Same indexed hadith istibsar-2099; it ends on this printed page after beginning on pages 65-67.
Show complete hadith text
ورواه من طريق آخر عن أبي عمران المنشد عن حذيفة بن منصور قال :
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليهالسلام لا والله ما نقص شهر رمضان ولا ينقص أبدا من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة ، فقلت لحذيفة لعله قال لك ثلاثين ليلة وثلاثين يوما كما يقول الناس الليل قبل النهار فقال لي حذيفة هكذا سمعت. وهذا الخبر لا يصح العمل به من وجوه أحدها أن متن هذا الخبر لا يوجد في شئ من الأصول المصنفة وإنما هو موجود في الشواذ من الاخبار ، ومنها أن كتاب حذيفة بن منصور عري عن هذا الحديث ، وهو كتاب معروف مشهور فلو كان هذا الخبر صحيحا عنه لضمنه كتابه ، ومنها أن هذا الخبر مختلف الألفاظ مضطرب المعاني ألا ترى أن حذيفة تارة يرويه عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليهالسلام وتارة يرويه عن أبي عبد الله عليهالسلام بلا واسطة ، وتارة يفتي به من قبل نفسه ولا يسنده إلى أحد ، وهذا الضرب من الاختلاف مما يضعف الاعتراض به والتعلق بمثله ، ومنها أنه لو سلم من جميع ما ذكرناه لكان خبرا واحدا لا يوجب علما ولا عملا وأخبار الآحاد لا يجوز الاعتراض بها على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة التي ذكرناها ، ولو سلم من ذلك أيضا كله لم يكن في مضمونه ما يوجب العمل به على العدد دون الأهلة وأنا أبين عن وجه ذلك إن شاء الله. أما الحديث الذي رواه الحسن بن حذيفة عن أبيه عن معاذ بن كثير أنه قال لأبي عبد الله عليهالسلام إن الناس يقولون إن رسول الله صلىاللهعليهوآله صام تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلاثين قال : كذبوا ما صام رسول الله صلىاللهعليهوآله منذ بعثه الله إلى أن قبضه الله أقل من ثلاثين يوما ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والأرض من ثلاثين يوما ، فإنه يفيد تكذيب الراوي من العامة عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه صام شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر مما صامه ثلاثين ، ولا يفيد أنه لا يصح صيامه تسعة وعشرين ، ولا يتفق أن يكون زمانه كذلك ، ويكون معنى ما صام منذ بعث إلى أن قبض أقل من ثلاثين يوما الاخبار عما اتفق له من ذلك في مدة زمان فرض الله عليه ذلك ، دون ما يستقبل في الأوقات بعد تلك الأزمان ، ويحتمل أن يكون لم يصم رسول الله صلىاللهعليهوآله أقل من ثلاثين يوما على ما ادعاه المخالف من الكثرة دون القلة والتغليب دون التقليل ، فكأنه قال لم يكن صام رسول الله صلىاللهعليهوآله أقل من ثلاثين يوما على أغلب أحواله حسب ما ادعاه المخالفون ، ويكون قوله : ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والأرضين من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة على الوجه الذي زعم المخالفون أن نقصانه عن ذلك أكثر من تمامه ، فإذا احتمل الكلام من المعنى في هذا الخبر ما ذكرناه حملناه عليه وجمعنا بينه وبين الأخبار المتواترة من جواز نقصان شهر رمضان عن ثلاثين يوما ليقع الاتفاق والالتيام بين الاخبار عن الصادقين عليهمالسلام. وأما حديث محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا ، وفي الرواية الأخرى لا ينقص والله أبدا ، غير موجب لما ذهب إليه أهل العدد وذلك أن قوله عليهالسلام شهر رمضان لا ينقص أبدا إنما أفاد أنه لا يكون أبدا ناقصا بل قد يكون حينا تاما وحينا ناقصا ولو نقص أبدا لما تم في حال من الأحوال ، وهذا مما لم يذهب إليه أحد من العقلاء