فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي الحسن عليهالسلام قال
Show clickable narrator chain
قلت له الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة قال لا بأس بذلك. فهذا خبر شاذ شديد الشذوذ وإن تكرر في الكتب فإنما أصله يونس عن أبي الحسن عليهالسلام ولم يروه غيره وقد اجتمعت العصابة على ترك العمل بظاهره ، وما يكون هذا حكمه لا يعمل به ولو ثبت لاحتمل أن يكون المراد بالوضوء في الخبر التحسين وقد بينا في كتابنا ( تهذيب الأحكام ) الكلام على ذلك وان ذلك يسمى وضوء في اللغة وليس لاحد أن يقول إن في الخبر انه سأله عن ماء الورد يتوضأ به للصلاة ويغتسل به لان ذلك لا ينافي ما قلناه لأنه يجوز ان يستعمل للتحسين ومع ذلك يقصد به الدخول في الصلاة من حيث إنه متى استعمل الرائحة الطيبة للدخول في الصلاة كان أفضل من أن يقصد به التطيب والتلذذ حسب ، دون وجه الله تعالى ، ويكون قوله يغتسل به يكون المعنى فيه رفع الحظر عن استعماله في الغسل ونفي السرف عنه وان كان لا يجوز به استباحة الصلاة ويحتمل أن يكون المراد بقوله ماء الورد الذي وقع فيه الورد لان ذلك يسمى ماء ورد وان لم يكن معتصرا منه لان كل شئ جاور غيره فإنه يكسبه اسم الإضافة وإن كان المراد به المجاورة كما يقولون ماء الحب وماء البئر وماء المصنع وماء القرب وكل ذلك إضافة مجاورة وفي ذلك اسقاط التعلق بالخبر.
الهوامش · 4⌄
[٢]في د ( ينطلق ).ص 14
[٣]زيادة من ب و ج.ص 14
[٢٦]التهذيب ج ١ ص ٥٣. ـ ٢٧ ـ التهذيب ج ١ ص ٦٢ الكافي ج ١ ص ٢٢.ص 14
[١]المصنع : ما يصنع لجمع الماء نحو البركة والصهريج والجمع مصانع.ص 15