ثم اعلم أني لما رأيت تلك الزيارة أيضا في أصل مصحح قديم من تأليفات قدماء أصحابنا سميناه في أول كتابنا بالكتاب العتيق أبسط مما أوردنا، مع اختلاف في ألفاظها فأحببت إيرادها وجعلتها - (الزيارة الثالثة). قال: إذا وصلت إليهم فقل: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، الذي ليس كمثله شئ وهو السميع العليم، ولا إله إلا الله الملك الحق المبين، وسبحان الله رب العرش العظيم، صلوات الله وتحياته ورأفته ومغفرته ورضوانه وفضله وكرامته ورحمته وبركاته وصلوات ملائكته المقربين، وأنبيائه المرسلين، والشهداء والصديقين وعباده الصالحين، ومن سبح لرب العالمين من الأولين والآخرين، ملء السماوات والأرضين، وملء كل شئ، وعدد كل شئ، وزنة كل شئ أبدا، ومثل الأبد، وبعد الأبد مثل الأبد، وأضعاف ذلك كله، في مثل ذلك كله سرمدا دائما مع دوام ملك الله وبقاء وجهه الكريم، على سيد المرسلين، وخاتم النبيين وإمام المتقين، وولي المؤمنين، وملاذ العالمين، وسراج الناظرين، وأمان الخائفين، وتالي الايمان، وصاحب القرآن، ونور الأنوار، وهادي الأبرار، ودعامة الجبار، وحجته على العالمين، وخيرته من الأولين والآخرين، محمد ابن عبد الله نبيه ورسوله وحبيبه وصفيه وخاصته وخالصته ورحمته ونوره و سفيره وأمينه وحجابه وعينه وذكره ووليه وجنبه وصراطه، وعروته الوثقى، وحبله المتين، وبرهانه المبين، ومثله الاعلى، ودعوته الحسنى، وآيته الكبرى، وحجته العظمى، ورسوله الكريم، الرؤف الرحيم، القوى العزيز الشفيع المطاع، وعلى الأئمة عليهم جميعا السلام: أمير المؤمنين علي، والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن، والخلف المهدي عليه وعليهم السلام و الرحمة، الطيبين الطاهرين المطيعين المقربين، وعليه وعليهم أفضل سلام الله، وأوفر رحمته، وأزكى تحياته، وأشرف صلواته، وأعظم بركاته أبدا من جميع المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والأموات، ومني ومن والدي وأهلي وولدي وإخوتي وأخواتي وأهلي وقراباتي، في حياتي ما بقيت، وبعد وفاتي، وما طلعت شمس أو غربت، عليهم سلام الله في الأولين، وعليهم سلام الله في الآخرين وعليهم سلام الله يوم يقوم الناس لرب العالمين. سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام عليك يا رسول الله! سلام عليك يا خيرة الله من خلقه، وصفوته من بريته، السلام عليك يا أمين الله عن رسالته، وعزائم أمره، الخاتم لما سبق، والفاتح لما غلق والمهيمن على ذلك كله ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا سيد المرسلين، السلام عليك يا خاتم النبيين، السلام عليك يا امام المتقين، السلام عليك يا ولي المؤمنين السلام عليك يا مولى المسلمين، السلام عليك يا حجة الله على العالمين، السلام عليك يا خالصة الله وخليله وحبيبه وصفيه من الأولين والآخرين، السلام عليك يا أيها البشير النذير، السلام عليك يا محمد بن عبد الله، السلام عليك يا أبا القاسم وعلى آلك ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم يا أهل بيت النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي، ومعدن الرحمة، ومأوى السكينة، وخزان العلم، ومنتهى الحلم، وأصول الكرم، وقادة الأمم، وأولياء النعم، وعناصر الأبرار، ودعائم الجبار، وساسة العباد، وأركان البلاد، وأبواب الايمان، وامناء الرحمن، و سلالة النبيين، وصفوة المرسلين، وآل يس، وعترة خيرة رب العالمين، ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، وأهل التقوى، وأعلام التقى، وذوي النهى، وأولي الحجى، وسادة الورى، وبدور الدنيا وورثة الأنبياء، والمثل الاعلى، والدعوة الحسنى والحجة على من في الأرض والسماء، والآخرة والأولى، ورحمة الله وبركاته. السلام على محال معرفة الله، ومساكن بركة الله، ومعادن حكمة الله، وخزنة علم الله، وحفظة سر الله، وحملة كتاب الله، وورثة رسول الله، ورحمة الله وبركاته، السلام على الدعاة إلى الله، والأدلاء على الله، والمؤذنين عن الله والقائمين بحق الله، والناطقين عن الله، والمستوفرين في أمر الله، والمخلصين في طاعة الله ، والصادعين بدين الله، والتامين في محبة الله، وعباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، ورحمة الله وبركاته. السلام على الأئمة الدعاة، والقادة الهداة، والسادة الولاة، والذادة الحماة، والآساد السقاة، وأهل الذكر، وأولي الأمر، وبقية الله وخيرته وصفوته وحزبه وعينه وحجته وجنبه وصراطه ونوره، ورحمة الله وبركاته. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد الله لنفسه، وشهدت له ملائكته، وأولو العلم من خلقه، لا إله إلا الله العزيز الحكيم، وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله المجتبى، ونبيه المرتجى، وحبيبه المصطفى، وأمينه المرتضى، أرسله نذيرا في الأولين، ورسولا في الآخرين بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون، فصدع صلى الله عليه وآله بما أمر به، وبلغ ما حمل، و نصح لامته، وجاهد في سبيل ربه، ودعا إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، وصبر على ما أصابه في جنبه، وعبده صادقا مصدقا صابرا محتسبا لا وانيا ولا مقصرا، حتى أتاه اليقين. وأشهد أن الدين كما شرع، والكتاب كما تلا، والحلال ما أحل، و الحرام ما حرم، والفصل ما قضى، والحق ما قال، والرشد ما أمر، وأن الذين كذبوه وخالفوه، وكذبوا عليه، وجحدوا حقه، وأنكروا فضله واتهموه، وظلموا وصيه واعتدوا عليه، وغصبوه خلافته، ونقضوا عهده فيه، وحلوا عقده له، وأسسوا الجور والظلم والعدوان على آله، وقتلوهم وتولوا غيرهم، ذائقوا العذاب الأليم، في أسفل درك من الجحيم، لا يخفف عنهم من عذابها وهم فيه مبلسون، ملعونون ناكسوا رؤسهم. فعاينوا الندامة والخزي الطويل، مع الأرذلين الأشرار، قد كبوا على وجوههم في النار، وأن الذين آمنوا به و صدقوه ونصروه ووقروه وأجابوه وعزروه واتبعوه، واتبعوا النور الذي انزل معه، أولئك هم المفلحون، في جنات النعيم، والفوز العظيم، والغبطة والسرور والملك الكبير والثواب المقيم في المقام الكريم. فجزاه عنا أحسن الجزاء وخير ما جزى نبيا عن أمته، ورسولا عمن ارسل إليه، وخصه بأفضل قسم الفضائل، وبلغه أعلى شرف المكرمين، من الدرجات العلى في أعلى عليين، في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر وأعطاه حتى يرضى، وزاده بعد الرضا، وجعله أقرب الخلق منه مجلسا، و أدناهم إليه منزلا، وأعظمهم عنده جاها، وأعلاهم لديه كعبا، وأحسنهم عليه ثناء، وأول المتكلمين كلاما، وأكثر النبيين أتباعا، وأوفر الخلق نصيبا وأجز لهم حظا في كل خير هو قاسمه بينهم، وأحسن جزاءه عن جميع المؤمنين من الأولين والآخرين وأشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون المعصومون المكرمون المقربون المتقون المصطفون المطيعون لله القوامون بأمره، العاملون بإرادته، الفائزون بكرامته. اصطفاكم بعلمه، واصطنعكم لنفسه، وارتضاكم لغيبه، واختاركم لسره، واجتباكم بقدرته، وأعزكم بهداه، وخصكم ببراهينه وانتجبكم لنوره وأيدكم بروحه، ورضيكم خلفاء في أرضه، وجعلكم حججا على بريته، وأنصارا لدينه، وحفظة لحكمه، وخزنة لعلمه، ومستودعا لحكمته، وتراجمة لوحيه، وأركانا لتوحيده، وسفراء عنه، وشهداء على خلقه، وأسبابا إليه، وأعلاما لعباده ومنارا في بلاده، وسبلا إلى جنته، وأدلاء على صراطه. عصمكم الله من الذنوب، وبرأكم من العيوب، وائتمنكم على الغيوب، و جنبكم الآفات، ووقاكم السيئات، وطهركم من الدنس والزيغ، ونزهكم من الزلل والخطاء، وأذهب عنكم الرجس، وآمنكم من الفتن، واسترعاكم الأنام، وفوض إليكم الأمور، وجعل لكم التدبير، وعرفكم الأسباب، وأورثكم الكتاب، وأعطاكم المقاليد، سخر لكم ما خلق، فعظمتم جلاله، وأكبرتم شأنه وهبتم عظمته، ومجدتم كرمه، وأدمنتم ذكره، ووكدتم ميثاقه، وأحكمتم عقد عرى طاعته، ونصحتم له في السر والعلانية، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، وبذلتم أنفسكم في مرضاته، وصبرتم على ما أصابكم في جنبه وصدعتم بأمره، وتلوتم كتابه، وحذرتم بأسه، وذكرتم أيامه، ووفيتم بعهده وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر، و جاهدتم في الله حق جهاده، وجادلتم بالتي هي أحسن، حتى أعلنتم دعوته، و قمعتم عدوه وأظهرتم دينه، وبينتم فرايضه، وأقمتم حدوده، وشرعتم أحكامه، وسننتم سنته، وصرتم في ذلك منه إلى الرضا، وسلمتم له القضاء، وصدقتم من رسله من مضى. الراغب عنكم مارق، واللازم لكم لاحق، والمقصر عنكم زاهق، و الحق معكم وفيكم ومنكم وإليكم وأنتم أهله ومعدنه وميراث النبوة عندكم وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم وفصل الخطاب عندكم وآياته لديكم وعزائمه فيكم، ونوره معكم، وبرهانه منكم، وأمره إليكم من والاكم فقد والى الله ومن أطاعكم فقد أطاع الله، ومن أحبكم فقد أحب الله، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله. أنتم يا موالي ونعم الموالي السبيل الأعظم، والصراط الأقوم، وشهداء دار الفناء، وشفعاء دار البقاء، والرحمة الموصولة، والآية المخزونة، والأمانة المحفوظة، والباب المبتلى به الناس، من أتاكم نجا، ومن أباكم هوى، إلى الله تدعون، وبه تؤمنون، وله تسلمون، وبأمره تعملون، وإلى سبيله ترشدون وبقوله تحكمون، وإليه تنيبون، وإياه تعظمون، سعد من والاكم، وهلك من عاداكم، وخاب من جهلكم، وضل من فارقكم، وفاز من تمسك بكم، وأمن من لجأ إليكم، وسلم من صدقكم، وهدي من اعتصم بكم. من اتبعكم فالجنة مأواه، ومن خالفكم فالنار مثواه، ومن جحدكم كافر، ومن حاربكم مشرك، ومن رد عليكم ففي أسفل درك الجحيم، أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى، وجار لكم فيما بقي، وأن أنواركم وأجسادكم وأشباحكم وظلالكم وأرواحكم وطينتكم واحدة، جلت وعظمت وبوركت وقدست وطابت وطهرت بعضا من بعض، لم تزالوا بعين الله وعنده، وفي ملكوته تأمرون، وله تخلفون، وإياه تسبحون، وبعرشه محدقون، وبه حافون، حتى مر بكم علينا. فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال تولى عز ذكره تطهيرها، وأمر خلقه بتعظيمها، فرفعها على كل بيت قدسه في الأرض، وأعلاها على كل بيت طهره في السماء، لا يوازيها خطر ولا يسمو إلى سمكها البصر، ولا يطمع إلى أرضها النظر، ولا يقع على كنهها الفكر، ولا يعادل سكانها البشر، يتمنى كل أحد أنه منكم، ولا تتمنون أنكم من غيركم، إليكم انتهت المكارم والشرف، ومنكم استقرت الأنوار والعزة والمجد والسودد، فما فوقكم أحد إلا الله الكبير المتعال، ولا أقرب إليه ولا أخص لديه ولا أكرم عليه منكم. أنتم سكن البلاد، ونور العباد، وعليكم الاعتماد يوم التناد، كل ما غاب منكم حجة أو أفل منكم نجم، أطلع الله لخلقه عقبه خلفا، إماما هاديا، وبرهانا مبينا، وعلما نيرا، واع عن واع، وهاد بعد هاد، حزنة حفظة، لا يغيض عنكم غزره، ولا ينقطع مواده ولا يسلب منكم إرثه، سببا موصولا من الله إليكم، ورحمة منه علينا، ونورا منه لنا، وحجة منه علينا، ترشدوننا إليه، وتقربوننا منه وتزلفوننا لديه، وجعل صلواتنا عليكم، وذكرنا لكم، وما خصنا به من ولايتكم، وعرفنا من فضلكم، طيبا لخلقنا، وطهارة لأنفسنا، وبركة فينا، إذ كنا عنده موسومين [فيكم]، معترفين بفضلكم، معروفين بتصديقنا إياكم، مذكورين بطاعتنا لكم، ومشهورين بايماننا بكم. فبلغ الله بكم أفضل شرف محل المكرمين، وأعلى منازل المقربين، و أرفع درجات المرسلين، حيث لا يلحقه لاحق، ولا يفوقه فائق، ولا يسبقه سابق، ولا يطمع في إدراكه طامع، حتى لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صديق ولا شهيد، ولا عالم ولا جاهل، ولا دني ولا فاضل ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح، ولا جبار عنيد، ولا شيطان مريد، ولا خلق فيما بين ذلك شاهد ما هنالك، إلا عرفه جلالة أمركم وعظم خطركم، وكبير شأنكم، وجلالة قدركم، وتمام نوركم، وصدق مقعدكم، وثبات مقامكم، وشرف محلكم، ومنزلتكم عنده، وكرامتكم عليه، وخاصتكم لديه، وقرب مجلسكم منه. ثم جعل خاصة الصلوات وأفضلها، ونامي البركات وأشرفها، وزاكي التحيات وأتمها، منه ومن ملائكته المقربين، ورسله وأنبيائه المنتجبين، والشهداء والصالحين، من عباده المخلصين، كما هو أهله، وأنتم أهله، أبدا عليكم أجمعين. اشهد الله وأشهدكم يا موالي، بأبي أنتم وأمي ونفسي أني عبدكم، و طوب لي إن قبلتموني عبدا، وأني مؤمن بكم وبما آمنتم به، كافر بعدوكم وبما كفرتم به، مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم، موال لكم محب لأوليائكم ومعاد لأعدائكم، لاعن لهم، متبرئ منهم، مبغض لهم، سلم لمن سألكم، حرب لمن حاربكم، محقق لما حققتم، مبطل لما أبطلتم، مطيع لكم، عارف بحقكم، مقر بفضلكم، مقتد بكم، مسلم لقولكم، محتمل لعلمكم، محتجب بذمتكم موقن بإيابكم مصدق برجعتكم، منتظر لأيامكم، مرتقب لدولتكم، آخذ بقولكم عامل بأمركم، مستجير بكم، معتصم بحبلكم، محترس بكم، زائر لكم، لائذ بقبوركم، عائذ بكم، مستشفع إلى الله بكم، ومتوسل بكم إليه. وأنتم عدتي للقائه، وحسبي بكم، ومتقرب بكم إليه، ومقدمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي في كل أحوالي وأموري، في دنياي وديني وآخرتي ومنقلبي ومثواي، ومؤمن بسركم، وعلانيتكم، وشاهدكم وغائبكم، و أولكم وآخركم، ومفوض في ذلك كله إليكم، ومسلم فيه لكم، ورأيي لكم متبع، ونصرتي لكم معدة حتى يحيي الله دينه بكم، ويظهركم لعدله، فيردكم في أيامه، ويقيمكم لخلقه، ثم يملككم في أرضه. فمعكم معكم لا مع غيركم، وإليكم إليكم لا إلى عدوكم، آمنت بكم وتوليت آخركم، بما توليت به أولكم، وبرئت إلى الله من أعدائكم، الجبت والطاغوت، والأبالسة والشياطين، ومن حزبهم وأتباعهم، ومحبيهم وذويهم والراضين بهم وبفعلهم، الصادين عنكم، الظالمين لكم، الجاحدين حقكم، المفارقين لكم، الغاصبين إرثكم، والشاقين فيكم، والمنحرفين عنكم، ومن كل وليجة دونكم. وثبتني الله أبدا ما حييت وبعد وفاتي على موالاتكم، ومحبتكم ودينكم ووفقني لطاعتكم، ورزقني شفاعتكم. وجعلني من خيار مواليكم، التابعين ما دعوتم إليه، ممن يقفو آثاركم، ويسلك سبيلكم، ويقتدي بهداكم، ويقتص منهاجكم، ويكون من حزبكم، ويتعلق بحجزتكم، ويحشر في زمرتكم، ويكرر في رجعتكم، ويملك في دولتكم ويشرف في عافيتكم، ويمكن في أيامكم، وتقر عينه غدا برؤيتكم. بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي، من أراد الله بدأ بكم، ومن أحبه اتبعكم، ومن وحده قبل عنكم، ومن قصده توجه بكم، لا احصى يا موالي فضلكم، ولا أعد ثناءكم، ولا أبلغ من المدح كنهكم، ومن الوصف قدركم. أنتم نور الأنوار، وهداة الأبرار، وأئمة الأخيار، وأصفياء الجبار، بكم فتح الله، وبكم يختم، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه، وبكم ينزل الغيث، وينفس الهم، ويكشف السوء، ويدفع الضر ويغني العديم ويشفي السقيم، بمنطقكم نطق كل لسان، وبكم سبح السبوح القدوس، و بتسبيحكم جرت الألسن بالتسبيح، فيكم نزلت رسله وعليكم هبطت ملائكته وإليكم بعث الروح الأمين، وآتاكم الله ما لم يؤت أحدا من العالمين. طأطأ كل شريف لشرفكم، وبخع كل متكبر لطاعتكم، وخضع كل جبار لفضلكم، وذل كل شئ لكم، وأشرقت الأرض بنوركم، ففاز الفائزون بكم، وبكم يسلك إلى الرضوان، وعلى من يجحد ولايتكم يغضب الرحمن. بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ذكركم في الذاكرين، وأسماؤكم في الأسماء، وأجسادكم في الأجساد، وأرواحكم في الأرواح، وأنفسكم في النفوس، فما أحلى أسماءكم، وأكرم نفوسكم، وأعظم شأنكم، وأجل أخطاركم وأعلى أقداركم، وأوفى عهدكم، وأصدق وعدكم. كلامكم نور، وأمركم رشد، ووصيتكم تقوى، وفعلكم الخير، وعادتكم الاحسان، وسجيتكم الكرم، وشأنكم الحق، ورأيكم علم وحزم، إن ذكر الخير كنتم أوله وأصله وفرعه ومعدنه، ومأواه ومنتهاه. بأبي أنتم وأمي ونفسي كيف أصف حسن ثنائكم، وأحصي جميل بلائكم وبكم أخرجنا الله من الذل، وأطلق عنا رهائن الغل، ووضع عنا الاصار، و فرج عنا غمرات الكروب، وأنقذنا من شفا حفرة من النار، بموالاتكم أظهر الله معالم ديننا، وأصلح ما كان فسد من دنيانا وبموالاتكم تمت الكلمة، وعظمت النعمة، وائتلفت الفرقة، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة، وأعظم بها طاعة ولكم المودة الواجبة، وأكرم بها مودة، لكم الدرجات الرفيعة والأنوار الزاهرة والمقام المعلوم عند الله، والجاه العظيم، والقدر الجليل، والشأن الكبير، والشفاعة المقبولة. ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب، ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا. لبيك اللهم لبيك مجابا، ومسمعا جليلا، ومناديا عظيما، لبيك وسعديك تباركت وتعاليت، وتجاللت وتكبرت، وتعظمت وتقدست لبيك ربنا وسعديك إقرارا بربوبيتك، وإيقانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، ها أنا ذا عبدك بين يديك، لبيك اللهم لبيك، تلبية الخائف منك، الراجي لك، المستجير بك رضينا وأحببنا وسمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، وأنت إلهنا ومولانا. لبيك داعي الله إن كان لم يجبك بدني، ولم أدرك نصرتك، فها أنا ذا عبدك وزائرك وزائر آلك وعترتك، والمحل بساحتكم قد أجابكم قلبي ونفسي و روحي وسمعي وبصري بالتسليم والايمان بك وبأخيك ووصيك أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، وابنتك فاطمة سيدة نساء العالمين، وسبطيك الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنان، وبالأدلاء على الله، الأئمة من عترتك وذريتك الطاهرين ونصرتي لكم معدة، حتى يحكم الله باذنه، وهو خير الحاكمين. لبيك يا رسول الله سعيا إليك وإقبالا، لبيك يا نبي الله تعلقا بحبلك واعتصاما، لبيك يا حبيب الله تعوذا بك ولواذا، لبيك يا نور الله، يا محمد بن عبد الله، يا خيرة الله، يا أبا القاسم، تذللا لعزتك، وطاعة لأمرك، وقبولا لقولك ودخولا في نورك، وإيمانا بك وبأخيك ووصيك أمير المؤمنين وآلك وعترتك الطاهرين وتصديقا بما جئتنا به من عند ربك، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا، وكفر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار. ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا برحمتك عذاب النار سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. اللهم إني أشهدك أن هذه قبور أوليائك ومشاهدهم وآثارهم، ومغيبهم ومعارجهم، الفائزين بكرامتك، المفضلين على خلقك، الذين عرفتهم تبيان كل شئ، وحبوتهم بمواريث الأنبياء، وجعلتهم حججك على بريتك، وأمناءك على وحيك، وخزانك على وحيك. اللهم فبلغ أرواحهم وأجسادهم في هذه الساعة وفي كل وقت وأوان وحين وزمان منا السلام واردد علينا منهم السلام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشهد أنكم تسمعون الكلام، وتردون السلام، اللهم إنك قلت على لسان نبيك صلواتك عليه وعلى آله، وقولك الحق فبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم. اللهم إني قد آمنت بك وبهم، وصدقت وسمعت وأطعت وأسلمت، فلا توقفني أبدا مواقف الخزي في الدنيا والآخرة، وأعطني سؤلي، واجعل صلواتي بهم مقبولة، ودعائي بهم مستجابا، وسعيي بهم مشكورا، وذنبي بهم مغفورا، و ذكرى بهم رفيعا، وكعبي بهم عاليا، ويقيني بهم ثابتا، وروحي بهم سليمة، و جسمي بهم معافا مرزوقا، سعيدا رشيدا، تقيا عالما، زاهدا متواضعا، حافظا زكيا فقيها موفقا، معصوما مؤيدا قويا عزيزا، ولا تقطع بي عنهم، ولا تفرق بيني وبينهم، في الدنيا والآخرة، آمين رب العالمين. " الوداع " فإذا أردت وداعهم فقل: سلام الله وتحياته ورحمته وبركاته على - خيرة الله وأصفيائه وأحبائه وحججه وأوليائه محمد رسوله وآله، أمير المؤمنين علي، الحسن، الحسين، علي، محمد، جعفر، موسى، علي، محمد، علي، الحسن، الخلف الصالح عليه وعليهم جميعا السلام والرحمة، السلام على خالصة الله من خلقه، وصفوته من بريته، وامنائه على وحيه، وحججه على عباده، وخزانه على علمه، وعليهم من الله دائم الصلوات، وزاكي البركات، ونامي التحيات السلام عليكم موالي أئمتي وقادتي، ونعم الموالي والأئمة والقادة أنتم، والسلام عليكم والسلام لكم مني قليل، السلام عليكم آل ياسين، سلاما كثيرا طيبا مباركا متتابعا سرمدا، دائما أبدا، كما أنتم أهله مني ومن والدي وأهلي وولدي، و إخوتي وأخواتي، ومن جميع المؤمنين والمؤمنات، الاحياء منهم والأموات، ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم سلام مودع لا سئم ولا قال، ولا غال ورحمة الله الله وبركاته، عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد، غير راغب عنكم، ولا منحرف عنكم، ولا مؤثر عليكم، ولا زاهد في قربكم، ولا أبتغي بكم بدلا، ولا عنكم حولا، ولا أتخذ بينكم سبلا، ولا أشترى بكم ثمنا، لا جعله الله آخر العهد من زيارتكم، وتعظيم ذكركم، وتفخيم أسمائكم، وإتيان مشاهدكم وآثاركم والصلاة لكم والتسليم عليكم، بل جعله الله مثابة لنا وأمنا في دنيانا وآخرتنا وذكرا ونورا لمعادنا، وأمانا وإيمانا لمنقلبنا ومثوانا. جعلني الله ممن أنقلب عن زيارتكم وذكركم، والصلاة لكم، والتسليم عليكم، مفلحا منجحا، غانما سالما معافا غنيا فائزا برضوان الله ورحمته، وفضله وكفايته، ونصره وأمنه، ومغفرته ونوره، وهداه وحفظه وكلاءته وتوفيقه وعصمته، ورزقني العود ثم العود أبدا ما أبقاني ربي إليكم بنية وإيمان وتقوى وإخبات، ونور وإيقان، وأرزاق من فضله واسعة، طيبة دارة، هنيئة مريئة، سليمة من غير كد، ولا من من أحد، ونعمة سابغة، وعافية سالمة، وأوجب لي من الحياة والكرامة والبركة، والصلاح والايمان، والمغفرة و الرضوان، مثل ما أوجب لأوليائه وصالحي عباده من زوارهم ووافديهم، ومواليهم ومحبيهم، وحزبهم وشيعتهم، العارفين حقهم الموجبين طاعتهم، المدمنين ذكرهم الراغبين في زيارتهم، المنتظرين أيامهم، المطيعين لهم، المتقربين بذلك إليك وإليهم. اللهم أنت خير من وفدت إليه الرجال، وشدت إليه الرحال، وصرفت نحوه الآمال، وارتجى للرغائب والافضال، وأنت يا سيدي أكرم مأتي وأكرم مزور، وقد جعلت لكل زائر كرامة، ولكل وافد تحفة، ولكل سائل عطية، ولكل راج ثوابا ولكل ملتمس ما عندك جزاء، ولكل راغب إليك هبة، ولكل من فزع إليك رحمة، ولكل متضرع إليك إجابة، ولكل متوسل إليك عفوا، وقد جئتك زائرا لقبور أحبائك وأوليائك، وخيرتك من عبادك، وافدا إليهم، نازلا بفنائهم قاصدا لحرمهم، راغبا في شفاعتهم، ملتمسا ما عندهم، راجيا لهم، متوسلا إليك بهم، وحق عليك ألا تخيب سائلهم ووافدهم، والنازل بفنائهم، والمنيخ بساحتهم من حزبهم وأشياعهم. ووقفت بهذا المقام الشريف، رجاء ما عندك لزوارهم، والمطيعين لهم، من الرحمة والمغفرة، والفضل والانعام، فلا تجعلني من أخيب وفدك ووفدهم، وأكرمني بالجنة، ومن علي بالمغفرة، وجملني بالعافية، وأجرني بالعتق من النار، وأوسع علي رزقك الحلال، وفضلك الواسع الجزيل، وادرأ عني ابدا شر كل ذي شر، من الجن والإنس. بأبي أنتم وأمي يا سادتي، أتقرب بكم إلى الله، وأتوجه بكم إلى الله، وأطلب بكم حاجتي من الله، جعلني الله بكم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين. بأبي أنتم وأمي ونفسي، تحننوا علي وارحموني واجعلوني من همكم واذكروني عند ربكم، كونوا عصمتي وصيروني من حزبكم، وشرفوني بشفاعتكم، ومكنوني في دولتكم، واحشروني في زمرتكم، وأوردوني حوضكم وأكرموني برضاكم، وأسعدوني بطاعتكم، وخصوني بفضلكم، واحفظوني من مكاره الدنيا والآخرة، وشر الإنس والجن، وكل ذي شر بقدرتكم. فبذمة الله وذمتكم، وجلال الله، وكبرياء الله، وملك الله، وسلطان الله، وعظمة الله، وعز الله، وكلماته المباركات، أمتنع وأحترس وأستجير وأستغيث وأحترز، وأهلي وولدي ومالي وإخواني المؤمنين ابدا في الدنيا والآخرة، من كل سوء، وبكم أرجو النجاة، وأطلب الصلاح، وآمل النجاح، وأستشفي من كل داء وسقم، وإليكم مفري من كل خوف، وعليكم معولي عند كل شدة ورخاء. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما أنت وهم أهله، وأدخلني في كل خير دعوا إليه، ودلوا عليه، وأمروا به، ورضوا به، قولا وفعلا، ونجني بهم من كل مكروه، وأخرجني من كل سوء، واعصمني من كل مانهوا عنه وأنكروه، وخوفوا منه وحذروه، وعجل فرجهم وفرجنا بهم، وأهلك عدوهم من الإنس والجن، وبلغ أرواحهم وأجسادهم ابدا منى السلام، واردد علينا منهم السلام، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش10
[1]انغلق خ ل.ص 147
[1]توحيد الله خ.ص 148
[1]وأسماءكم خ ل.ص 151
[2]لا يطمح إلى عرضها خ ل.ص 151
[1]كبر خ ل.ص 152
[2]وافى خ لص 152
[1]والشاكين ظ.ص 153
[1]يهتدى خ ل.ص 154
[1]والوافد إليكم خ.ص 155
[1]ولا مال ظ.ص 157