Usul16

Hadith record

tahdhib-7247

تهذيب الأحكام

٦٦ ـ باب كيفية قسمة الغنائم

tahdhib-7247

علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن ابن أذينة عن زرراة عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال :

Show clickable narrator chain

كنت قاعدا عند ابي عبد الله عليه‌السلام بمكة إذ دخل عليه اناس من المعتزلة منهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطا وحفص بن سالم مولى ابن ابي هبيرة وناس من رؤسائهم وذلك بعد حدثان قتل الوليد واختلاف اهل الشام بينهم فتكلموا فاكثروا وخبطوا فاطالوا فقال لهم أبو عبد الله عليه‌السلام : انكم قد اكثرتم علي فاسندوا امركم إلى رجل منكم وليتكلم بحججكم ، فاسندوا امرهم إلى عمرو بن عبيد فتكلم وابلغ واطال ، فكان فيما قال : قد قتل اهل الشام خليفتهم وضرب الله بعضهم ببعض وشتت امرهم فنظرنا فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة وموضع ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد الله بن الحسن فأردنا ان نجتمع عليه فنبايعه ثم نظهر معه فمن كان تابعنا كان منا وكنا منه ، ومن اعتزلنا كففنا عنه ، ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق واهله ، وقد احببنا ان نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فيه فانه لا غنى بنا عن مثلك لموضعك ولكثرة شيعتك ، فلما فرغ قال أبو عبد الله عليه‌السلام : أكلكم على مثل ما قال عمرو بن عبيد؟ قالوا : نعم ، فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال : انما نسخط إذا عصي الله ، فاما إذا اطيع رضينا ، اخبرني يا عمرو لو ان الامة قلدتك امرها وولتكه بغير قتال ولا مؤنة فقيل لك ولها من شئت من كنت توليها؟ قال : كنت اجعلها شورى بين المسلمين قال : بين المسلمين كلهم؟ قال : نعم قال : بين فقهائهم وخيارهم؟ قال : نعم قال : قريش وغيرهم؟ قال : نعم قال والعرب والعجم؟ قال : نعم قال اخبرني يا عمرو أتتولى ابا بكر وعمر أو تتبرأ منهما؟ فقال : أتولاهما قال : فقد خالفتهما ، ما تقولون انتم أتتولونهما أو تتبرؤن منهما؟ قالوا : نتولاهما قال له : يا عمرو إن كنت رجلا تتبرأ منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما ، وإن كنت تتولاهما فقد خالفتهما ، فقد عمد عمر إلى ابي بكر فبايعه ولم يشاور أحدا ثم جعلها عمر شورى بين ستة ، فاخرج منها جميع المهاجرين والانصار غير اولئك الستة من قريش ورضي منهم شيئا لا اراك ترضى به انت ولا اصحابك ان جعلتها شورى بين جميع المسلمين قال : وما صنع؟ قال : أمر صهيبا ان يصلي بالناس ثلاثة ايام وان يشاور اولئك الستة ليس معهم احد إلا ابن عمر وليس له من الامر شئ ووصى من بحضرته من المهاجرين والانصار إن مضت ثلاثة ايام قبل ان يفرغوا ويبايعوا ان يضربوا اعناق اولئك الستة جميعا ، وان اجتمع اربعة قبل ان تمضي ثلاثة ايام وخالف الاثنان ان يضربوا اعناق اولئك الاثنين ، افترضون بهذا انتم؟ وبما تجعلون بين اولئك الشورى في جماعة المسلمين؟ قالوا لا قال : يا عمرو دع ذا أرأيت لو بايعت صاحبك الذي تدعوني الى بيعته ثم اجتمعت لك الامة فلم يختلف عليك رجلان منها فافضتم إلى المشركين الذين لم يسلموا ولم يؤدوا الجزية أكان لكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيه بسيرة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في المشركين في حروبه؟ قال : نعم قال : فتصنع ماذا؟ قال : ندعوهم إلى الاسلام فان أبوا دعوناهم إلى الجزية ، قال : فان كانوا مجوسا ليسوا باهل كتاب؟ قال : سواء قال : اخبرني عن القرآن اتقرؤه؟ قال : نعم قال : أتقرأ (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) فاستثناء الله واشتراطه من الذين اوتوا الكتاب منهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء؟ قال : نعم قال : عمن اخذت ذا؟ قال : سمعت الناس يقولون قال : فدع ذا ، فان هم أبوا الجزية فقاتلتهم وظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة؟ قال : اخرج الخمس واقسم اربعة اخماس بين من قاتل عليه قال : اخبرني عن الخمس من تعطيه؟ قال : حيث سمى الله قال : وتقرأ (واعلموا انما غنمتم من شئ فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) قال : الذي للرسول من تعطيه؟ ومن ذوي القربى؟ قال : قد اختلف فيهم الفقهاء فقال : بعضهم : قرابة النبي عليه‌السلام واهل بيته وقال بعضهم : الخليفة وقال بعضهم : قرابة الذين قاتلوا عليه من المسلمين قال : فاي ذلك تقول انت؟ قال : لا ادري قال : فادر انك لا تدري فدع ذا ، ثم قال : أرايت الاربعة الاخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها؟ قال : نعم قال : فقد خالفت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في سيرته ، بيني وبينك فقهاء اهل المدينة ومشيختهم فسلهم فانهم لا يختلفون ولا يتنازعون في ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله انما صالح الاعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على ان دهمه من عدوه دهم ان يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب ، وانت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في كل ما قلت في سيرته في المشركين دع هذا ما تقول في الصدقة؟ فقرأ عليه الآية : (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة) إلى آخر الآية قال : نعم قال : فيكف تقسمها؟ قال : اقسمها على ثمانية اجزاء فاعطي كل جزء من الثمانية جزءا قال : فان كان صنف منهم عشرة الآف وصنف رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة الآف؟ قال : نعم قال : وتجمع صدقات اهل الحضر واهل البوادي فتجعلهم فيها سواء؟ قال : نعم قال : فقد خالفت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في كل ما قلت في سيرته ، كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقسم صدقة اهل البوادي في اهل البوادي وصدقة اهل الحضر في اهل الحضر ولا يقسم بينهم بالسوية ، انما يقسمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى ، ليس عليه في ذلك شئ موقت موظف ، انما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم ، فان كان في نفسك مما قلت شئ فالق فقهاء المدينة فانهم لا يختلفون في ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كذا كان يصنع ، ثم اقبل على عمرو فقال له : اتق الله وانتم أيها الرهط فاتقوا الله ان ابي عليه‌السلام حدثني وكان خير اهل الارض واعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف.

الهوامش · 1

[٢٦١]الكافي ج ١ ص ٣٣٣ص 148

Citation

تهذيب الأحكام Volume 6, Page 148

View original source
تهذیب الاحکام · Hadith ٢٦١ / ٧ — Usul16