الكافي- ط الاسلامية — Volume 2, Page 447
[١]حمل البغى على الذنوب باعتبار كثرة أفراده و كذا نظائره و البغى في اللغة تجاوز الحد و يطلق غالبا على التكبر و التطاول و على الظلم، قال اللّه تعالى:« يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ» و قال:« إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ».« ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ»« إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ»« فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي». و قد روى أن الحسن عليه السلام طلب المبارز في صفّين فنهاه أمير المؤمنين عن ذلك و قال: انه بغى و لو بغى جبل على جبل لهد اللّه الباغى و لما كان الظلم مذكورا بعد ذلك فالمراد به التطاول و التكبر فانهما موجبان لرفع النعمة و سلب العزة كما خسف اللّه بها قارون و قد مر ان التواضع سبب للرفعة و التكبر يوجب الذلة. أو المراد به البغى على الامام أو الفساد في الأرض. و الذنوب التي تورث الندامة لقتل فانه يورث الندامة في الدنيا و الآخرة كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه« فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ» و التي تنزل النقم الظلم كما يشاهد من أحوال الظالمين و خراب ديارهم و استئصال- أولادهم و أموالهم كما هو معلوم من أحوال فرعون و هامان و بني أميّة و بني العباس و أضرابهم و قد قال اللّه تعالى:« فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا» و هتك الستور بشرب الخمر ظاهر و حبس الرزق بالزنا مجرب فان الزناة و إن كانوا أكثر الناس أموالا عما قليل يصيرون أسوأ الناس حالا و قد يقرأ هنا« الربا» بالراء المهملة و الباء الموحدة و هي تحبس الرزق لقوله تعالى« يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ» و إظلام الهواء إمّا كناية عن التحير في الأموال أو شدة البلية أو ظهور آثار غضب اللّه في الجو( آت).
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْكُو إِلَيْكَ وُلْدِي وَ عُقُوقَهُمْ وَ إِخْوَانِي وَ جَفَاهُمْ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا هَذَا إِنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً وَ لِلْبَاطِلِ دَوْلَةً وَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي دَوْلَةِ صَاحِبِهِ ذَلِيلٌ وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ الْعُقُوقُ مِنْ وُلْدِهِ وَ الْجَفَاءُ مِنْ إِخْوَانِهِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصِيبُهُ شَيْءٌ مِنَ الرَّفَاهِيَةِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا ابْتُلِيَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِمَّا فِي بَدَنِهِ وَ إِمَّا فِي وُلْدِهِ وَ إِمَّا فِي مَالِهِ حَتَّى يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِمَّا اكْتَسَبَ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ يُوَفِّرَ لَهُ حَظَّهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ فَاصْبِرْ وَ أَبْشِرْ.
12. A number of our people have narrated from Ahmad ibn Muhammad from ibn Mahbub from abu al-Sabbah al-Kinani who has said the following: “Once I was in the presence of Abu ‘Abdillah (a.s.) that an old man came and said, ‘O Abu ‘Abdillah (a.s.) I complain to you against my sons for their failing to maintain good relations with parents and against my brothers for their injustice to me during my old age.’ Abu ‘Abd Allah (a.s.) said, ‘O you, for truth there is a kingdom and for falsehood there is a kingdom. Each of them is humiliated in the kingdom of the other. The least that a believer may suffer in the kingdom of falsehood is the failure of his children to maintain good relations with parents, and injustice from his brothers. Any believer who may receive comfort in the kingdom of falsehood, for this he faces suffering before his death, either in his physical health, his children or his property until Allah purifies him from what he has received in the kingdom of falsehood and will expand his share in the kingdom of truth. Exercise patience and be happy.’”
Translation: Muhammad Sarwar·Thaqalayn link·The Arabic above is the original.
الشارح لم يُعِد نصّ الحديث هنا؛ رُبط الشرح بترتيبه داخل الباب.
لا يوجد شرح متاح لهذا الحديث.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 447-448.
الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ- وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ الْقَتْلُ وَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ وَ الَّتِي تَهْتِكُ السِّتْرَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَا وَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ تُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ.
1. Al-Husayn ibn Muhammad has narrated from Mu’alla ibn Muhammad from Ahmad ibn Muhammad from al-‘Abbas ibn al-‘Ala’ from Mujahid from his father from Abu ‘Abdillah (a.s.) who has said the following: “The sins that change the bounties (of Allah) are transgressions, the sins that bring regret are murder, the one that brings hatred is injustice, that which brings disgrace is drinking wine, the sin which holds back the means of living is fornication, the one that hastens one’s perishing is failing to maintain good relations with relatives and the sins that cause the prayers to be rejected and brings darkness (in life) is failing to maintain good relations with parents.”
Translation: Muhammad Sarwar·Thaqalayn link·The Arabic above is the original.
لا يوجد شرح متاح لهذا الحديث.
[1]حمل البغى على الذنوب باعتبار كثرة أفراده و كذا نظائره و البغى في اللغة تجاوز الحد و يطلق غالبا على التكبر و التطاول و على الظلم، قال اللّه تعالى:« يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ» و قال:« إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ».« ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ»« إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ»« فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي». و قد روى أن الحسن عليه السلام طلب المبارز في صفّين فنهاه أمير المؤمنين عن ذلك و قال: انه بغى و لو بغى جبل على جبل لهد اللّه الباغى و لما كان الظلم مذكورا بعد ذلك فالمراد به التطاول و التكبر فانهما موجبان لرفع النعمة و سلب العزة كما خسف اللّه بها قارون و قد مر ان التواضع سبب للرفعة و التكبر يوجب الذلة. أو المراد به البغى على الامام أو الفساد في الأرض. و الذنوب التي تورث الندامة لقتل فانه يورث الندامة في الدنيا و الآخرة كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه« فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ» و التي تنزل النقم الظلم كما يشاهد من أحوال الظالمين و خراب ديارهم و استئصال- أولادهم و أموالهم كما هو معلوم من أحوال فرعون و هامان و بني أميّة و بني العباس و أضرابهم و قد قال اللّه تعالى:« فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا» و هتك الستور بشرب الخمر ظاهر و حبس الرزق بالزنا مجرب فان الزناة و إن كانوا أكثر الناس أموالا عما قليل يصيرون أسوأ الناس حالا و قد يقرأ هنا« الربا» بالراء المهملة و الباء الموحدة و هي تحبس الرزق لقوله تعالى« يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ» و إظلام الهواء إمّا كناية عن التحير في الأموال أو شدة البلية أو ظهور آثار غضب اللّه في الجو( آت).ص 447