إجازة كبيرة موسومة بلؤلؤة البحرين في الإجازة لقرتي العين (المذكورة في المتن) كتبه لابني أخويه الشيخ عبد على والشيخ الحسين ومشتملة لذكر أكثر العلماء والفقهاء وأحوالهم ومصنفيهم من عصره (أي عصر بعد المجلسي ره) إلى زمان الكليني والصدوقين رحمهم الله تعالى أجمعين. تولد رحمه الله في سنة ١١٠٧ في قرية ماحوز من بلاد البحرين وتتلمذ عند والده والشيخ أحمد بن عبد الله البلادي البحراني والشيخ عبد الله بن علي بن أحمد البلادي وغيرهم وهاجر من البحرين والقطيف إلى العجم وتوطن برهة في كرمان ثم رجع إلى شيراز ومنها إلى فسا من عمال شيراز وهاجر منها إلى كربلاء المعلى واتخذ مجاورة سيدنا المظلوم ومولينا الشهيد الامام أبى عبد الله الحسين عليه السلام عازما على الجلوس بها إلى الممات غير نادم على ما ذهب منه وفات حتى توفى رحمه الله في ليلة الرابعة من ربيع الأول سنة ١١٨٦ ودفن في الرواق المطهر من ناحية قبور الشهداء عليهم السلام في موضع دفن فيه الأستاذ الأكبر البهبهاني والسيد العلامة السيد على صاحب الرياض. يروى عنه جماعة كثيرة من أكابر علمائنا الامامية نحو العلامة السيد بحر العلوم و المولى مهدى النراقي والمولى مهدى الفتوني والسيد عبد الباقي بن مير محمد حسين الأصفهاني سبط العلامة المجلسي والشيخ أحمد بن الشيخ حسن الدمشقاني وغيرهم رضوان الله عليهم. وقال شيخنا المحدث الاجل النوري نور الله مرقده في ج ٣ المستدرك ص ٣٨٧ في عد مشايخ سيدنا العلامة الطباطبائي بحر العلوم رحمه الله تعالى (سابعهم) العالم العامل المحدث الكامل الفقيه الرباني الشيخ يوسف بن الاجل الأمجد الشيخ أحمد بن الشيخ إبراهيم الدرازي البحراني الحائري المتولد سنة ١١٠٧ - المتوفى بعد الظهر يوم السبت الرابع من شهر ربيع الأول سنة ١١٨٦ وتولى غسله كما في رجال أبى على المقدس التقى الشيخ محمد على الشهير بابن السلطان. قال: وصلى عليه الأستاذ الأكبر البهبهاني واجتمع خلف جنازته جمع كثير وجم غفير مع خلو البلاد من أهاليها وتشتت شمل ساكنيها لحادثة نزلت بهم في ذلك العام من حوادث الأيام (مراده بالحادثة الطاعون العظيم الذي كان في تلك السنة في العراق وهاجر فيها السيد بحر العلوم إلى المشهد الرضا عليه السلام ثم رجع إلى أصفهان كما قال السيد الاجل الأمير عبد الباقي في اجازته الخ). إلى أن قال ودفن رحمه الله في الرواق الشريف عند رجلي أبى عبد الله الحسين عليه السلام مما يقرب من الشباك المبوب المقابل لقبور الشهداء انتهى. وقد رثاه بعض السادة الأفاضل بقصيدة منها قوله: يا قبر يوسف كيف أوعيت العلى * وكنفت في جنبيك ما لم يكنف قامت عليه نوايح من كتبه * تشكو الظليمة بعده بتأسف كحدائق العلم التي من زهرها * كانت أنامل ذي البصائر تقطف مذ غبت من عين الأنام فكلنا * يعقوب حزن غاب عنه يوسف فقضيت واحد ذي الزمان فارخوا * قرحت قلب الدين بعدك يوسف (١١٨٦) راجع المستدرك ج ٣ ص ٣٨٧ - روضات الجنات ج ٤ ص ٢٣٤ فوائد الرضوية ٧١٣. اين صفحه در كتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة اين صفحه در كتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة .... والروضة البهية في ترجمته وهذا الشيخ، لم يوجد له في عصره ولا قبله قرين في ترويج الدين، وإحياء شريعة سيد المرسلين، صلى الله عليه وآله، بالتصنيف والتأليف، والأمر والنهي، وقمع المعتدين، و المخالفين من أهل الأهواء والبدع، سيما الصوفية والمبتدعين، وكان إماما في الجمعة والجماعة، وهو الذي روج الحديث ونشره، لا سيما في بلاد العجم، و ترجم لهم الأحاديث بالفارسية، بأنواعها: من الفقه، والأدعية، والقصص، والحكايات المتعلقة بالمعجزات، والغزوات، وغير ذلك، مما يتعلق بالشرعيات، مضافا إلى تصلبه في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبسط يد الجود والكرم لكل من قصده. وقد كانت مملكة الشاه سلطان حسين - لمزيد خموله، وقلة تدبيره - محروسة بوجوده الشريف، فلما مات انقضت أطرافها، وبدا اعتسافها، واخذت من يده في تلك السنة بلدة قندهار، ولم يزل الخراب يستولي عليها، حتى ذهبت من يده. قلت: أما عدم بلوغ أحد في رتبته في ترويج الدين، من جهة التأليف و التصنيف، فهذا أمر واضح، لا ينكره إلا من في قلبه ضغن، وعلى بصره غشاوة، فان أكثر العلماء تأليفا وأجلهم، تحقيقا وتصنيفا، آية الله العلامة، رفع الله في تلمذ ره عند شريف العلماء والعلامة المجاهد السيد محمد والسيد محمد مهدى ابني العلامة السيد على صاحب رياض الاحكام والعلامة المولى احمد النراقي والعلامة محمد علي ابن الآقا محمد باقر المازندراني الغروي والعلامة الحاج المولى على المازندراني والسيد العلامة السيد محمد باقر الشفتي وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين توفى ره في سنة ١٢٨٠ وله تصانيف منها كتاب مناهج الاحكام في مسائل الحلال والحرام ومرشد العوام في الصلاة والقواعد الشريفة في القواعد الأصولية وغيرها - المستدرك ج ٣ ص ٣٩٩ الروضة البهية ص ٤ فوائد الرضوية ص ٥٤١. الخلد مقامه، كما يظهر من فهارس الأصحاب، بل قال الشيخ محمد بن خاتون العاملي، في صدر شرح الأربعين لشيخنا البهائي، ما معناه أن مؤلفاته في الكثرة على حد، بحيث إنها قد حوسبت فصار بإزاء كل يوم من أيام عمره، ألف بيت من المصنفات، وإن كان هو من الأغلاط الشايعة، والأكاذيب الصريحة، عند أهل هذا الفن. قال الفاضل الخبير الآميرزا عبد الله الأصبهاني في رياض العلماء: إن إمامنا العلامة، ممن لا مرية في وفور علمه، وغزارة مصنفاته، في كل علم، ولكن هذا قول من لا دربة له في تعداد مؤلفاته، والتأمل في مقدار كتابه وأعداد مصنفاته إن كتبه رضي الله عنه مضبوطة، ومقدار عمره أيضا معلوم، ولو حاسبنا وسامحنا في التدقيق، لما يصير في مقابلة كل يوم من أيام عمره، أعني من أوان بلوغه رتبة الحلم إلى وقت وفاته بقدر مأتي بيت، فما يقال في المشهور جزاف واضح، بل ولو حوسب جميع ما كتبه رحمه الله مدة عمره، وإن كان من غير مؤلفاته أيضا، لما بلغ هذا المقدار، ويكون من إغراقات الجاهل الهذار. ونظير هذا القول، ما اشتهر بين العامة أن إمامهم محيي الدين النووي، شارح مسلم وغيره، الساكن بديار الشام: المعروف أن هذا الرجل قد ألف في علومهم الباطلة كتبا كثيرة، بحيث أنهم حاسبوا، فصار بإزاء كل يوم من أيام عمره كراسين وهذا أيضا من مختلقات العامة، ومغرباتهم وإغراقاتهم، انتهى. إلا أنه غير خفي أن ترويج المذهب بمؤلفات المولى المعظم المزبور، أكثر وأتقن وأتم من ترويجه بمؤلفات آية الله العلامة ره، من وجوه: الأول أنه لم يبق من كتب العلامة - ره - دائرا بين الناس، إلا بعض كتبه الفقهية، والأصولية، والرجالية، ولم يشتهر الباقي، ولم ينتفع به عامتهم، بل لا يوجد من جملة من كتبه عين ولا أثر، بخلاف مؤلفاته، فان أغلبها موجودة شايعة دائرة. الثاني: أنه لا ينتفع من كتب العلامة، إلا العلماء والمشتغلون، الذين صعدوا مدارج من العلوم، وأخذوا حظا وافرا من الفهوم، وأما مؤلفاته فيشترك في الانتفاع بها العالم والطالب، والجاهل والعامي، والنساء والصبيان، بل لا يوجد عاقل يتمكن من الانتفاع بالكتب، قراءة أو سماعا، إلا وله سهم فيها، وحاز منافع منها. الثالث: أنه لا ينتفع من تصانيف العلامة، إلا عربي اللسان، بخلاف مؤلفاته، فان فيها ما ينتفع به العرب، ويستفيد منه العجم، بل آل أمر عظم مؤلفاته إلى أن تصدى جمع من الأعلام، فترجموا عربيها بالفارسية، وعجميها بالعربية كما ستعرف. ولقد حدثني بعض الأساتيذ العظام، عمن حدثه، عن بحر العلوم العلامة الطباطبائي، أنه كان يتمنى أن يكون جميع تصانيفه، في ديوان العلامة المجلسي - ره - ويكون أحد من كتبه الفارسية، التي هي ترجمة متون الأخبار، الشايعة كالقرآن المجيد في جميع الأقطار، في ديوان عمله، وكيف لا يتمنى ذلك، وما من يوم، بل ولا ساعة من آناء الليل وأطراف النهار، خصوصا في الأيام المتبركات، والأماكن المشرفات، إلا وآلاف ألوف من العباد، وفئام من الصلحاء والزهاد، متمسكون بحبل ما ألفه، متوسلون بوسيلة ما صنفه، ما بين داع وناج، وزائر، ومعقب، وصارخ، وباك، متزودون من زاده، متحلون بحليته، مقتبسون من مقابسه، وفي صحيح الآثار، الذي استقرت عليه آراء الأخيار مشاركته مع كل واحد من هؤلاء الأصناف، فيما يتلقونه من الفيوضات، ويأخذون مما آتاهم رب البريات، فهنيئا لروح تتردد دائما بين صفوف الزايرين والصارخين وتتقلب في مصاف الداعين والمبتهلين. بل قلما أقيمت مأتم لأبي عبد الله عليه السلام، وليس له حظ فيها، ونصيب منها وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. ومن خصايص فضايله، أنه كان المتصدي لكسر أصنام الهنود، في دولتخانه، كما ذكره معاصره الفاضل، الأمير عبد الحسين الخواتون آبادي في وقايع جمادى الأولى، من سنة ألف وثمانية وتسعين، من تاريخه. وقال السيد المحدث الجزايري في كتاب المقامات: إن في عشر التسعين بعد الألف راجع السلطان أيده الله تعالى، يعني به الشاه سليمان الصفوي الموسوي أمور المسلمين، وأحكام الشرع، إلى شيخنا باقر العلوم، أبقاه الله تعالى في بلدة إصبهان، وهي سرير الملك، فقام بأحكام الشرع، كما ينبغي. وقد حكي له عن صنم في إصفهان، يعبدونه كفار الهند سرا، فأرسل إليه، وأمر بكسره بعد أن بذل الكفار أموالا عظيمة للسلطان على أن لا يكسر، بل يخرجونه إلى بلاد الهند، فلم يقبل، فلما كسر كان له خادم يلازم خدمته، فوضع في عنقه حبلا خنقه، من أجل فراق الصنم. وفي التاريخ المذكور ولادته، كما يأتي، قال: وفي سنة ١٠٩٨ وهي سنة كسر الأصنام: پادشاه سليمان جاه، پادشاه إيران، ايشانرا شيخ الاسلام بالاستقلال كردند، مد الله تعالى في عمره، وأطال بقاه، وتا حال كه روز پنجشنبه نوزدهم صفر است از سنه ١١٠٤ بحمد الله تعالى، عامه وخاصه أهل روزگار از إفادات وكتب مصنفه أو مستفيد ميشوند. وقال عند ذكر وقايع تلك السنة: روز شنبه ٤ شهر جمادى الأولى سنه ١٠٩٨، نواب أشرف أقدس همايون، شاملو شاه سليمان صفوي بهادر خان، از رآه تصلبي كه داشت از برأي ترويج أمور شرعية مقدسه، وتنسيق أمور شيعيان، مولانا محمد باقر مجلسي را تعيين فرمودند، بشيخ الاسلامي دار السلطنة أصفهان، واز رآه رعايت علماء، واسترضاء خواطر آخوند مكرر بر زبان خجسته بيان، لفظ التماس جارى ساختند. ومن جميع ما ذكرنا، تعلم أن كل ما ذكره المشايخ العظام، في مدح هذا البحر المحيط الطمطام، غير مختلط باغراق ومبالغة في الكلام، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها. ففي مناقب [١] الفضلاء: ملاذ المحدثين في كل الأعصار، ومعاذ المجتهدين ويروى عنه العلامة السيد بحر العلوم بواسطة ولده العلامة السيد مير عبد الباقي ره له تصانيف منها:
الهوامش4
[١]للسيد العالم العامل الجليل والمحدث الكامل النبيل السيد محمد شفيع الجاپلقى صاحب الكتاب المذكور (الروضة البهية) في طريق الشفيعية وهي شبيهة باللؤلؤة في اجازته لولده السيد على أكبر الملقب به آقا كوچك يروى عنه شيخ العراقين الحاج الشيخ عبد الحسين الطهراني (صاحب المدرسة المعروفة الواقعة في سوق الطهران) عن العلامة السيد محمد باقر الشفتي ثم الأصفهاني الشهير به حجة الاسلام ره.ص 17
[١]يشترك هذا الاسم بين رجلين الأول العلامة محمد بن الخواتون العيناثي كان عالما فاضلا جليل القدر من المشايخ الاجلاء يروى عن الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ويروى الشهيد الثاني عن ولده احمد عنه والثاني أيضا الفاضل الصالح الفقيه المعاصر لصاحب الوسائل أمل الآمل ص ٣٠ - فوائد الرضوية ٥٣٢.ص 18
[١٠]وسيأتي انشاء الله ترجمته في تراجم تلامذته ومعاصريه انشاء الله.ص 20
[١]للعلامة الخبير الأمير محمد حسين الخاتون آبادي الأصفهاني ابن محمد صالح بن عبد الواسع الحسيني المنتهى نسبهم إلى علي الأصغر ابن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام سبط العلامة المجلسي امام الجمعة بأصبهان، كان سيدا محدثا فاضلا بارعا ماهرا في فنون الحكمة والآداب وجودة الخط وكان صاحب الكمالات الفاضلة ويروى عن والده الماجد وعن المجلسي ره جده من قبل أمه وعن الآقا جمال الدين الخونساري عن والده وعن المولى أبى الحسن الشريف العاملي وعن السيد العلامة السيد علي خان الشيرازي رضوان الله تعالى عليهم.ص 21