Usul16

Hadith record

bihar-6180

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١٢ ) * ( قصة قوم سبأ وأهل الثرثار ) * الايات ، سبأ « ٣٤ » لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور * فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم و بدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل * ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور * وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين * فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ١٥ ١٩.

bihar-6180

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، وماجيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي ، عن علي بن العباس ، عن جعفر بن محمد البلخي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن إبراهيم قال :

Show clickable narrator chain

سأل رجل أبا الحسن موسى 7 عن أصحاب الرس الذين ذكرهم الله من هم وممن هم وأي قوم كانوا؟ فقال : كانا رسين : أما أحدهما فليس الذي ذكره الله في كتابه ، كان أهله أهل بدو وأصحاب شاة وغنم ، فبعث الله تعالى إليهم صالح النبي 7 رسولا فقتلوه ، وبعث إليهم رسولا آخر فقتلوه ، ثم بعث إليهم رسولا آخر و عضده بولي فقتلوا الرسول ، وجاهد الولي حتى أفحمهم ، وكانوا يقولون : إلهنا في البحر وكانوا على شفيره ، وكان لهم عيد في السنة ، يخرج حوت عظيم من البحر في تلك اليوم فيسجدون له ، فقال ولي صالح لهم : لا أريد أن تجعلوني ربا ، ولكن هل تجيبوني إلى مادعوتكم إن أطاعني ذلك الحوت؟ فقالوا : نعم ، وأعطوه عهودا ومواثيق ، فخرج حوت راكب على أربعة أحوات ، فلما نظروا إليه خروا سجدا ، فخرج ولي صالح النبي إليه وقال له : ايتني طوعا أو كرها بسم الله الكريم ، فنزل عن أحواته ، فقال الولي : ايتني عليهن لئلا يكون من القوم في أمري شك ، فأتى الحوت إلى البر يجرها وتجره إلى عند ولي صالح ، فكذبوه بعد ذلك ، فأرسل الله إليهم ريحا فقذفتهم في اليم أي البحر ومواشيهم ، [١]تفسير القمي : ٦٤٣. فأتى الوحي إلى ولي صالح بموضع ذلك البئر وفيها الذهب والفضة ، فانطلق فأخذه ففضه [١] على أصحابه بالسوية على الصغير والكبير. وأما الذين ذكرهم الله في كتابه فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس ، وكان فيهم أنبياء كثيرة ، فسأله رجل : وأين الرس؟ فقال : هو نهر بمنقطع آذربيجان ، وهو بين حد ارمينية وآذربيجان ، وكانوا يعبدون الصلبان ، فبعث الله إليهم ثلاثين نبيا في مشهد واحد فقتلوهم جميعا ، فبعث الله إليهم نبيا وبعث معه وليا فجاهدهم ، وبعث الله ميكائيل في أوان وقوع الحب والزرع ، فأنضب ماءهم فلم يدع عينا ولا نهرا ولا ماء لهم إلا أيبسه وأمر ملك الموت فأمات مواشيهم ، وأمر الله الارض فابتلعت ما كان لهم من تبرأ وفضة أو آنية فهو لقائمنا 7 إذا قام ، فماتوا كلهم جوعا وعطشا ، فلم يبق منهم باقية ، وبقي منهم قوم مخلصون فدعوا الله أن ينجيهم بزرع وماشية وماء ، ويجعله قليلا لئلا يطغوا ، فأجابهم الله إلى ذلك لما علم من صدق نياتهم ، ثم عاد القوم إلى منازلهم فوجدوها قد صارت أعلاها أسفلها ، وأطلق الله لهم نهرهم ، وزادهم فيه عليه ما سألوا ، فقاموا على الظاهر و الباطن في طاعة الله حتى مضى أولئك القوم وحدث بعد ذلك نسل أطاعوا الله في الظاهر و نافقوه في الباطن ، وعصوا بأشياء شتى فبعث الله من أسرع فيهم القتل ، فبقيت شرذمة منهم فسلط الله عليهم الطاعون فلم يبق منهم أحدا ، وبقي نهرهم ومنازلهم مائتي عام لايسكنها أحد ، ثم أتى الله تعالى بقوم بعد ذلك فنزلوها وكانوا صالحين ، ثم أحدث قوم منهم فاحشة واشتغل الرجال بالرجال والنساء بالنساء فسلط الله عليهم صاعقة فلم يبق منهم باقية.

الهوامش · 4

[٢]بكسر اوله وبفتح ، وتخفيف الياء الاخيرة وقد يشدد : اسم لصقع عظيم واسع في جهة شمال ايران.ص 154

[٣]هكذا في النسخ ، وهو جمع الصليب. وفي العرائس كما يأتي بعد ذلك : يعبدون النيران.ص 154

[٤]هكذا في النسخ ، وفي العرائس كما يأتي « فانصب » راجعه.ص 154

[٥]قصص الانبياء مخطوط.ص 154

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 153

View original source