Show clickable narrator chain
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت: جعلت فداك إني اخترعت دعاء قال: دعني من اختراعك، إذا نزل بك فافزع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وصل ركعتين تهديهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: كيف أصنع؟ قال، تغتسل وتصلي ركعتين تستفتح فيهما استفتاح الفريضة، وتشهد تشهد الفريضة، فإذا فرغت من التشهد وسلمت قلت: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يرجع السلام، اللهم صل على محمد وآل محمد، وبلغ روح محمد مني السلام، وأرواح الأئمة الصادقين سلامي واردد علي منهم السلام، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته، اللهم إن هاتين الركعتين هدية مني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فأثبني عليهما ما أملت ورجوت، فيك وفي رسولك يا ولي المؤمنين. ثم تخر ساجدا وتقول: يا حي يا قيوم، يا حي لا يموت، يا حي لا إله إلا أنت يا ذا الجلال والاكرام يا أرحم الراحمين، أربعين مرة، ثم ضع خدك الأيسر فتقولها أربعين مرة، ثم ضع خدك الأيمن فتقولها أربعين مرة، ثم ترفع رأسك وتمد يدك فتقول أربعين مرة، ثم ترد يدك إلى رقبتك وتلوذ بسبابتك وتقول ذلك أربعين مرة. ثم خذ لحيتك بيد اليسرى وابك أو تباك وقل: يا محمد يا رسول الله! أشكو إلى الله وإليك حاجتي، وأشكو إلى أهل بيتك الراشدين حاجتي، وبكم أتوجه إلى الله في حاجتي. ثم تسجد وتقول: يا الله يا الله - حتى ينقطع نفسك - صل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا، قال أبو عبد الله عليه السلام: فأنا الضامن على الله عز وجل أن لا تبرح حتى تقضي حاجتك . 10 * " (باب) " * * " (كتابة الرقاع للحوايج إلى الأئمة صلوات الله) " * * " (عليهم والتوسل والاستشفاع بهم في روضاتهم) " * * " (المقدسة وغيرها) " * 1 - مصباح الزائر: عن محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال: سمعت أبا العباس بن كشمرد في داره ببغداد وسأله شيخنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب - ره - أن يذكر لنا حاله، إذا كان عند الهجري بالأنبار حدثنا أبو العباس أنه كان ممن أسر بالهيت مع أبي الهيجاء بن حمدان قال: وكان أبو طاهر سليمان مكرما لأبي الهيجاء برا به، وكان يستدعيه إلى طعامه فيأكل معه، ويستدعيه أيضا بالليل للحديث معه. فلما كان ذات ليلة سألت أبا الهيجاء أن يجري ذكري عند سليمان بن الحسن ويسأله إطلاقي، فأجابني إلى ذلك ومضى إلى أبي طاهر في تلك الليلة على رسمه وعاد من عنده ولم يأتني، وكان من عادته أن يغشاني، ورفيقي في كل ليلة عند عوده من عند سليمان، فتسكن نفوسنا، ويعرفنا أخبار الدنيا، فلما لم يعاودنا في تلك الليلة مع سؤالي إياه الخطاب في أمري، استوحشت لذلك، فصرت إليه إلى منزله المرسوم به. وكان أبو الهيجاء مبرزا في دينه، مخلصا في ولاية سادته، متوفرا على إخوانه فلما وقع طرفه علي بكى بكاء شديدا، وقال: والله يا أبا العباس لقد تمنيت أن مرضت سنة ولم أجر ذكرك، قلت: ولم؟ قال: لأني لما ذكرتك له اشتد غضبه وغيظه، وحلف بالذي يحلف بمثله ليأمرن بضرب رقبتك غدا عند طلوع الشمس، ولقد اجتهدت والله في إزالة ما عنده بكل حيلة وأوردت عليه كل لطيفة وهو مصر على قوله، وأعاد يمينه بما خبرتك عنه. قال: ثم جعل أبو الهيجاء يطيب نفسي، وقال، يا أخي لولا أني ظننت أن لك وصية أو حالا تحتاج إلى ذكرها، لطويت عنك، ما أطلعتك عليه من نيته وسترت ما أخبرتك به عنه، ومع هذا فثق بالله تعالى وارجع فيما يهمك من هذه الحالة الغليظة إليه، فإنه جل ذكره يجير ولا يجار عليه، وتوجه إلى الله تعالى بالعدة والذخيرة للشدائد والأمور العظيمة، بمحمد وعلي وآلهما الأئمة الهادين صلوات الله عليهم أجمعين. قال أبو العباس: فانصرفت إلى موضعي الذي أنزلت فيه في حالة عظيمة من الإياس من الحياة، واستشعار الهلكة، فاغتسلت ولبست ثيابا جعلتها كفني، و أقبلت على القبلة، فجعلت أصلي وأناجي إلى ربي، وأتضرع إليه، وأعترف له بذنوبي، وأتوب منها ذنبا ذنبا، وتوجهت إلى الله تعالى بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة لله في أرضه، المأمول لاحياء دينه، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين قال: ولم أزل في المحراب قائما أتضرع إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأستغيث به و أقول: يا أمير المؤمنين أتوجه بك إلى الله تعالى ربي وربك فيما دهمني وأظلني. ولم أزل أقول هذا وشبهه من الكلام، إلى أن انتصف الليل، وجاء وقت الصلاة والدعاء، وأنا أستغيث إلى الله، وأتوسل إليه بأمير المؤمنين صلوات الله عليه، إذ نعست عيني فرقدت، فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام فقال لي: يا ابن كشمرد! قلت: لبيك يا أمير المؤمنين فقال: ما لي أراك على هذه الحالة؟ فقلت: يا مولاي أما يحق لمن يقتل صباح هذه الليلة غريبا عن أهله وولده، بغير وصية يسندها إلى متكفل بها، أن يشتد قلقه وجزعه، فقال: تحول كفاية الله ودفاعه بينك وبين الذي توعدك، فيما أرصدك به من سطواته، اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، من العبد الذليل - فلان بن فلان - إلى المولى الجليل الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وسلام على آل يس، ومحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن وحجتك يا رب على خلقك، اللهم إني لمسلم، وإني أشهد أنك الله إلهي، وإله الأولين والآخرين، لا إله غيرك، وأتوجه إليك بحق هذه الأسماء التي إذا دعيت بها أجبت، وإذا سئلت بها أعطيت، لما صليت عليهم وهونت علي خروجي، وكنت لي قبل ذلك عياذا ومجيرا، ممن أراد أن يفرط علي، أو يطغى. واقرأ سورة يس، وادع بعدها بما أحببت، يسمع الله منك ويجب، ويكشف همك وكربك، ثم قال لي مولاي: اجعل الرقعة في كتلة من طين وارم بها في البحر فقلت: يا مولاي البحر بعيد مني، وأنا محبوس ممنوع من التصرف فيما ألتمس، فقال ارم بها في البئر، وفيما دنا منك من منابع الماء. قال ابن كشمرد: فانتهبت وقمت ففعلت ما أمرني به أمير المؤمنين عليه السلام، وأنا مع ذلك قلق، غير ساكن النفس، لعظيم الجرم، وضعف اليقين من الآدميين فلما أصبحنا وطلعت الشمس، استدعيت فلم أشك أن ذلك لما وعدت به من القتل فلما دخلت على أبي طاهر وهو جالس في صدر مجلس كبير على كرسي، وعن يمينه رجلان على كرسيين، وعلى يساره أبو الهيجا على كرسي وإذا كرسي آخر إلى جانب أبي الهيجا ليس عليه أحد. فلما بصر بي أبو طاهر استدناني حتى وصلت إلى الكرسي، فأمرني بالجلوس عليه، فقلت في نفسي: ليس عقيب هذا إلا خير، ثم أقبل علي فقال: قد كنا عزمنا في أمرك على ما بلغك، ثم رأينا بعد ذلك أن نفرج عنك، وأن نخيرك أحد أمرين إما أن تجلس فنحسن إليك، وإما أن تنصرف إلى عيالك فنحسن إجازتك، فقلت له: في المقام عند السيد النفع والشرف، وفي الانصراف إلى عيالي، ووالدتي عجوز كبيرة الثواب والاجر، فقال: افعل ما شئت فالامر مردود إليك. فخرجت منصرفا من بين يديه، فناداني فرددت إليه، فقال لي من تكون من علي بن أبي طالب؟ فقلت: لست نسيبا له ولكني وليه، فقال، تمسك بولايته فهو أمرنا باطلاقك والافراج عنك، فلم يمكنا المخالفة لامره، ثم أمسك، فجهزت وأصحبني من أوصلني مكرما إلى مأمني فلك الحمد .
الهوامش5
[١]الكافي ج ٣ ص ٤٧٦.ص 230
[1]بالأحساء خ ل.ص 231
[1]غياثا خ ل.ص 233
[2]تخدمنا خ ل.ص 233
[1]مصباح الزائر ص 272 - 273.ص 234