Usul16

Hadith record

bihar-45915

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

11 - كتاب أبي سعيد العصفري، عن رجل، عن أبي الجارود مثله [5].

bihar-45915
قال - رحمه الله - روينا باسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على مولاي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يوم عاشوراء وهو متغير اللون و دموعه تنحدر على خديه كاللؤلؤ. فقلت له:
Show clickable narrator chain

يا سيدي مما بكاؤك لا أبكا الله عينيك؟ فقال لي: أما علمت أن في مثل هذا اليوم أصيب الحسين عليه السلام، فقلت: بلى يا سيدي، وإنما أتيتك مقتبسا " منك فيه علما " ومستفيدا " منك لتفيدني فيه، قال: سل عما بدا لك وعما شئت. قلت: ما تقول يا سيدي في صومه؟ قال: صمه من غير تبييت، وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوما كاملا، ولكن أفطر بعد العصر بساعة ولو بشربة من ماء، فان في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل الرسول عليه وعليهم السلام وانكشفت الملحمة عنهم وفي الأرض منهم ثلاثون صريعا "، يعز على رسول الله صلى الله عليه وآله مصرعهم، قال: ثم بكى بكاء شديدا حتى اخضلت لحيته بالدموع. وقال: أتدري أي يوم كان ذلك اليوم؟ قلت: أنت أعلم به مني يا مولاي قال: إن الله عز وجل خلق النور يوم الجمعة في أول يوم من شهر رمضان، و خلق الظلمة في يوم الأربعاء يوم عاشورا، وجعل لكل منهما شريعة ومنهاجا ". يا عبد الله بن سنان أفضل ما تأتي به هذا اليوم أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها وتحل أزرارك وتكشف عن ذراعيك وعن ساقيك ثم تخرج إلى أرض مقفرة حيث لا يراك أحد أو في دارك حين يرتفع النهار وتصلي أربع ركعات تسلم بين كل ركعتين تقرأ في الركعة الأولى سورة الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية سورة الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثالثة سورة الحمد وسورة الأحزاب، وفي الرابعة الحمد والمنافقين. ثم تسلم وتحول وجهك نحو قبر أبي عبد الله عليه السلام وتمثل بين يديك مصرعه وتفرغ ذهنك وجميع بدنك، وتجمع له عقلك، ثم تلعن قاتله ألف مرة يكتب لك بكل لعنة ألف حسنة، ويمحى عنك ألف سيئة ويرفع لك ألف درجه في الجنة ثم تسعى من الموضع الذي صليت فيه سبع مرات، وأنت تقول في كل مرة من سعيك: إنا لله وإنا إليه راجعون رضا " بقضاء الله وتسليما " لأمره سبع مرات وأنت في كل ذلك عليك الكآبة والحزن ثاكلا " حزينا " متأسفا ". فإذا فرغت من ذلك وقفت في موضعك الذي صليت فيه، وقلت سبعين مرة: اللهم عذب الذين حاربوا رسلك وشاقوك وعبدوا غيرك واستحلوا محارمك، والعن القادة والاتباع ومن كان منهم ومن رضي بفعلهم لعنا كثيرا ". ثم تقول: اللهم فرج عن أهل محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين، واستنقذهم من أيدي المنافقين والكفار والجاحدين وامنن عليهم وافتح لهم فتحا " يسيرا "، واجعل لهم من لدنك على عدوك وعدوهم سلطانا " نصيرا ". ثم اقنت بعد الدعاء وقل في قنوتك: اللهم إن الأمة خالفت الأئمة، وكفروا بالكلمة، وأقاموا على الضلالة والكفر والردى والجهالة والعمى، وهجروا الكتاب الذي أمرت بمعرفته، و الوصي الذي أمرت بطاعته، فأماتوا الحق، وعدلوا عن القسط، وأضلوا الأمة عن الحق، وخالفوا السنة، وبدلوا الكتاب وملكوا الأحزاب، وكفروا بالحق لما جاءهم، وتمسكوا بالباطل، وضيعوا الحق، وأضلوا خلقك، وقتلوا أولاد نبيك صلى الله عليه وآله، وخيرة عبادك وأصفيائك، وحملة عرشك، وخزنة سرك، ومن جعلتهم الحكام في سمواتك وأرضك. اللهم فزلزل أقدامهم، وأخرب ديارهم، واكفف سلاحهم وأيديهم، وألق الاختلاف فيما بينهم، وأوهن كيدهم، واضربهم بسيفك الصارم، وحجرك الدامغ، وطمهم بالبلاء طما ". وارمهم بالبلاء رميا "، وعذبهم عذابا " شديدا " نكرا "، وارمهم بالغلاء، وخذهم بالسنين الذي أخذت بها أعداءك، وأهلكهم بما أهلكتهم به. اللهم وخذهم أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذها أليم شديد، اللهم إن سبلك ضائعة، وأحكامك معطلة، وأهل نبيك في الأرض هائمة، كالوحش السائمة. اللهم أعل الحق، واستنقذ الخلق، وامنن علينا بالنجاة، واهدنا للايمان وعجل فرجنا بالقائم عليه السلام، واجعله لنا ردءا، واجعلنا له رفدا "، اللهم وأهلك من جعل قتل أهل بيت نبيك عيدا "، واستهل فرحا " وسرورا "، وخذ آخرهم بما أخذت به أولهم، اللهم أضعف البلاء والعذاب والتنكيل على الظالمين من الأولين والآخرين، وعلى ظالمي آل بيت نبيك صلى الله عليه وآله نكالا ولعنة، وأهلك شيعتهم و قادتهم وجماعتهم. اللهم ارحم العترة الضائعة المقتولة الذليلة من الشجرة الطيبة المباركة اللهم أعل كلمتهم، وأفلج حجتهم، وثبت قلوبهم وقلوب شيعتهم على موالاتهم وانصرهم وأعنهم، وصبرهم على الأذى في جنبك، واجعل لهم أياما مشهورة، وأياما " معلومة، كما ضمنت لأوليائك في كتابك المنزل، فإنك قلت: " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ". اللهم أعل كلمتهم، يا لا إله إلا أنت، يا لا إله إلا أنت، يا لا إله إلا أنت يا أرحم الراحمين، يا حي يا قيوم، فاني عبدك الخائف منك، والراجع إليك والسائل لديك، والمتوكل عليك، واللاجي بفنائك، فتقبل دعائي، واسمع نجواي واجعلني ممن رضيت عمله وهديته وقبلت نسكه وانتجيته برحمتك، إنك أنت العزيز الوهاب. أسئلك يا الله بلا إله إلا أنت، ألا تفرق بيني وبين محمد وآل محمد الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين، واجعلني من شيعة محمد وآل محمد - وتذكرهم واحدا " واحدا " بأسمائهم إلى القائم عليه السلام - وأدخلني فيما أدخلتهم فيه، وأخرجني مما أخرجتهم منه. ثم عفر خديك على الأرض وقل: يا من يحكم بما يشاء ويعمل ما يريد، أنت حكمت في أهل بيت محمد ما حكمت، فلك الحمد محمودا " مشكورا "، وعجل فرجهم وفرجنا بهم، فإنك ضمنت إعزازهم بعد الذلة، وتكثيرهم بعد القلة، وإظهارهم بعد الخمول، يا أرحم الراحمين: أسئلك يا إلهي وسيدي بجودك وكرمك، أن تبلغني أملي و تشكر قليل عملي، وأن تزيدني في أيامي وتبلغني ذلك المشهد، وتجعلني من الذين دعي فأجاب إلى طاعتهم وموالاتهم، وأرني ذلك قريبا " سريعا " إنك على كل شئ قدير. وارفع رأسك إلى السماء فان ذلك أفضل من حجة وعمرة. واعلم أن الله عز وجل يعطي من صلى هذه الصلاة في ذلك اليوم ودعا بهذا الدعاء عشر خصال: منها أن الله تعالى يوقيه من ميتة السوء، ولا يعاون عليه عدوا إلى أن يموت، ويوقيه من المكاره والفقر، ويؤمنه الله من الجنون والجذام، ويؤمن ولده من ذلك إلى أربع أعقاب، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه عليه سبيلا ". قال: قلت: الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم، ومعرفة حقكم، وأداء ما افترض لكم برحمته ومنه، وهو حسبي ونعم الوكيل .

الهوامش1

[1]الاقبال: 38.ص 313

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 98, Page 309

View original source