاعف عليهم العذاب الأليم. ثم ادع ما أردت وزر الشهداء منحرفا " عند الرجلين إلى القبلة فقل: السلام عليكم أيها الصديقون، السلام عليكم أيها الشهداء الصابرون، أشهد أنكم جاهدتم في سبيل الله، وصبرتم على الأذى في جنب الله، ونصحتم لله ولرسوله ولابن رسوله، حتى أتاكم اليقين، أشهد أنكم أحياء عند ربكم، جزاكم الله عن الاسلام وأهله أفضل جزاء المحسنين، وجمع بيننا وبينكم في محل النعيم. ثم امض إلى قبر العباس ابن أمير المؤمنين عليه السلام فإذا أتيته فقف عليه وقل: السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع لله و لرسوله، أشهد أنك جاهدت ونصحت وصبرت حتى أتاك اليقين، لعن الله الظالمين لكم من الأولين والآخرين وألحقهم بدرك الجحيم ثم صل في مسجده تطوعا ما أحببت وانصرف. فإذا أردت وداع سيدنا أبي عبد الله عليه السلام عند انصرافك من مشهده، فقف على قبره كما وقفت عليه أولا " وقل: السلام عليك يا مولاي يا أبا عبد الله، هذا أوان انصرافي غير راغب عنك ولا مستبدل بك غيرك، وأستودعك الله وأقرأ عليك السلام، آمنا بالله وبالرسول و بما جئت به ودللت عليه، اللهم اكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا تجعل زيارتي هذه آخر العهد مني بزيارته، وارزقني العود إليه، أبدا ما أحييتني، فإذا توفيتني فاحشرني معه واجمع بيني وبينه في جنات النعيم .
الهوامش1
[1]المزار الكبير ص 172 - 173.ص 257